يوسف البستنجي (أبوظبي) بلغ فائض الحساب الجاري للدولة 30.9 مليار درهم خلال عام 2016 (يمثل 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي) مقارنة مع 61.2 مليار درهم (4.7% من الناتج) في 2015، بحسب بيانات صادرة عن المصرف المركزي أمس. ويعزى الانخفاض في الفائض بنسبة 49.5% في 2016 إلى انخفاض فائض الميزان التجاري بسبب زيادة الواردات وانخفاض الصادرات المرتبطة بتغيرات أسعار النفط وارتفاع قيمة الدرهم. وعلى الرغم من انخفاض فائض الميزان التجاري، فقد أدى انخفاض العجز في رصيد الخدمات إلى التخفيف من انخفاض فائض الحساب الجاري مع الزيادة الطفيفة في الفائض بحساب الدخل، مما يعكس تقلص التدفقات الداخلة من المستحقات للاستثمارات الأجنبية وزيادة التدفقات الخارجية للخصوم المستحقة على استثمارات غير المقيمين داخل الدولة. وانخفضت الصادرات الهيدروكربونية بنسبة 17.3% (39 مليار درهم) في سنة 2016 بالمقارنة مع سنة 2015. وكان هناك تراجع طفيف في الصادرات غير الهيدروكربونية بنسبة 0.7% تعادل 2.5 مليار درهم، وذلك رغم ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين وعلى الرغم من الزيادة الطفيفة في إعادة التصدير، إلا أن إجمالي الصادرات (من دون تكلفة الشحن والتأمين) تراجع بمقدار 32.9 مليار درهم. وفي الوقت نفسه، نجد أن إجمالي الواردات (شاملة تكلفة الشحن والتأمين)، من شركاء الواردات الرئيسيين قد ازدادت بواقع 9.8 مليار درهم في 2016. ولكن يظل فائض الميزان التجاري (من دون تكلفة الشحن والتأمين) كبيراً حيث وصل إلى 18.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وفيما يتعلق بالخدمات، أدى انخفاض أسعار النفط إلى زيادة في بندي الدائن والمدين لقطاع النقل وبالتالي قطاع السفر حيث تمثل 71% الحسابات الدائنة و38% الحسابات المدينة، وسجل صافي بند السفر تدفقاً إلى الداخل بقيمة 8.7 مليار درهم، بالمقارنة مع 3.1 مليار درهم في 2015، بينما تعززت قيمة السياحة القادمة إلى الدولة وسجلت زيادة بنسبة 11.5%. وارتفع صافي دخل الاستثمار حيث سجل تدفقاً إلى الداخل بقيمة 7.7 مليار درهم في 2016. أما بالنسبة للتحويلات، فتراجعت التحويلات للخارج للقطاع العام بينما ارتفعت التحويلات الخاصة للخارج مما تسبب في زيادة صافي التحويلات إلى الخارج في 2016 بقيمة 0.5 مليار درهم. وارتفع العجز بالحساب المالي بقيمة 71.4 مليار درهم في 2016 ليصل إلى 83.3 مليار درهم أو ما يعادل 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي. وتم تسجيل انخفاض في تدفقات الاستثمار المباشر إلى الخارج بقيمة 11.3 مليار درهم، بالإضافة إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى داخل الدولة بمبلغ 0.7 مليار درهم، ليبلغ 33 مليار درهم. وكذلك انخفضت التحويلات المالية إلى خارج الدولة من قبل القطاع العام لتصل إلى 10 مليارات درهم.