الاتحاد

الرياضي

بقاء دومينيك على رأس الديوك مخاطرة سياسية

تريزيجيه

تريزيجيه

بعد عشر سنوات ارتدى فيها فانلة المنتخب الفرنسي حيث لعب 71 مباراة دولية سجل خلالها 34 هدفاً، أعلن النجم الهداف ديفيد تريزيجيه اعتزاله اللعب الدولي·· والسبب الأول لهذا القرار هو بقاء ريمون دومينيك المدير الفني لمنتخب الديوك في منصبه، الأمر الذي يعني استحالة ضمه في ظل وجود هذا المدرب الذي لم يستدع تريزيجيه في بطولة كأس الأمم الأخيرة، ولهذا باتت عند هذا النجم الفرنسي الذي يتألق في صفوف يوفنتوس الإيطالي، قناعة تامة بأنه لن يلعب في منتخب بلاده طالما بقي دومينيك على رأس هذا المنتخب، فآثر تريزيجيه احترام نفسه وإعلان اعتزاله·
وفي حوار مع صحيفة ''ليكيب'' قال تريزيجيه: لقد فكرت كثيراً قبل اتخاذ قراري·· والآن انتهت علاقتي تماماً بالمنتخب، ولقد راودتني فكرة اتخاذ هذا القرار قبل يورو 2008 عندما علمت أنني لست موجوداً في القائمة التي اختارها دومينيك لهذه البطولة·
مجازفة سياسية
ورداً على سؤال بشأن الأسباب التي دفعته إلى إعلان هذا القرار الآن على الرغم من أنه لم يكن في حسابات دومينيك منذ فترة طويلة، قال تريزيجيه: الطبيعي بالنسبة لمنتخب مثل فرنسا أو إيطاليا أو ألمانيا أو إسبانيا هو تحقيق الفوز والانتصارات، ولكن واقع الحال يقول إن ريمون دومينيك ليس على مستوى يؤهله لقيادة منتخب فرنسا ومع ذلك لم يتخذ أحد القرار السليم فيما يتعلق بهذا المدرب، لدرجة انني أصبحت أشك في أن منتخب الديوك أصبح مجازفة سياسية أكثر منها رياضية بدليل أن مسؤولي الكرة الفرنسية لم يأخذوا في اعتبارهم آراء ملايين الفرنسيين أو اللاعبين القدامى (جيل 1998) في هذا المدرب، وأضاف تريزيجيه قائلاً: إذا كان ميشيل بلاتيني قد أيد استمرار دومينيك قائداً للمنتخب فذلك راجع إلى أن علاقته ليست طيبة مع ديدييه ديشان الذي كان مرشحاً ليحل محل دومينيك·
وعما إذا كان على اقتناع بأنه كان بمقدوره أن يقدم شيئاً للمنتخب في يورو ،2008 لو كان قد وقع عليه الاختيار، قال تريزيجيه: بالتأكيد كان يمكنني أن أقدم الكثير لأنني كنت أشعر بأن المنتخب غير قادر على أن يفعل شيئاً، فأمام منتخب رومانيا لم يهاجم (صفر/صفر) وأمام هولندا كان أفضل قليلا، وأمام إيطاليا كان ينبغي أن يفوز حتى وإن كان الفريق يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد ايريك ابيدال، كان يجب أن يبحث اللاعبون عن حل، وأضاف تريزيجيه: بصراحة لقد كنت مخنوقاً وأنا اتابع المنتخب في يورو ·2008
تجاهل مرفوض
وأبدى تريزيجيه استياءه الشديد لسيناريو الأحداث خلال العامين الاخيرين، وبتحديد أكثر خلال الموسم المنقضي وقال: لقد لعبت موسماً استثنائياً مع فريقي يوفنتوس وحصلت على لقب ثاني أفضل هداف في بطولة الدوري الإيطالي وسجلت عشرين هدفاً بفارق هدف واحد عن صاحب المركز الأول زميلي في الفريق اليساندرو ديل بييرو وكان من الطبيعي لهذا السبب أن أكون موجوداً في صفوف المنتخب على اعتبار انني ألعب في دوري على أعلى مستوى وأسجل الكثير من الأهداف ولكن ذلك لم يحدث، ولهذا لم يكن ممكناً أن أقبل تجاهلي هكذا في بطولة مثل يورو ·2008
