أحمد جمال الدين (باكو) أُسدل الستار مساء أمس الأول، على فعاليات الدورة الرابعة لألعاب التضامن الإسلامي التي احتضنتها باكو عاصمة أذربيجان بمشاركة 6000 رياضي من 54 دولة في 3 قارات. وجاء حفل الختام الذي أقيم على الملعب الأولمبي باهراً واستعرض فقرات تراثية وتاريخية للحضارة الإسلامية، مكملاً ما تم سرده من أحداث فريدة واستعراضات منوعة في حفل الافتتاح الذي شهده ذات المكان بحضور إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان. وأكدت ميهريبان عالييف، النائب الأول لرئيس جمهورية أذربيجان ورئيس اللجنة المنظمة، على أهمية الرياضة في تطبيق مفاهيم التضامن والإخاء والسلام، مشيرة إلى أن الألعاب كانت فرصة لانتصار الصداقة والوحدة والمودة. وشهد الحفل عرض مادة مرئية عن استعدادات مدينة إسطنبول التركية التي ستحتضن النسخة المقبلة من الدورة العام 2021، حيث تم استعراض بعض المنشآت والأماكن والمعالم التاريخية، ثم تسليم علم الدورة إلى كامران اوزدن نائب وزير الشباب والرياضة التركي. وحلقت أذربيجان بصدارة ترتيب قائمة الدول المشاركة في ألعاب التضامن الإسلامي في باكو، حيث تفوقت على تركيا في الأيام الأخيرة للدورة وجمعت 162 ميدالية، بواقع 75 ذهبية، و50 فضية، و37 برونزية، فيما تلتها تركيا في المركز الثاني برصيد 195 ميدالية ملونة بواقع 71 ذهبية، و67 فضية، 57 برونزية، فيما احتلت إيران المركز الثالث برصيد 98 ميدالية بواقع 39 ذهبية، و26 فضية، و33 برونزية. وحصلت أوزبكستان على المركز الرابع برصيد 63 ميدالية ملونة بواقع 15 ذهبية، و17 فضية، و31 برونزية. وشاركت الإمارات بـ 25 رياضياً في 8 رياضات فردية هي الرماية، والجودو، وألعاب القوى، ورفع الأثقال، والتايكواندو، والكاراتيه، وتنس الطاولة، وألعاب أصحاب الهمم. وأنهت الإمارات مشاركتها في المركز الـ29، حيث نجحت 3 ألعاب فقط من أصل 8 في رفع علم الدولة على منصات التتويج وجمع 4 ميداليات، حيث فاز الشيخ سعيد بن مكتوم والذي اُختير سفيراً لنسخة الألعاب الرابعة قبل انطلاقها بفضية رماية الإسكيت، وتوج سيف بن فطيس بالميدالية البرونزية في ذات المسابقة، وحصد إيفان رومانكو لاعب منتخبنا للجودو برونزية وزن تحت 100 كجم، وحازت علياء سعيد عداءة منتخبنا لألعاب القوى برونزية 10 آلاف متر سيدات. وتساوت محصلة بعثتنا مع العدد نفسه الذي تم حصده خلال الدورة الثالثة العام 2013 في إندونيسيا، بواقع فضية و3 برونزيات. من جانبه، أكد أحمد الطيب، مدير وفدنا في الدورة، أنه كان من الممكن تعزيز حصيلتنا في هذا الحدث، وقال: بعض الاتحادات لم تمتلك الدقة الكاملة في ترشيح الرياضيين لخوض الحدث، في حين أنه كان بوسعها تقديم اللاعبين الأكثر جاهزية من أجل مضاعفة حظوظنا في الوجود في مركز أكثر تقدماً في جدول الترتيب العام للدورة، في ظل وجود المستويات القوية والعناصر المميزة من قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، وقد شاهدنا ذلك ولمسنا مدى تطور الرياضة في تلك الدول». وأضاف: «لابد من وضع المعطيات أمامنا والتعرف على نقاط الضعف ومعالجتها لأن مسؤولية تمثيل الوطن رسالة سامية، ونحن في اللجنة الأولمبية الوطنية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم نسعى دائما إلى تقديم الدعم والاهتمام والرعاية لجميع الاتحادات ولكل مجتهد يضع نصب أعينه رفع راية الإمارات عالية أمام العالم بأكمله. وتابع: هذه الدورة وصلت إلى مراحل متقدمة من حيث قوة التنظيم وجودة المنشآت ما يوفر للرياضيين المشاركين البيئة المناسبة للتنافس في أجواء نموذجية. وأوضح: «باكو قدمت نسخة فريدة من نوعها للألعاب وتركيا ستكون في تحدٍ كبير خلال النسخة المقبلة، ونتوقع لها النجاح والتميز أيضاً، لاسيما وأن هذا الحدث فرصة لتعزيز التواصل بين مختلف الدول في تجمع رياضي أخوي يسوده المحبة والسلام والتضامن في الرياضة». وقال: بشكل عام اكتسبنا خبرات كثيرة ومنوعة، سواء من الناحية الفنية، أو الإدارية، أو من الاجتماعات الدائمة طوال فترة الدورة مع اللجنة المنظمة للحدث، وكنا نأمل في حصد ميدالية ذهبية على الأقل في الرياضات المشاركة، وكذلك كنا على وشك إضافة الميدالية الخامسة في سباق 5 آلاف متر، ولكن هي تجربة ثمينة بالنسبة لنا جميعاً، وأيضاً محطة مهمة لرياضيينا في أجندة استحقاقاتهم خلال الفترة المقبلة». وأشار إلى أن الحضور الإماراتي في الدورة جيد ولا يوجد يأس في الرياضة، وقال: الدورة انتهت ولكن الآمال والطموحات لم تنته وستظل قائمة ومتجددة دائماً. من جهة أخرى، قدمت اللجنة الأولمبية الوطنية شهادات شكر وتقدير وثناء إلى فرق عمل اللجنة المنظمة للدورة، سواء من الأقسام المسؤولة عن تسجيل الرياضيين، أو المتطوعين المرافقين لأفراد الوفد الإماراتي طوال فترة الدورة، وتعد اللجنة الأولمبية هي الوحيدة التي بادرت بتلك الخطوة، تقديراً لجهود المنظمين وترك بصمة طيبة مع نهاية الحدث. البحرين تتصدر العرب باكو (الاتحاد) شاركت مملكة البحرين في 3 رياضات فقط في الدورة، وحصدت 21 ميدالية ملونة، منها 11 ذهبية و4 فضيات و3 برونزيات في ألعاب القوى، لتحتل المركز الأول عربياً والخامس في الترتيب العام، فيما جاءت الجزائر في المركز السادس برصيد 40 ميدالية، منها 7 ذهبيات، و12 فضية، و21 برونزية، والمغرب في المركز السابع برصيد 27 ميدالية ملونة منها 7 ذهبية، و5 فضية، و15 برونزية، ومصر في المركز التاسع برصيد 18 ميدالية ملونة بواقع 6 ذهبيات، و5 فضيات، و7 برونزيات.