الاتحاد

الإمارات

جمعية صداقة برلمانية إماراتية - لاتينية ومنتدى للقمم الدورية

أبوظبي (الاتحاد)

أشاد وفد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس، ووفد مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي «غرولاك»، التي تعد من أكبر المجموعات في الاتحاد البرلماني الدولي برئاسة روبيرتو ليون رئيس المجموعة، بالنتائج التي حققتها زيارة الوفد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعد الأولى من نوعها إلى الدولة، وحفلت بالعديد من الفعاليات والأنشطة السياسية والبرلمانية، سواء من حيث اللقاءات التي عقدها الوفد مع أصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة، والمباحثات البرلمانية التي جرت بين الجانبين.

وأكد البيان الختامي للمباحثات المشتركة أن الجانبين اتفقا في الشأن البرلماني على إنشاء جمعية صداقة برلمانية إماراتية - لاتينية، وتأسيس منتدى برلماني للقمم الدورية، كما أكدا دور الإمارات في حل الأزمات والصراعات.

وأكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس في مؤتمر صحفي مشترك مع معالي روبيرتو ليون رئيس المجموعة، عقدته في مقر الأمانة العامة للمجلس بأبوظبي، أمس، للإعلان عن البيان الختامي للمباحثات، أننا تعلمنا من قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، العمل من أجل مستقبل أفضل للدولة وللأجيال القادمة، حيث تحرص الدولة من خلال الخطط التي تتبناها والاستراتيجيات والأهداف التي تضعها على التنمية والتطوير في شتى المجالات، فضلاً عن سعيها الدائم لبناء علاقات تعاون وثيقة مع مختلف دول العالم بما يحقق الازدهار والأمن والسلام الدوليين.

العمل المشترك بين البرلمانيين

وأضافت معاليها: إننا نعمل من أجل مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة من خلال العمل المشترك بين البرلمانيين في الجانبين ونشر مفاهيم السلام، وتأكيد أهمية الحوار والتفاهم وإقامة علاقات صداقة وتعاون وثيقة، مضيفة: إننا جميعاً نقف وقفة واحدة في مكافحة الإرهاب ومحاربة التطرف وما يخلفانه من مآسٍ وخسائر بشرية وتنموية سواء في المنطقة أو على شعوب العالم.

وقالت معالي أمل القبيسي، إن زيارة الوفد قد حققت جميع النتائج المرجوة منها، فقد كانت ناجحة بكل المقاييس وعلى المستويات كافة، لما تمخض عنها من نتائج إيجابية في دفع علاقات التعاون بين دولة الإمارات ودول أعضاء المجموعة في مختلف المجالات، مشيدة بنتائج اللقاء المهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع أعضاء الوفد، وقالت: كان اللقاء مثالاً لتجسيد علاقات التعاون بين دولة الإمارات ودول المجموعة، كما أن اللقاء تزامن أيضا مع لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيسي المكسيكي، بما يعزز من العلاقات الثنائية وتوجهات دولة الإمارات لتوطيد علاقاتها مع دول أميركا اللاتينية.

وأضافت: إن المجلس الوطني الاتحادي وممثل وفد جمهورية تشيلي اتفقا على أن يرفع المجلس طلباً للبرلمان التشيلي لاستثناء دولة الإمارات من اتفاقية الازدواج الضريبي، ليقوم البرلمان بدعم هذا الملف مع حكومته، مؤكدة أن هذا الأمر يعد نجاحاً وإنجازات للدبلوماسية البرلمانية لتحقيق أهداف الإمارات ودعمها في الجانب الاقتصادي، مضيفة أن أعضاء وفد المجموعة هم أفضل سفراء لتعريف دولهم وشعوبهم بدولة الإمارات العربية المتحدة وما تشهده من تطور وأمن وسلام، وبالمجلس الوطني الاتحادي وبالنتائج التي يمكن أن تتحقق من التفاعل والتعاون بين دولة الإمارات ودول المجموعة.

وأكدت معاليها أن المجلس الوطني الاتحادي يحرص من خلال ممارسة الدبلوماسية البرلمانية في الفعاليات الدولية والاتحادات البرلمانية على مواكبة توجهات الدولة في طرح القضايا كافة التي تتبناها.

وشددت معاليها على حرص المجلس خلال مشاركته في أعمال الاجتماع الدوري التاسع لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يوم 25 نوفمبر 2015م بالرياض، على تقديم مقترح بشأن التعاون مع برلمانات دول أميركا اللاتينية بإنشاء لجنة صداقة بين برلمانات دول مجلس التعاون ودول المجموعة، وذلك لأهمية دور هذه المجموعة والثقل الذي تشكله على المستوى البرلماني الدولي، وتم تكليف المجلس الوطني بوضع الإطار المناسب لآليات العمل.

