الاتحاد

الرياضي

الأبيض يغسل أحزان خليجي 19 بأمطار ماليزيا

منتخبنا أمطر شباك ماليزيا بخماسية

منتخبنا أمطر شباك ماليزيا بخماسية

في أحيان كثيرة يكون الفوز أهم من الأداء والأهداف أفضل من السيطرة غير المجدية لكن في كل الأحيان يجب أن نتعامل مع الأمور بكل موضوعية وبعيداً عن المبالغة حتى نصحح أخطاءنا ونزيد من إيجابياتنا·· فما حققه المنتخب من فوز عريض وبخمسة أهداف نظيفة على المنتخب الماليزي في عقر داره وبين جماهيره فاق كل التوقعات حيث كان أكثر المتفائلين يتوقع فوز المنتخب بهدفين ليس أكثر··· فالفوز الذي تحقق أول أمس ذات مذاق خاص لأسباب عديدة أولها أن الفريق يبدأ مشواره جديد وفتح صفحة أخرى مع تصفيات أمم آسيا وثانيها يكمن في الآلام التي لا تزال تعيش بين جنبات اللاعبين بسبب الخروج الحزين من ''خليجي ''19 وثالثها تعامل اللاعبين بخبرة وامتصاص هياج المنتخب الماليزي في البداية حتى نجح محمد عمر في افتتاح التسجيل للمنتخب في الدقيقة 28 ثم قضى على المنتخب الماليزي نهائياً في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بإحرازه الهدف الثاني من ركلة الجزاء ''فخارت'' قواه تماماً في الشوط الثاني وأجهز المنتخب عليه بالقاضية الفنية وبثلاثة أهداف أخرى بعد أن أفقدهم التركيز وأوقع بينهم وبين الحكم الاسترالي من ناحية وبينهم وبين جماهيرهم من ناحية أخرى·
مكاسب جديدة
الأمر الآخر وأملهم أيضاً يكمن في إشراك وليد عباس في مركز الليبرو بجانب حمدان الكمالي وبلائه بلاءً حسناً حيث لعب دون فلسفة وأحسن الرقابة والتغطية والتفاهم مع زملائه وان كانت هناك بعض الأخطاء البسيطة التي سوف تختفي مع خبرة المباريات الدولية وأيضاً عودة أحمد خليل المهاجم الخطير وأحسن لاعب شاب في القارة الآسيوية وتسجيله الهدف الخامس من أول لمسة بعد نزوله إلى أرض الملعب وأيضاً الحيوية التي ظهر عليها محمود خميس الذي شارك مع بداية الشوط الثاني بدلاً من إسماعيل الحمادي ''داهية المنتخب''·
لكن تبقى هناك أمور تحتاج إلى جهد وعمل كثير حتى يستطيع المنتخب أن يفرض شخصيته ويأخذ بزمام المبادرة أمام الفرق الكبيرة، أولها يكمن في التنظيم الدفاعي ومعرفة كل مدافع لموقع قدمه عند الهجوم الضاغط للفريق المنافس وكيفية مشاركة ظهيري الجانب في العملية الدفاعية بشكل أكثر فاعلية عن طريقهم ميلهم للداخل لمساندة قلبي الدفاع وترك الأجناب للاعبي خط الوسط للقيام بواجباتهم الدفاعية·
الأمر الثاني يتعلق بضرورة تفعيل دور لاعبي الارتكاز بخط الوسط في الجانب الدفاعي خاصة من ناحية الالتحام القوي مع لاعبي الفريق المنافس وعدم تركهم يخترقون الدفاع بسهولة مثل ما حدث في لقاء أول أمس·
الأمر الآخر يتعلق بزيادة الكثافة العددية في الجانب الهجومي ليس عبر لاعبي خط الوسط فقط بجانب المهاجمين بل وعن طريق المساندة الفعلية لظهيري الجانب كأحد الأدوار الأساسية لديهم حيث اختفى هذا الدور بالأمس من جانب حيد آلو علي ومحمد فاز ربما بتعليمات من المدرب بسبب أرضية الملعب المتبلة بفعل الأمطار التي هطلت بغزارة قبل بداية المباراة أو لزيادة تأمين الدفاع لعدم تكرار سيناريو مباراة السعودية في ''خليجي ·''19
عموماً نستطيع أن نعتبرها بداية قوية ومشجعة نجح خلالها المنتخب في التغلب على آلامه والعودة من جديد معافى صحيح البدن تحيطه مكاسب عديدة أبرزها انضباط اللاعبين والتزامهم ورغبتهم القوية في تحقيق الفوز·
الأهداف أجمل ما في المباراة
كانت الأهداف الخمسة هي أجمل ما في المباراة كونها جاءت عبر جمل تكتيكية وتحركات واعية من اللاعبين وأيضاً استخدام الجانب المهاري والامكانات العالية لنجوم الفريق··· ففي الهدف الأول الذي جاء في الدقيقة (28) كانت الإشارات اللاسلكية بين إسماعيل مطر ومحمد عمر عالية إلى أبعد درجة عندما سرق محمد عمر دفاع ماليزيا في لمح البصر إثر تمريرة ذكية وواعية من إسماعيل مطر لينفرد عمر بالمرمى ويسجل·
وكعادته وحبه لاختراق دفاعات المنافس عبر استغلاله لمهاراته الفردية العالية قام إسماعيل الحمادي بتمشيط دفاع ماليزيا داخل منطقة الجزاء فتعاملوا معه بطريقة غير قانونية ليحتسب الحكم الاسترالي الجريء ركلة جزاء لصالح المنتخب يسجل منها عمر الهدف الثاني·
تمريرة الشحي وإبداع مطر
كان الهدف الثالث هو الأجمل من الناحيتين المهارية والفنية بعدما راوغ من الشحي الظهير الأيسر الماليزي أكثر من مرة وأرسل تمريرة عرضية داخل منطقة الجزاء ليطير لها إسماعيل مطر ويسجل عبر ضربة مزدوجة جانبية لم ير حارس ماليزيا الكرة إلا وهي تسكن شباكه في الدقيقة 17 من الشوط الثاني·
ويعود إسماعيل مطر ليسجل الهدف الرابع بنكهة جديدة في الدقيقة 32 بعد أن لف بالمدافعين داخل منطقة الجزاء وسدد داخل المرمى··· وكعادته ''يلدغ'' أحمد خليل دون أن يتوقع أحد عندما انطلق في العمق ليستقبل كرة لم يتوقع أحد أن يتعامل معها بهذا الذكاء الشديد فحولها بلمسة سحرية في الزاوية البعيدة لحظة خروج الحارس في الدقيقة الأخيرة ليزيد من معاناة لاعبي ماليزيا وجماهيرهم الغاضبة وليعود المنتخب بمحصلة جيدة يصالح من خلالها جماهيره ويبدأ المشوار الآسيوي بداية مبشرة

اقرأ أيضا

16 لاعباًً يمثلون منتخب الجامعات في «عربية الخماسيات»