الاتحاد

الاقتصادي

الصناديق السيادية·· ضيوف فوق العادة في دافوس 2008

منتدى دافوس سيركز الأضواء على الصناديق السيادية

منتدى دافوس سيركز الأضواء على الصناديق السيادية

سيتكالب زعماء الأعمال والسياسة على الحديث مع المسؤولين عن إدارة الثروات السيادية في منتدى دافوس الاقتصادي مع احتدام النقاش بشأن ما إذا كانت هذه الصناديق التي تتمتع بسيولة وفيرة هي منقذ أسواق المال في العالم أم أنها تمثل تهديدا للاستقرار الاقتصادي·
وتصدرت صناديق الثروات السيادية التي تدير أصولا مملوكة لدول تزيد قيمتها على تريليوني دولار الاخبار الاقتصادية في الاشهر القليلة الماضية بضخ سيولة رأسمالية قدرها 60 مليار دولار في مؤسسات مصرفية منيت بخسائر في أزمة الرهن العقاري بالولايات المتحدة·
وبرزت ضخامة استثمارات هذه الصناديق هذا الاسبوع عندما ضخت صناديق من آسيا والشرق الأوسط ما يقرب من 20 مليار دولار في سيتي جروب وميريل لينش، وبدأت هذه الصناديق التي تسعى لايجاد أوجه استثمار للسيولة الكبيرة لديها تغير صورة الاسواق العالمية التي جفت فيها السيولة أمام صناديق التحوط والاستثمار الخاص·
وقال فيليب فاينتراوب مدير المحافظ بشركة سكاجن جلوبل النرويجية ''الأسواق الصاعدة كانت على مستوى اسمها وأصبحت الان كتلة اقتصادية أكبر من الولايات المتحدة، هذه دول تقدم مساعدات طارئة للدول الغنية في العالم''، وأضاف ''والان انفتحت شهيتها على المخاطرة لزيادة العوائد، وهنا يواجه (الغرب) معضلة؛ فأنت بحاجة إلى هذا المال لكنك لا تريد التخلي عن السيطرة؛ ولا تريد أن تبيع جزءا يمثل قطعة مهمة من البنية التحتية لديك''·
وفي منتجع دافوس السويسري ستتاح لقادة قطاع الاعمال فرصة نادرة للاختلاط بمديري صناديق الثروات الكبرى في العالم خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي، ويشارك في الجلسة الخاصة بالصناديق السيادية يوم الخميس المقبل عدد من كبار المتحدثين في هذا المجال منهم بدر السعد العضو المنتدب لهيئة الاستثمار الكويتية ومحمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) واليكسي كودرين وزير المالية الروسي وكريستين هالفورسن وزير المالية النرويجي وروبرت كيميت نائب وزير الخزانة الاميركي·
ولأن من المتوقع أن تصل قيمة أصول الصناديق السيادية إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2012 أي نحو عشر اجمالي الاصول المالية في العالم فقد أدى نموها السريع واستراتيجياتها التي كثيرا ما يكتنفها الغموض إلى دق نواقيس الخطر في الدول المتقدمة، ويخشى رجال السياسة أن تتحول هذه الصناديق سريعة النمو إلى الاستثمار بدوافع سياسية لا بدوافع اقتصادية فحسب وأن تتولى زمام شركات مهمة للامن الوطني، وقد حذر السناتور الديمقراطي الاميركي ايفان بايه من أن نقص الشفافية يضعف نظرية فعالية الاسواق التي يقوم عليها النظام الاقتصادي الاميركي، وقال مارك سبلمان رئيس الاستراتيجيات العالمية بشركة اكسنتشر ''سيدور نقاش هائل حول صناديق الثروة السيادية في دافوس''، وأضاف ''بدأ الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بالفعل العمل معا لضمان وجود شفافية''·
ويرى البعض أن الصناديق السيادية لها أفق استثماري أبعد وقدرة أكبر على تحمل التقلبات في قوائمها المالية من صناديق التحوط وشركات الاستثمار الخاص ومن ثم فإنها توفر مصدراً مطلوباً للسيولة والاستقرار لا التقلبات في الاسواق، وقال ستيفن جين رئيس أبحاث العملات لدى مورجان ستانلي في مذكرة إن الصناديق السيادية يجب أن تكون عاملا ايجابيا في الاسواق بصفة عامة ما دامت تعمل على تحسين السيولة في الاسواق خاصة لانها لا تتحرك ''بمنطق القطيع'' مثل الاشكال الاخرى للتدفقات المالية قصيرة الاجل·
كما أن الصناديق الحديثة نسبيا التي تملك سيولة ضخمة لكن خبراتها الاستثمارية قليلة تتيح فرص الربح في عالم الاستثمار، وترى مورجان ستانلي أن الصناديق السيادية عموما قد تسمح لمستثمرين خارجيين بإدارة نحو 20 في المئة من أصولها في السنوات الخمس المقبلة·
ولبعض مديري الصناديق السيادية يتيح المنتدى الاقتصادي العالمي فرصة مثالية لاجتذاب الخبرات في اطار بحثهم عن المواهب التي يمكنها تعظيم العوائد الاستثمارية على ثرواتها الضخمة، فالضغوط على هؤلاء المديرين لزيادة العوائد هائلة، وقد قال لو جيوي رئيس صندوق جديد تابع للدولة في الصين حجمه 200 ظمليار دولار إنه يحتاج لدخل يبلغ 300 مليون يوان (41,47 مليون دولار) يوميا لتغطية كلفة السندات المصدرة لتمويل مؤسسته، وقال مسؤول كبير في بنك مركزي في آسيا لم تؤسس بلاده صندوقا سياديا حتى الان ''نحن موظفون عموميون ومن الصعب أن نجاري مرتبات مديري الصناديق من القطاع الخاص أو نقدم عروضا مغرية، لذلك فإن ايجاد الأشخاص المناسبين سيكون صعباً''·

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع