الاتحاد

الإمارات

الإمـارات دعم سخي لخدمة الأهداف الإنمـائية

سامي عبدالرؤوف، إبراهيم سليم (أبوظبي، دبي)

ترسّخ دولة الإمارات العربية المتحدة، بما تقدمه من دعم سخي لمنظمات ووكالات الأمم المتحدة المتعددة، نموذجاً فريداً لخدمة الأهداف الإنسانية للمنظمة، وللرقي بالعمل الدبلوماسي.

هذه الحقيقة أكدها بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لدى تفقده، أمس الأول، الأشغال الجارية لتجديد القاعة رقم 17 بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بتبرع من دولة الإمارات العربية المتحدة للمنظمة الدولية ومقراتها.

لم يكتف الأمين العام للأمم المتحدة بالإشادة بدولة الإمارات وإسهاماتها، بل دعا الدول الأخرى إلى أن تحذو الدولة، مؤكداً أن الدعم الكبير الذي تقدمه دولة الإمارات وقيادتها إلى المنظمة الدولية في مختلف المجالات ولجميع المنظمات والوكالات الإنسانية للمنظمة مثال لبلدان العالم كافة على هذا الصعيد، مثنياً على حجم ما تم تحقيقه من العمل في القاعة حتى الآن.

وأكد حرصه على أن يجعل من افتتاح القاعة حدثاً مهماً وعلى أعلى مستوى في جنيف، تقديراً لجهود الإمارات ولإبراز هذا الإنجاز كنموذج للتعاون بين الأمم المتحدة والدول الأعضاء في صيانة مبنى المنظمة في جنيف، خاصة وأن مسار تنفيذ المشروع كان مميزاً، نظراً للسرعة في الإنجاز ولإحكام التنسيق بين دولة الإمارات والأمم المتحدة والشركات المكلفة بالعمل.

وعبر الأمين العام في تصريح لوكالة أنباء الإمارات عن امتنانه للإمارات وشعبها على دعمها وتعاونها مع الأمم المتحدة ووكالاتها، قائلاً :«أنا ممتن للغاية لدولة الإمارات ولشعب الإمارات على استمرار دعمهم وتعاونهم مع الأمم المتحدة في كل المجالات، سواء في دعم السلام والأمن والمساعدة الإنسانية في العالم، منوها إلى ما تقوم به الإمارات في هذا المشروع المهم لتجديد القاعة رقم 17 بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف».

وأشار إلى أنه شارك في مؤتمرين دوليين مهمين للغاية في أبوظبي ودبي، وهما إطلاق تقرير التمويل الإنساني والقمة العالمية لطاقة المستقبل.. وقال: «إن المؤتمرات هي جزء من كثير من المساهمات التي قامت وتقوم بها دولة الإمارات، ولهذا فأنا ممتن جدا للإمارات على مساهمتها في تجديد هذه القاعة بالمقر في جنيف».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة: إن تجديد القاعة يقوم على فكرة المزج والجمع بين جمال الصحراء والسماء الزرقاء اللذين يمثلان دولة الإمارات، وهما ما نطمح إليه أيضاً في إطار أجندة التنمية المستدامة.

وأعرب بان كي مون عن أمله في أن يستكمل مشروع القاعة في أقرب وقت ممكن، ليتيح للأمم المتحدة ومؤتمراتها المزيد من التسهيلات القيمة، وأيضاً يوفر للوفود مناخاً جيداً للتشارك في مناقشاتهم حول السلام والأمن والتنمية في العالم.

وتحرص الإمارات على ترسيخ مكانتها على خريطة المساعدات الإنسانية من خلال ما تقدمه من مساعدات إنمائية وإنسانية وصحية وتعليمية ودعم لجهود مختلف منظمات ووكالات منظمة الأمم المتحدة في جميع المناطق التي تحتاج لهذه المساعدات.

وفي هذا الإطار، تعتبر الإمارات أول دولة خليجية تنشئ وزارة للتنمية والتعاون الدولي، لتتولى وضع سياسة المساعدات الخارجية وإدارة وتنسيق العمل مع الجهات المانحة الوطنية وتعزيز التعاون مع الدول المانحة والمنظمات التنموية الإقليمية والدولية. وفي إطار مساهماتها ومساعداتها الخاصة لوكالات ومنظمات الأمم المتحدة، فقد بلغ حجم المساعدات الإجمالية الإماراتية في المشاريع الصحية التي نفذتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لإغاثة اللاجئين السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق في المملكة الأردنية‏‏ 7.3‏‏ مليون درهم، وأن نحو 78‏‏ في المائة من المستفيدين من الخدمات الصحية، وعددهم 98 ألفاً و710 آلاف لاجئ سوري من المسجلين في مخيمي الزعتري والأزرق في عام 2014، كانوا من النساء والأطفال.

وتعد هذه المساهمات جزءاً من المساهمات الإجمالية المقدمة من الإمارات إلى المفوضية منذ بداية عام 2014، والتي بلغت 18 مليون درهم، بهدف التخفيف من معاناة اللاجئين السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق في الأردن.

وسبق أن قدمت الإمارات - خلال عام 2014 - مليون دولار دعماً لصندوق منظمة الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ. وتقدم 500 ألف دولار لدعم صندوق إدارة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة. وتعهدت دولة الإمارات أمام مجلس الأمن الدولي خلال أكتوبر 2015 بتقديم 500 ألف دولار إلى هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدعم جهود مكافحة التطرف، ضمن سياق المرأة والسلام والأمن.

لقاءات الوفد الزائر

أشارت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي إلى أهمية اللقاءات التي عقدها الوفد الزائر مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة جامعة زايد، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الطاقة وتغير المناخ، رئيس مجلس إدارة شركة «مصدر»، واللقاء مع اتحاد غرف التجارة والصناعة، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

دور الإمارات

أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تطوير علاقات التعاون والتنسيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار العلاقات الراسخة ذات الروابط المتعددة بينهما، والمستندة إلى قيم عالمية مشتركة، ومصالح سياسية واقتصادية متنامية، وتوجهات ثقافية وفكرية متوافقة.

وأكد الجانبان الدور المحوري والرائد للدولة في حل الأزمات والصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بدورها في حل الأزمات الإقليمية، ودعوة جميع الأطراف إلى تسوية منازعاتها وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتأييد جهود المبعوثين الدوليين الأمميين في إنهاء هذه الصراعات للوصول إلى حلول سياسية ضمن إطار المواثيق والقرارات الدولية.

اتفاقات

في الشأن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، أكد الجانبان أهمية تطوير الدبلوماسية البرلمانية من أجل تسهيل تنفيذ اتفاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات ودول أميركا الجنوبية، مع الاستناد دائماً إلى سياسات التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بأجندة 2030م، وطرح اتفاقات ضرائبية وتفعيل اتفاقات حماية وتشجيع الاستثمارات من أجل توسيعها، وتعزيز العلاقات التجارية بين الطرفين، ووضع آليات التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية كافة، وتشجيع الاستثمار، وتنظيم أنشطة ثقافية مشتركة من أجل ضمان مساحة أكبر للتفاعل.

اقرأ أيضا