ورداً على سؤال حول ما اذا كان يرى أنه كان من الضروري أن يستقيل ريمون دومينيك المدير الفني لمنتخب الديوك؟، قال تريزيجيه: نعم إذا كنا نريد مصلحة وصالح المنتخب الفرنسي·· فبعد فشله في يوريو 2008 فشلاً ذريعاً، قلت مثلي في ذلك مثل غالبية الفرنسيين أن رحيل دومينيك واجب وضرورة، وأضاف تريزيجيه قائلاً: في كل البلدان الأخرى يتساءلون عما يفعله الفرنسيون·· لقد تحدثت مع مدربين كبار مثل مارشيللو ليبي وشعرت أنه لم يفهم ما فعله الفرنسيون بإبقائهم على دومينيك بعد فشله·· وعندما يعطيك مدرب مثل ليبي أو تيجانا او ديشان نصيحة فلابد أن تقبلها لأن مثل هؤلاء النجوم المخضرمين عاشوا وفهموا معنى الكرة عالية المستوى، وفازوا بكل شيء ويعرفون عما يتكلمون·· وعلى أي حال فإن الخطأ ليس خطأ دومينيك وإنما خطأ من أبقوا عليه·
اقتناع تام
وعندما سألته الصحيفة عما اذا كان من الممكن أن يتخذ القرار نفسه لو كان ''ديدييه ديشان'' هو الذي تولى أمر المنتخب؟، قال تريزيجيه: بالطبع لا·· فقط كنت سأطالبه بأن يعلن أنني سأكون ضمن الـ23 لاعباً المختارين للمنتخب ولكن في الوقت نفسه لن أطلب منه مطلقاً أن أكون أساسياً·· وسواء كان يحبني أو لا يحبني فتلك مشكلته، فالمدرب عليه أن يختار اللاعبين على أساس أدائهم وليس أي شيء آخر، فأنا لا أملك الأسلحة لكي أحارب وأقاتل·
وأكد تريزيجيه أنه على اقتناع تام بأن مسؤولي الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فضلوا الإبقاء على دومينيك لكي يثبتوا أنهم هم الذين يقودون السفينة، ونفى تريزيجيه أن يكون قد اطلع أي أحد على قراره قبل اتخاذه·
الآن وقد تحررت من أي ارتباطات بالمنتخب، ما مشكلتك مع دومينيك؟ هكذا سألته الصحيفة، فقال تريزيجيه: أنا نفسي غالباً ما أطرح هذا السؤال على نفسي·· وعلى أي حال أنا بطبيعتي من النوع الصريح الذي يواجه ولا يخشى شيئاً وكنت أتمنى أن يكون دومينيك لديه الدرجة نفسها من الصراحة، وكان عليه أن يخرج على الناس بعد الهزيمة من إيطاليا والخروج من بطولة يورو 2008 معلناً اعتذاره وأسفه طالباً الغفران وليس الحديث عن خطيبته التي قرر الزواج منها·
أجمل سنوات العمر
وعندما سألته الصحيفة عما يحتفظ به من ذكريات عن السنوات العشر التي أمضاها لاعباً في المنتخب؟، قال تريزيجيه: لقد عشت مع المنتخب أجمل سنوات عمري وبالأخص فيما بين 1998 و،2000 أما الفترة التالية فقد كانت أصعب، ولكن الفشل على أي حال جزء من حياة لاعب كرة القدم، ووجه تريزيجيه الشكر إلى الجماهير الفرنسية قائلاً: اتمنى أن أكون قد تركت في ذهن الجماهير صورة لاعب أعطى كل شيء، ولكن ينبغي أن يكون واضحاً أيضاً أنني ما كنت أريد أن أنهي علاقتي مع المنتخب بهذه الطريقة الاضطرارية·
من أصل ارجنتيني
ويبقى أن نعرف أن ديفيد تريزيجيه يعتبر صغيراً جداً على اعتزال اللعب الدولي إذ أنه لم يكمل بعد الواحد والثلاثين من عمره فهو من مواليد 15 اكتوبر ،1977 وهو فرنسي من أصل ''أرجنتيني'' حيث كان قد بدأ اللعب في نادي بلاتينيزي الأرجنتيني (93-1995) ثم انتقل للعب في صفوف موناكو الفرنسي (1995-2000) وحصل منه على بطولة الدوري مرتين 1997 و،2000 وبعدها انتقل للعب في يوفنتوس الإيطالي منذ يوليو 2000 ومازال يلعب فيه حتى الآن·
ومن أبرز إنجازات تريزيجيه مع المنتخب الفوز بكأس العالم 1998 وكأس الأمم الأوروبية ،2000 كما حصل مع يوفنتوس على بطولة الدوري الإيطالي عامي 2002 و2003 بينما حرم فريقه من دوري 2005و2006 على الرغم من الحصول عليهما والسبب سحب اللقب منه بعد فضيحة التلاعب في نتائج المباريات وما ترتب على ذلك من هبوط الفريق للدرجة الثانية حيث أحرز بطولة دوري هذه الدرجة وصعد مرة أخرى الموسم الماضي إلى دوري الأضواء والشهرة·

اقرأ أيضا

تشينج هوي: الإمارات الأقوى ووجود "رباعي الآسيان" ميزة