دبي ( الاتحاد) بدأت وزارة التربية والتعليم بتطبيق المرحلة التجريبية لاختبار (2018 PISA) الدولي، مستهدفة 46 مدرسة حكومية وخاصة في مختلف إمارات الدولة، وبمشاركة 2164 طالباً وطالبة، على أن تستمر فترة الاختبارات التي انطلقت قبل نحو شهر حتى نهاية الأسبوع الجاري. وأكدت رابعة السميطي الوكيل المساعد لقطاع تحسين الأداء، أن وزارة التربية وضعت ضمن خططها التطويرية للتعليم، وبما يتماشى مع رؤية 2021 تحقيق مؤشرات الأجندة الوطنية التي تتمثل في جانب منها بأن تكون الدولة من بين أفضل 20 دولة في مؤشر اختبار PISA بحلول 2021، مؤكدة في الوقت ذاته أن جميع مدارس الدولة سواء الخاصة أم الحكومية ستشارك في الاختبار بدورته المقبلة. وقالت السميطي في تصريح لـ»الاتحاد»: إن مدارس الدولة ستشارك للمرة الأولى العام الجاري في اختبار بيزا للمدارس، بهدف تسريع عملية تحقيق النتائج التي تطمح إليها الدولة في الأجندة الوطنية. وأشارت إلى أن الاختبار يستهدف طلبة الصف العاشر فقط، مؤكدة أن جميع مدارس التعليم العام ستشارك في هذا الاختبار، بهدف وضع الأهداف الفردية للمدارس على أساس علمي لتطوير أدائها وتحسين نتائج الطلبة. وأكدت أن المشاركة في «بيزا للمدارس» ستكون بشكل سنوي، لمساعدة المدارس على تحديد نقاط ضعفها والتحديات التي تواجهها، وكيفية تخطيها، قبل حلول موعد اختبار بيزا الدولي في 2018، الذي يعقد كل ثلاثة أعوام، ويقيس أداء الطلبة في سن الخامسة عشر في مجالات العلوم والرياضيات والقراءة. وأوضحت أن وزارة التربية والتعليم وضعت لكل مدرسة أهدافا فردية سنوية متصلة بتحقيق مؤشرات عالية المستوى بخصوص الاختبارات الدولية، وأنه سيتم مراجعة ما تمّ إنجازه بخصوص تحقيق هذه الأهداف بشكل سنوي، مشيرة إلى أن هذه الآلية ستضمن تمكن كل مدرسة من تحقيق الأهداف المحددة، وبالتالي بلوغ الهدف الرئيس المتمثل في تحقيق الأجندة الوطنية المرتبطة بالاختبارات الدولية. ولفتت إلى أن الاختبار صمم بطريقة تساعد المدارس على قياس أداء طلبتهم مقارنة مع اختبار PISA، لافتة إلى أن كل مدرسة ستتسلم تقريراً مفصلاً مع تحليل الأداء لكل مدرسة، يتيح معلومات وبيانات مهمة عن أداء طلبتها، بجانب إعطاء تقييم خاص بها ومقارنتها بالمدارس المشاركة على مستوى العالم، وذلك بهدف تطوير وتحسين جودة التعليم في المدارس، ودعم البحوث والدراسات المرتبطة بتطويرها. وأكدت أن المشاركة في اختبار (2018 PISA) تعدّ الرابعة لدولة الإمارات في هذا الاختبار الذي تشارك فيه أكثر من 70 دولة على مستوى العالم، إذ تسعى كل منها الحصول على بيانات موثوقة ومنتظمة حول أداء أنظمتها التعليمية، ومدى اكتساب طلبتها للمعرفة والمهارات المطلوبة لمشاركتهم الفاعلة في الأنظمة الاقتصادية الحديثة والمتطوّرة. وذكرت أن مشاركة الدولة في هذه الدراسة العالمية تمثل حاجة ماسة، للوقوف على مخرجات التعليم في الدولة، ومدى نجاح المناهج في تزويد الطلبة بالمهارات الأساسية التي ستمكنهم من مواجهة الحياة، ومواصلة التعلم، فضلاً عن كونها تساعد على تطوير الاستراتيجيات التعليمية بالدولة، إضافة إلى تقديم بيانات تربوية ومؤشرات إحصاء ذات جودة عالية .