الاتحاد

عربي ودولي

صنعاء تعلن «حرباً مفتوحة» ضد «القاعدة»

جنديان يمنيان أثناء حملة تفتيش عند أحد مداخل العاصمة صنعاء أمس

جنديان يمنيان أثناء حملة تفتيش عند أحد مداخل العاصمة صنعاء أمس

اعلنت الحكومة اليمنية انها تخوض «حرباً مفتوحة» ضد تنظيم «القاعدة» وأكدت عزمها على “تطهير” الاراضي اليمنية من عناصر تنظيم القاعدة، فيما هدد علماء دين في اليمن أمس بالدعوة إلى “الجهاد” في حال حصول أي تدخل عسكري أجنبي في البلاد مشددين في الوقت ذاته على رفض أي تعاون عسكري مع واشنطن.

وقال مصدر رسمي في بيان نشرته وزارة الدفاع على موقعها الالكتروني ان “اليمن مصمم على تطهير أراضيه من عناصر القاعدة، والعمليات ستتواصل بصورة مكثفة ولن يترك المجال لعناصر القاعدة أن تلتقط أنفاسها”.
وحذر البيان من “التستر على أي عناصر من تنظيم القاعدة”، داعياً إلى “التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي عناصر” من القاعدة.

وشدد البيان على أن “الحرب التي تشنها الأجهزة الأمنية ضد عناصر تنظيم القاعدة مفتوحة أينما وجدت تلك العناصر وفي أي منطقة كانت”.

من جهة اخرى قال عدد من العلماء في بيان تلي خلال مؤتمر صحافي إنه “في حال إصرار أي جهة خارجية على العدوان وغزو البلاد أو التدخل العسكري فإن الإسلام يوجب على أبنائه جميعاً الجهاد لدفع العدوان”.
وشدد البيان، الذي حمل توقيع 150 عالم دين يمثلون مختلف المناطق اليمنية، على “الرفض الكامل لأي تدخل خارجي سياسي أو أمني أو عسكري في شؤون اليمن، ورفض أي وجود أو اتفاقية أو تعاون أمني أو عسكري مع أي طرف خارجي يخالف الشريعة الاسلامية”.

كما أكد العلماء “الرفض المطلق لإقامة أي قواعد عسكرية في الأراضي اليمنية أو مياهها الإقليمية”. ودعا العلماء أيضا الدول المشاركة في مؤتمر لندن حول اليمن في 28 يناير إلى “احترام سيادة واستقلال اليمن” وإلى عدم فرض أي “شكل من أشكال الاستعمار” على هذا البلد.

وأدان العلماء بشكل غير مباشر استهداف المدنيين واختطاف الأجانب في اليمن مشددين على أن “الإسلام يحرم قتل الأبرياء”. إلا انهم نددوا بـ”اهراق دماء بريئة” في الغارات التي نفذتها القوات اليمنية في أبين (جنوب) وشبوة (شرق) وأرحب (قرب صنعاء) الشهر الماضي واستهدفت مواقع لتنظيم القاعدة في حين تؤكد مصادر محلية أن بعض هذه الغارات، وخصوصاً في أبين، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.

وتلا البيان عضو البرلمان الداعية عارف الصبري، ومن بين الموقِّعين على البيان عبد المجيد الزنداني، وهو رجل دين يمني نافذ تتهمه واشنطن بدعم الارهاب، وقد كان حاضرا أيضا خلال المؤتمر الصحافي. واستقبل الحاضرون البيان بهتافات التكبير. وحضر المؤتمر الصحافي عدد من العلماء وطلبة المدارس الدينية.

الى ذلك، اعلن مصدر في وزارة الدفاع اليمنية أمس أن اليمن مصمم على “تطهير أراضيه” من عناصر القاعدة، محذراً اليمنيين من التستر على عناصر القاعدة وداعياً إياهم إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية للقبض عليهم.
الى ذلك اعتبر رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الأميركي كارل ليفن أن على الولايات المتحدة أن تدرس اللجوء الى طائرات من دون طيار لشن غارات جوية وعمليات سرية لضرب تنظيم القاعدة في اليمن.
وقال ليفن في مؤتمر صحافي عبر الهاتف “ينبغي درس غالبية الحلول” باستثناء اجتياح يقوم به الجيش الاميركي. ورأى السناتور ان مكافحة الارهاب قد تمر عبر “استخدام طائرات من دون طيار او هجمات جوية او قد يكون ذلك عبر عمليات سرية”.

وردا على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة ستتحرك بموافقة اليمن او من دونها لشن عمليات عسكرية، أجاب ليفن “نأمل ان يوافقوا” من دون الاعلان عن ذلك. لكن السناتور، اعتبر انه اذا كان لدى الولايات المتحدة “هدف مهم جداً”، فإن واشنطن ينبغي ان تعتبر عندئذ ان من حقها الذهاب “بصورة احادية لضرب هذا الهدف”.

على صعيد آخر طلب اليمن من الحكومة البريطانية إضافة كل من الصين وروسيا إلى قائمة الدول المانحة التي ستشارك في المؤتمر الذي دعا له رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون والمقرر عقده في 28 يناير الجاري. ومن المقرر أن يبحث المؤتمر دعم جهود اليمن في مكافحة الإرهاب.
وذكر الموقع الإخباري لوزارة الدفاع أمس الخميس، نقلا عن مصادر مطلعة، أن اليمن تقدم “بطلب كل من الصين وروسيا إلى الدول المانحة المشاركة في أعمال المؤتمر”، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي ستشارك أيضا في المؤتمر، بالإضافة إلى أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى.
وقال المصدر ذاته ان الحكومة اليمنية “تعكف حاليا على إعداد تقرير اقتصادي متكامل عن الأوضاع الاقتصادية في اليمن والتحديات التي تواجهه، موضحا أن هذا التقرير الذي ستقدمه صنعاء في مؤتمر لندن، سيركز على أهمية زيادة سقف المساعدات التنموية “ووضع آليات سريعة تمكن الحكومة من الاستفادة من الدعم الدولي”.

مقتل 10 متمردين حوثيين بنيران قبلية

صنعاء (رويترز) - قالت وزارة الداخلية اليمنية أمس إن أفراد قبيلة يمنية موالية للحكومة قتلوا عشرة من الحوثيين في اليمن بعد أن حاولوا التسلل إلى أحد المنازل في بلدة بشمال البلاد. وقالت وزارة الداخلية إن أعضاء من قبيلة الشولان قتلوا عشرة من الحوثيين حين أطلقوا عليهم زخة من نيران بنادقهم بعد يوم من ورود أنباء عن مقتل 15 متمرداً في اشتباكات أخرى مع أفراد قبائل موالين للحكومة وفي عمليات أمنية يمنية.
وقالت وزارة الداخلية في موقعها على الإنترنت إن أفرادًا من قبيلة الشولان “أمطروا المتسللين من عصابات التخريب بوابل من رصاص بنادقهم فقتلوا عشرة منهم”.

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»