الاتحاد

عربي ودولي

حدود إندونيسيا المخترقة تدق ناقوس الخطر في المعركة مع المتطرفين

جاكرتا (رويترز)

السهولة التي تسللت بها ثلاث جماعات انفصالية لمتشددي «الأويغور» إلى إندونيسيا دقت ناقوس الخطر لقوات الأمن، التي وضعت في حالة تأهب قصوى تحسباً لهجوم يوقع عددا أكبر من القتلى، مقارنة بالهجوم الذي وقع في العاصمة جاكرتا الأسبوع الماضي.

ووصل على الأقل عشرة من الأويغور القادمين من الصين إلى إندونيسيا، أكبر الدول الإسلامية تعداداً، خلال الثمانية عشر شهراً الماضية للانضمام إلى متشددين، وهو ما كشف عن شبكة تأييد واسعة مستعدة للترحيب بأشخاص يريدون أن يكونوا متطرفين.

وتخشى الشرطة أن تساعد نفس الشبكة مقاتلين إندونيسيين عائدين إلى الوطن بعد أن حاربوا في صفوف تنظيم «داعش» في سوريا، واكتسبوا مهارات القتال ويمكنهم حينها أن يشنوا هجمات محسوبة، كتلك التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر الماضي.

وتقول الشرطة الإندونيسية «إن ترامي أطراف البلاد التي تضم 18 ألف جزيرة يُصعب رصد حركة المتشددين ومهربي المخدرات والبشر واللاجئين».

وأفاد قائد الشرطة بدر الدين هايتي بأن «الأمن متوفر في نقاط الدخول الرئيسة، لكن هناك نقاطا تقليدية للدخول بطريقة غير مشروعة حيث يجلب الصيادون الناس».

وبعد أن سافر نحو 500 إندونيسي في رحلة بلا عودة للانضمام إلى تنظيم «داعش»، في سوريا والعراق لم تحس السلطات بالخطر الأمني الملح الذي تشكله الحدود المخترقة إلا مؤخراً.

غير أن اعتقال «علي محمد»، وهو من الأويغور الشهر الماضي بعد عثور الشرطة على معدات تصنيع قنبلة في منزل بضاحية في جاكرتا، أبرز سهولة تهريب البشر إلى إندونيسيا.

ويجيء الأويغور من إقليم شينجيانغ في أقصى غرب الصين، وهي منطقة تقول بكين «إنها تؤوي متشددين وانفصاليين».

وأكدت جاكرتا أنها تعمل مع بكين لوقف تدفق المتشددين، الذين تقول الشرطة إنهم يستجيبون لدعوة سانتوسو أكبر مؤيد لـ«داعش» في إندونيسيا للانضمام إلى جماعته القتالية.

وذكر «أصل الدين هاتجاني»، محامي محمد «إنه يشتبه أن صيادين من جزيرة باتام الإندونيسية الشهيرة بتهريب البشر ساعدوا موكله على العبور من ماليزيا إلى إندونيسيا».

وأضاف: «من الواضح أنهم يتواصلون مع الناس هنا قبل الوصول من خلال واتس أب»، وهو تطبيق للتواصل الاجتماعي شائع على الهواتف المحمولة.

ومن خلال شبكة تأييد سرية تمكن «محمد»، الذي كان يبيع الخبز في موطنه، من الوصول إلى ضاحية في جاكرتا، وتعتقد السلطات أنه ورفاقه في السكن كانوا يخططون لشن هجوم في العاصمة الإندونيسية.

لكن المحامي هاتجاني دفع ببراءة موكله، مشدداً على أنه كان في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.لكن الشرطة الإندونيسية تشتبه أن محمد كان ضمن مجموعة من المتطرفين، من بينهم الأربعة الذين شنوا هجوم الأسبوع الماضي، وتلقوا تمويلا من «داعش» في سوريا.

واعتقلت الشرطة اثنين آخرين من الويغور هذا الشهر بعد أن ضبطت مواد تستخدم في صنع القنابل في منزلهما.

ولفتت الشرطة إلى أنها بدأت تتعرف على أعضاء الشبكة، ومنهم من هو في السجن وآخرون فارون. لكن مع وجود ألف مؤيد على الأقل لـ«داعش» في إندونيسيا، يقول خبراء «إن المقاتلين العائدين من سوريا يمكن أن يلقوا دعما كبيراً».

وقال «راكيان أديبراتا»، الخبير في شؤون الإرهاب ومقره جاكرتا الذي يقدم المشورة للبرلمان «شبكة المتعاطفين مع داعش واسعة النطاق»، وموجودون في عدة مواقع.

اقرأ أيضا

الحريري: لبنان يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا