الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع التبادل التجاري بين دول التعاون في 2010

السوق المشتركة ستعزز التجارة الخليجية البينية

السوق المشتركة ستعزز التجارة الخليجية البينية

توقعت مؤسسة مالية خليجية أن ترتفع نسبة الاستثمار والتجارة البينية فيما بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والبالغ حجمها حاليا حوالي 10% من مجموع التبادل التجاري الأجنبي -مع إطلاق السوق المشتركة- إلى 25% قبل نهاية العام ·2010
وأصدر بيت الاستثمار العالمي ''جلوبل'' الكويتي أمس بياناً حول نظرته الاقتصادية والخاصة بإطلاق السوق الخليجية المشتركة وذلك ضمن سلسلة وجهات نظرها حيث توقع أن تؤدي إقامة السوق المشتركة إلى زيادة القدرة الإنتاجية واستخدام أفضل الأساليب للاستفادة من الموارد المتوفرة إضافة إلى تحسّن الموقف التفاوضي لدول المجلس في المنتديات الاقتصادية العالمية·
وترى جلوبل أن السوق المشتركة حين تقدم فرصا متساوية لجميع مواطني دول المجلس بما فيها حق العمل في كافة المؤسسات الحكومية والخاصة في الدول الأعضاء وشراء العقارات وبيعها وغيرها من الاستثمارات بالإضافة إلى حرية التنقّل من بلد إلى آخر والحصول على المنافع العلمية والصحية تسهّل حركة عوامل الإنتاج·
وقالت ''إن إقامة مجموعة من القوانين والقواعد لأسواق العمالة فيما بين الدول الأعضاء ستساعد المواطنين للتنقل بحرية من دولة إلى أخرى بحثا عن فرص عمل أفضل وبالتالي تساعد على زيادة القدرة الإنتاجية ''وأضافت'' ينطبق المفهوم نفسه على التنقّل الرأسمالي الحر الذي يسعى إلى خلق فرص استثمارية أفضل وزيادة نسب العوائد· كما تسمح السوق المشتركة بتملّك العقارات في كل أنحاء الدول الخليجية''·
وتلفت جلوبل إلى أن القطاعات التي سيكون لها نصيب الأسد بالاستفادة من هذا المشروع هو القطاع العقاري والاستثماري والمصرفي واللوجستي، وسيكون القطاع العقاري من أكثر القطاعات استفادة وذلك لأن حوالي 33,000 مواطن فقط من دول المجلس (من أصل 35 مليون مواطن) يملكون عقارات في دول أعضاء أخرى كما في ·2006
وبعدها يأتي القطاع الاستثماري والذي سيتلقى دفعا كبيرا أيضاً حيث إن الشركات ستتمكّن من زيادة استثماراتها في دول الخليج الأخرى· ومن المتوقع أن أسواق الأوراق المالية في دول المجلس التعاوني الخليجي ستشهد تقدّماً مهماً جراء هذه الخطوة بالإضافة إلى انتفاع المصارف وذلك من جراء افتتاح أفرع جديدة وبالتالي ستتمكن من الوصول إلى قاعدة عملاء أكبر مع التحسّن المتوقع في التجارة البينية·
وقالت ''إن قيام السوق المشتركة سيخدم الدول الأعضاء كمجموعة بشكل أفضل مما إذا كانت هذه الدول تدير شؤونها الاقتصادية كل على حده ومن الواضح أن الخريطة الاقتصادية للعالم اليوم تصوّر الولايات المتحدة كقوة اقتصادية رئيسية وأن الدول الأوروبية في سباق الهيمنة الاقتصادية العالمية قد اتحدت تحت ظل الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ظهور عمالقة جدد في المجال الاقتصادي مثل الصين والهند والظهور المتجدد لروسيا في هذا المجال· وبالتالي فإنه بات من الضروري لدول المجلس أن تتحد وتجمع مواردها لمواجهة الكيان الاقتصادي العالمي اليوم''·
وترى جلوبل أنه بات على دول المجلس التعاوني الخليجي أن تنسّق فيما بين المتطلبات القانونية والقوانين المتعلقة باقتصاد كل منها وعلى الدول الأعضاء أن تطبق هذه القوانين على المستوى الوطني المعني، وقالت ''بالرغم من أن دول المجلس قد توصلت إلى اتفاق على مجموعة كبيرة من القوانين المتعلقة باقتصادها، فإن تطبيقها الفعلي على المستوى الوطني ما زال متأخراً وما زالت المواصفات التفصيلية وإطارات العمل التنظيمية الموحّدة مفقودة في الكثير من الحالات، بالإضافة إلى أنه لم يتم تطبيق الاتحاد الجمركي كشرط مسبق أساسي بشكل كامل في العام 2007 كما كان متوقّعاً وقد طلبت السعودية تمديد الوقت إلى عام واحد''·
وأضافت ''بات من الضروري تغيير القوانين المتعلقة بتوطين اليد العاملة كما يجب تطبيق قوانين العمل على كافة المقيمين في دول المجلس على حد سواء، والأمر ذاته ينطبق على نظام الكفيل، وعلى أسواق الأوراق المالية المعنية أن تقدّم فرص وصول متساوية لكافة المواطنين، مع ضرورة تعزيز مؤسسة المجلس التعاون الخليجي المركزية كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي ومحكمة العدل الدولية وذلك لمعالجة مثل هذه الأمور ولكن -للأسف- لا وجود لمثل هذه المؤسسات في دول الخليج حتى الآن''·

اقرأ أيضا

%0.8 معدل انخفاض التضخم في أبوظبي