السبت 28 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
بدء زراعة الليبيد بديلاً للرودس في مزارع العين
بدء زراعة الليبيد بديلاً للرودس في مزارع العين
26 مارس 2012
أبوظبي (الاتحاد) - أعلن مركز خدمات المزارعين بدء الموسم الزراعي للمحصول العلفي “الليبيد”، وتوفيره بذور هذا المحصول للمزارعين في مراكز بيع مستلزمات الإنتاج الزراعي، لتتم زراعتها كبديل للرودس في مزارع منطقة العين، وذلك بعد أن حققت زراعته نجاحاً ملحوظاً في الموسم الزراعي الماضي بمزارع المنطقة الغربية. وتعد حشائش الليبيد أفضل بديل للرودس، لأنها تعمل على تحسين استهلاك المياه وتقليل معدلات الملوحة في التربة، وتشكل مصدر دخل مهم لملاك المزارع. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة لتحسين إنتاجية مزارع علف الحيوانات وزيادة جودة المحصول العلفي الذي يتأقلم مع جفاف التربة وملوحتها الشديدة، حيث تم إيقاف زراعة الرودس مؤخرا بسبب استهلاكه الكبير للمياه الجوفية، وإسهامه في زيادة ملوحة التربة، الأمر الذي يتسبب في تلف الرقعة الزراعية بعد عدد من السنوات. وقال المركز في بيان صحفي صدر عنه أمس، إن محصول الرودس يتصدر قائمة المحاصيل التي تؤثر بصورة سلبية على الموارد المائية ومخزونات المياه الجوفية، حيث تستنزف زراعته في الإمارة أكثر من 90 مليار جالون من المياه سنوياً أو ما يزيد على 150 مليون متر مكعب من المياه، حيث يستهلك الطن الواحد من الرودس الأخضر حوالي 68 ألفا و798 جالونا من المياه سنوياً “260 مترا مكعبا تقريباً”. وأكد مركز خدمات المزارعين، أن إنتاجية حشائش الليبيد تتفوق كثيرا على إنتاجية الرودس، حيث أن جميع أنواع حشائش الليبيد القصيرة والطويلة تتمتع بمزايا عالية تسهم في تخفيف الأعباء على التربة في مثل الظروف المناخية والبيئية لدولة الإمارات، كما تتمتع بنمو سريع وغزارة في الإنتاج، إذ تبلغ إنتاجيته من 8 إلى 10 قطفات سنويا، بينما تبلغ إنتاجية الرودس من 5 إلى 6 قطفات سنويا. وقال إن بذور الليبيد تزرع لمدة 4 سنوات، بينما لا يتعدى ذلك عاما واحدا بالنسبة للرودس، فضلا عن أنه يستهلك كمية مياه أقل من الرودس بنسبة 40%، ويساعد على تثبيت التربة ومكافحة التعرية والتصحر، وهو عشب مقاوم للأمراض والحشرات، وشديد التحمل للجفاف ودرجات الحرارة العالية خلال فصل الصيف، فضلا عن احتوائه على قيمة غذائية عالية بنسبة عالية من البروتين الخام، وهو أسهل في عملية الهضم على الحيوانات، ما يجعله أكثر الأعلاف كفاءة من غيره. ويبلغ إجمالي عدد مزارع أعلاف الرودس في إمارة أبوظبي 16 ألفا و74 مزرعة، منها 2257 مزرعة في أبوظبي و4818 في المنطقة الغربية و8999 مزرعة في العين، ويستهلك إنتاج محصوله في الإمارة حوالي 93 مليار جالون من المياه سنوياً، منها 13 مليار جالون في أبوظبي، و28 مليارا في المنطقة الغربية، و52 مليارا في العين. وتنتج إمارة أبوظبي سنويا أكثر من مليون و300 ألف طن من الرودس الأخضر، ما يعادل قرابة 470 ألف طن من الرودس الجاف. وقال ناصر الحمادي صاحب مزرعة في منطقة حميم بالمنطقة الغربية، إن تجربته في زراعة حشائش الليبيد نجحت تماماً وساعدت على توفير كميات من العشب الأخضر لتغذية الحيوانات طوال الموسم الماضي. وأضاف: “إن الليبيد أفضل كثيراً من الرودس في الإنتاجية والخضرة، على الرغم من زيادة ملوحة التربة في المزرعة إلى الضعف خلال سنوات قليلة، وعلى الرغم من زراعته في فترة الشتاء التي تقل فيها إنتاجية هذا النوع من الحشائش بشكل عام”، معرباً عن أمله في أن تسجل فترة الصيف المقبلة نتائج أفضل، حيث بدأ نمو الحشائش في الموسم الماضي خلال فترة أسبوع إلى 10 أيام، وتمت عملية الحصاد بعد قرابة الشهرين، مشيراً إلى أن مركز خدمات المزارعين طبق في مزرعته عدة تجارب على محاصيل علفية أخرى لم تنجح زراعتها كما نجح الليبيد الذي تفوّق على الرودس في إنتاجيته ومقاومته للملوحة وقلة استهلاكه للمياه. وقال محمد صالح كرامة العامري، الذي يملك مزرعة في منطقة الوجن بالعين، إنه بدأ زراعة الليبيد في أكتوبر الماضي على سبيل التجربة بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين، مؤكدا أن حصاد المحصول تم بعد شهرين وكانت النتائج مذهلة، مؤكدا أن المحصول كان متميزا من حيث درجة الاخضرار كما لم تنبت فيه الأشواك أو الأعشاب الطفيلية، حيث تقبلته المواشي من الإبل والأغنام بشكل كبير. وأضاف: “زرعـنا مسـاحـة صـغيرة بمعـدل 2 دونم فقط بالليبيد، ورغـم توقف نموه خلال فترة الشتاء لانخفـاض درجـات الحـرارة، فقد بدأ ينمو من جديد هذا الشهر”، داعيا المزارعين إلى زراعته لتغذية المواشي في مزارعهم نظراً لكمية الإنتاج الكبيرة التي تكفي لإطعام عدد لا بأس به من الحيـوانـات، فضلا عن أن الحيوانات نفسها تستسيغه وتفضله على كثير من الحشائش الأخرى. أما علوية عبادي التي بدأت زراعة “الليبيد” بداية الشهر الحالي، فأعربت عن تفاؤلها بنجاح هذا المحصول، لافتة إلى أنها حضرت ورشة توعوية حوله نظمها المركز خلال الموسم الماضي في أبوظبي بعد وقف زراعة الرودس، حيث تعرفت من المرشدين والمهندسين الزراعيين على الكثير من مزايا هذا النوع من الحشائش، خاصة وأنها حشائش مقاومة للملوحة كما أن استهلاكها للمياه أقل من الرودس حسب الدراسات التي تم عرضها في المحاضرة. وقالت إنها تفضل استخدام علف يحافظ على البيئة والتربة ولا يستهلك خيراتها لتبقى في حالة جيدة على مر السنين، ولتتمكن الأجيال المقبلة من الاستمرار في الزراعة ونشر الرقعة الخضراء، وهو ما يحتاج إلى خطط مدروسة يتبعها المزارعون ليحصدوا الخير من مزارعهم. وأضافت أن الأغنام والماعز تفضل الليبيد على غيره من الأعلاف، لأنه لا يسبب لها عسر الهضم أو الأمراض، معربة عن أملها في أن تتمكن في نهاية هذا الموسم من علف أغنامها وأبقارها من إنتاج مزرعتها.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©