سعيد أحمد (عمان) أعلنت مؤسسة القلب الكبير بالشارقة، مواصلة حملاتها الإنسانية ومبادراتها المختلفة في مجال الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية، وتقديم الدعم اللازم للمتضررين من الأزمة السورية التي تدخل عامها السابع، مؤكدة أنها أنفقت أكثر من 30 مليون درهم على مشروعاتها ومبادراتها الخدمية والصحية في مخيم «الزعتري» للاجئين السوريين في الأردن، من عام 2013 إلى 2016. ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها في الأردن، بلغ مع نهاية العام الماضي، أكثر من 637 ألف لاجئ، بينهم 80 ألف لاجئ في مخيم الزعتري و55 ألفاً في مخيم الأزرق، يحتاجون إلى الرعاية الصحية المتخصصة والمتواصلة، في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يمرون بها نتيجة عدم قدرتهم على مغادرة المخيم. وتمكنت عيادة القلب الكبير خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام الماضي، من توفير 108 آلاف استشارة صحية أولية للاجئين السوريين القاطنين في مخيم الزعتري، متجاوزة الهدف الأصلي بنسبة 168%، كما قدمت خدمات التغذية لـ 13 ألف لاجئ، بزيادة بلغت 171% مقارنة مع الرقم المستهدف البالغ ثمانية آلاف، فيما استفاد حوالي 24500 لاجئ من خدمات الرعاية الصحية الإنجابية، بما يتجاوز ضعف الرقم المستهدف. وقالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير، إن المؤسسة تسعى من خلال توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المؤسسة، إلى مد يد العون، وتقديم المساعدة لأولئك الذين يعانون جسدياً ونفسياً، من اللاجئين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم، مع التركيز في المرحلة الحالية على اللاجئين السوريين باعتبارهم من أكثر الفئات تضرراً وحاجة إلى الدعم والرعاية في مختلف المجالات الإنسانية. وأشارت إلى أن عيادة الزعتري، تعد أحد المرافق الصحية المتميزة في تقديم الرعاية الطبية للاجئين السوريين، أسهمت بفضل ما تقدمه من خدمات، في إنقاذ حياة آلاف اللاجئين الذين يعانون أمراضاً مختلفة، بعضها ناجم عن الظروف القاسية التي مروا بها خلال رحلة اللجوء، كما أن الرعاية المقدمة تتميز لكونها تحظى بمتابعة من أطباء يتمتعون بالخبرة الطويلة والكفاءة العالية، ولديهم القدرة الكافية للتعامل مع عدد كبير من الحالات. وأضافت مريم الحمادي أن أكثر من نصف عدد اللاجئين القاطنين في مخيم الزعتري هم من الأطفال الذين يعيشون تحت وطأة أصعب الظروف وأشدها قسوة، لذا فإنه من الأهمية بمكان توفير الرعاية الصحية والخدمات الطبية اللازمة لهم في أسرع وقت ممكن، خصوصاً أن كثيراً منهم مروا بظروف نفسية صعبة نتيجة فقدان ذويهم وأقربائهم وأصدقائهم، وهو ما سبب لهم الكثير من الأذى الذي قاد إلى إصابتهم بأمراض جسدية مختلفة. وأكدت أن العيادة الصحية في المخيم توفر خدمات صحة الطفل المتخصصة في مراقبة نمو وتطور الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمسة أعوام، إلى جانب الأطفال الذين يعانون أمراض سوء التغذية، وتعمل على تزويدهم بالعلاج المناسب، إضافة إلى تقديم خدمات التوعية والتثقيف الصحي للأمهات حول تغذية الأطفال الرضع. وقالت إن جمعية العون الصحي الأردنية تشرف على تقديم الخدمات الطبية من خلال الدعم المالي الذي تقدمه مؤسسة القلب الكبير لتمويل تشغيل العيادة الطبية الكائنة في المخيم، بهدف تمكين اللاجئين من تلقي خدمات الرعاية الصحية الأولية، وخدمات التغذية، والخدمات الإنجابية، لافتة إلى أن المؤسسة عملت على تزويد العيادة بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة كافة للتعامل مع الحالات المرضية الحرجة، والأمراض المزمنة، وخدمات ما قبل الولادة ورعاية ما بعد الولادة. وأشارت الحمادي، إلى أن العيادة يعمل بها عدد من الأطباء العامين والأطباء المقيمين والممرضين، والصيادلة، وفنيي المختبرات، وغيرهم من مقدمي الرعاية الصحية الذين يوفرون الخدمات الطبية للاجئين على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، ويحرصون على مراعاة أفضل المعايير الطبية في الجودة والسلامة والخصوصية، حفاظاً على صحة المرضى والمراجعين، ولضمان تميز مستوى الخدمات المقدمة ومماثلتها لما هو مقدم خارج المخيم. وأوضحت أنه يمكن للمؤسسات والأفراد، الراغبين في التبرع لمصلحة المبادرات الإنسانية التي تشرف عليها مؤسسة القلب الكبير، إرسال تبرعاتهم لمصرف الشارقة الإسلامي، على حساب المؤسسة.