محمد صلاح (رأس الخيمة)- قضت محكمة الجنايات في رأس الخيمة، برئاسة المستشار سامح شاكر، وعضوية القاضي خالد محمد فوزي الشناوي والقاضي هشام طلعت نصيف أمس، بمعاقبة المتهمين (خ. م) الرئيس التنفيذي السابق لهيئة رأس الخيمة للاستثمار و(ج. م) و(ج. ج) وجميعهم من جنسيات أجنبية غيابياً بالسجن 15 عاماً، فيما نسب لهم من تهم بالاستيلاء على المال العام والنصب والاحتيال، وألزمت المحكمة المتهم الثاني برد مبلغ 12 مليون دولار أميركي، أو ما يعادلها بالدرهم، كما ألزمت المتهم الثالث برد مبلغ 4.400 مليون دولار أميركي، وإلزام المحكوم عليهم متضامنين بدفع غرامة مساوية للمال المستولى عليه والبالغ 17.200 مليون دولار، وإلزام كل متهم بأداء رسم مقداره 100 درهم، وعزلهم من وظيفتهم، وإبعادهم عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة. وكانت النيابة العامة في رأس الخيمة قد وجهت الاتهام للمتهمين السابقين، بعد أن قام المتهمان الثاني والثالث بصفتهما موظفين عموميين، حيث كان الثاني يعمل مديراً عاماً لهيئة رأس الخيمة للاستثمار بجمهورية جورجيا، وعضواً بالمجلس الإشرافي لشركة «بوتي سي بورت كوربورشن»، والثالث المدير التنفيذي للهيئة سالفة الذكر وعضو بالمجلس الإشرافي للشركة آنفة البيان، قد استوليا بغير حق على أموال مملوكة لجهة عملهما بأن استولى المتهم الثاني لنفسه على مبلغ 12.800 مليون دولار أميركي، والثالث على مبلغ 4.400 مليون دولار أميركي، وكان ذلك حيلة عن طريق إدخال شركة«ريستار ترينجنج ال ال بي» في شراكة وهمية مع شركة «بوتي سي بورت كوربوريشن» المملوكة لجهة عملهما، على الرغم من علمهما بصفقة بيع شركة «بوتي سي بورت كوربوريشن»، وعدم إتمام تلك الصفقة في وجود تلك الشراكة، وتمكنا بذلك من الاستيلاء على الأموال سالفة الذكر. واشترك المتهم الأول بصفته الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار بطريق الاتفاق، والمساعدة مع المتهمين الثاني والثالث في ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى بأن اتفق معهم على ارتكابها وساعدهما بأن قام بإبرام اتفاقية الفسخ المؤرخة في 27 يناير 2011 وضمن تلك الاتفاقية ألزم جهة عمله بسداد مبلغ 17.200 مليون دولار أميركي لصالح شركة «ريستار تريندنج ال ال بي في» مقابل تخليها عن كامل حقوقها في عقد الشراكة المؤرخ في 4 نوفمبر 2011، ثم أصدر موافقة على تحويل مبلغ 12.800 مليون دولار أميركي للمتهم الثاني، وعلى مبلغ 4.400 مليون دولار للمتهم الثالث من دون وجه حق، حيث عهد للمتهمين بصفتهم السابقة بالمحافظة على المصلحة العامة، قد أضروا عمداً بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها«هيئة رأس الخيمة للاستثمار» بأن ألحقوا بها ضرراً مالياً بمبلغ 17.200 مليون دولار أميركي ليحصل المتهمان الثاني والثالث على ربح لنفسيهما بقيمة ذلك المبلغ دون وجه حق، وذلك على النحو الثابت من التحقيقات.