بدوره، قال روبيرتو ليون رئيس المجموعة، إن نتائج الزيارة فاقت التوقعات وذات أهمية بالغة على جميع المستويات، مضيفا أن المباحثات والنقاشات والنتائج التي تحققت تعتبر مرجعية يمكن الاعتماد والبناء عليها في تطوير العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات ودول المجموعة، مؤكداً أن هذه العلاقات هي نقطة انطلاق لتعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي. وأشاد أعضاء وفد المجموعة بما شاهدوه من تقدم وتطور في دولة الإمارات في جميع المجالات وقالوا إن دولة الإمارات تعد نموذجا في المنطقة في التطور والتنمية وبما تلعبه من دور مهم ورائد في الدعوة إلى السلام والأمن والاستقرار.

تأسيس جمعية صداقة

أكد البيان الختامي أن الجانبين اتفقا في الشأن البرلماني على إنشاء جمعية صداقة برلمانية إماراتية - لاتينية، وأن يتم إنشاء نظام عمل خاص يحدد أهدافها واجتماعاتها ومجالات التعاون من أجل توثيق العلاقات البرلمانية بين الجانبين، والسعي المشترك لأن يكون هناك منتدى برلماني للقمم الدورية العربية - اللاتينية بهدف تفعيل دور البرلمانات في تنفيذ مجالات التعاون المشترك بين الجانبين، والعمل على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الجانبين في الاتحاد البرلماني الدولي والفعاليات الدولية الأخرى بما يحقق التوافق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

الحلول السلمية للصراعات

وفي الشأن السياسي، شدد الجانبان على أن السلم ركن أساسي للتعايش بين الشعوب، وانطلاقاً من هذا المبدأ يلتزم الطرفان بضرورة السعي إلى إيجاد الحلول السلمية للصراعات والأزمات الوطنية والدولية، كما وناشد الطرفان كافة المعنيين بالوضع في الشرق الأوسط الالتزام التام بأحكام القوانين الدولية والإنسانية والالتزام بقرارات الأمم المتحدة، خاصة القرار 2216 حول الأزمة اليمنية، والتشديد على أهمية احترام مبدأ حسن الجوار، ومسؤولية الدول في حماية البعثات الدبلوماسية بموجب اتفاقيتي فينا لعام 1961، وعام 1963م، وكذلك مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام السيادة الوطنية، مع التشديد على أن كل ما يخالف ذلك يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والأعراف الدولية، ومن شأنه تأزيم السلم والأمن في العالم خاصة منطقة الشرق الأوسط ذات الصراعات الإقليمية المتعددة.

وأكد الجانبان أن الطريق الوحيد لحل النزاعات الحدودية هو الحوار المباشر عبر المنظمات والمؤسسات الدولية المختصة، وذلك استناداً إلى مبدأ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

إدانة الأعمال الإرهابية

دان الجانبان بشدة الأعمال الإرهابية أياً كانت دوافعها ومبرراتها وضرورة تطبيق القرارات الدولية من أجل مكافحة التنظيمات الإرهابية، خاصة تنظيم «داعش» وما يمثله ذلك من تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين، وشددا على أهمية مكافحة الإرهاب والتطرف، وإدانة أعمال العنف كافة التي تتم باسم الدين، أو الجنس، أو العنصرية، مع الإشارة إلى أهمية احترام مبدأ السيادة الوطنية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، واحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والرفض القاطع لربط الإعمال الإرهابية بأية ديانة أو معتقد.

ودعا الجانبان إلى تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 المتعلق بالأزمة اليمنية ودعم اتفاق الصخيرات لإنهاء معاناة الشعب الليبي، ودعوة كل الأطراف الليبية للتجاوب مع هذا الاتفاق.

لقاءات الوفد الزائر

أشارت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي إلى أهمية اللقاءات التي عقدها الوفد الزائر مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة جامعة زايد، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة، المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الطاقة وتغير المناخ، رئيس مجلس إدارة شركة «مصدر»، واللقاء مع اتحاد غرف التجارة والصناعة، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

دور الإمارات

أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تطوير علاقات التعاون والتنسيق إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار العلاقات الراسخة ذات الروابط المتعددة بينهما، والمستندة إلى قيم عالمية مشتركة، ومصالح سياسية واقتصادية متنامية، وتوجهات ثقافية وفكرية متوافقة.

وأكد الجانبان الدور المحوري والرائد للدولة في حل الأزمات والصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بدورها في حل الأزمات الإقليمية، ودعوة جميع الأطراف إلى تسوية منازعاتها وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتأييد جهود المبعوثين الدوليين الأمميين في إنهاء هذه الصراعات للوصول إلى حلول سياسية ضمن إطار المواثيق والقرارات الدولية.

اتفاقات

في الشأن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، أكد الجانبان أهمية تطوير الدبلوماسية البرلمانية من أجل تسهيل تنفيذ اتفاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات ودول أميركا الجنوبية، مع الاستناد دائماً إلى سياسات التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بأجندة 2030م، وطرح اتفاقات ضرائبية وتفعيل اتفاقات حماية وتشجيع الاستثمارات من أجل توسيعها، وتعزيز العلاقات التجارية بين الطرفين، ووضع آليات التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية كافة، وتشجيع الاستثمار، وتنظيم أنشطة ثقافية مشتركة من أجل ضمان مساحة أكبر للتفاعل.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث التعاون الدفاعي والعسكري مع أميركا