الاتحاد

عربي ودولي

البرلمان السوداني يرفض التعامل مع الجنائية الدولية

موسى والسماني وسيلة  خلال مؤتمرهما الصحفي في القاهرة أمس

موسى والسماني وسيلة خلال مؤتمرهما الصحفي في القاهرة أمس

قرر البرلمان السوداني امس رفض التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العام لويس مورينو-اوكامبو، لأن السودان غير منضوي تحت نظام روما الأساسي، الذي أنشأ تلك المحكمة في معاهدة دولية ولم يصادق عليها السودان·
وأوضح البرلمان السوداني في قرار أصدره امس بالإجماع في نهاية جلسة تم تخصيصها لمناقشة تداعيات مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة مؤخرا بحق الرئيس السوداني عمر البشير واتهامه بارتكاب جرائم حرب في دارفور، أن اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات الدولية لعام 1969 التي وقع عليها السودان تقتضي باشتراط موافقة العضو وتصديقه علي أي اتفاقية دولية قبل أن تسري أحكامها·
وجدد البرلمان تمسك السودان بحقه في رفض ولاية المحكمة الجنائية الدولية خاصة أنها ليست من أجهزة الأمم المتحدة·
وطالب القرار الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والمؤتمر الإسلامي والمجالس البرلمانية الإقليمية والدولية والدول الراعية للسلام في السودان، أن تفي بتعهداتها في دفع عملية السلام والوقوف إلى جانب السودان في قضيته الراهنة مع المحكمة الجنائية الدولية·
وأقر البرلمان السوداني، حق الخرطوم في الحفاظ علي أمنه وسيادته وحماية مواطنيه، ودعا الحكومة السودانية إلى مضاعفة الجهود لحل مشكلة دارفور حلا نهائيا وعادلا وإنفاذ كافة اتفاقيات السلام الموقعة، كما دعا إلى تماسك الجبهة الداخلية· وأبدى البرلمان قلقه من ''الحملة المضطردة'' لأوكامبو·
ومن جهة أخرى، أصدرت رئاسة الجمهورية السودانية قرارا امس بتشكيل لجنة عليا لإدارة الأزمة مع المحكمة الجنائية الدولية برئاسة الفريق سلفاكير ميار ديت النائب الأول لرئيس الجمهورية وعلي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية رئيسا مناوبا وسبعة أعضاء آخرين· وتختص اللجنة بوضع خريطة طريق لمناهضة الإجراءات التي اتخذها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بكل الوسائل المتاحة المتعارف عليها دبلوماسيا وسياسيا، كما تختص بالتنسيق مع منظمات الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمات حقوق الإنسان ودول عدم الانحياز وأي منظمات أخرى، للوقوف مع السودان فيما يتعلق بأي إجراءات اتخذت أو ستتخذ لاحقا من قبل المحكمة الجنائية الدولية·
من جهته أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي أنه سيتوجه الى الخرطوم يوم ''الأحد'' المقبل عقب الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده ''السبت'' القادم لمناقشة نتائج الاجتماع والوضع بين الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية الدولية مع الرئيس السوداني عمر البشير وحكومته·
وقال - في مؤتمر صحفي مشترك أمس مع وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني وسيلة - انه استكمل خلال لقائه مع السماني المشاورات التي يجريها بشأن هذا الموضوع والتي بدأها باجتماع عقد قبل يومين في باريس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينج·
وأضاف: أننا متوجهون الآن نحو الإعداد لاجتماع وزراء الخارجية العرب لافتا الى أن اتصالات تجري حاليا مع مجلس السلم والأمن الأفريقي والاتحاد الأفريقي للتعامل مع الوضع الخطير الناجم عن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن توقيف عدد من كبار المسؤولين السودانيين وعلى رأسهم الرئيس البشير·
وأوضح موسى أن هذا الموضوع به عدد من الأمور يجب أن تؤخذ في الاعتبار منها الحصانة لرؤساء الدول وفي نفس الوقت التعامل مع الوضع في دارفور·
وحول استهداف القادة العرب في السنوات الأخيرة بدءا من الرئيس العراقي السابق صدام حسين وانتهاء بالبشير قال موسى إن الوضع العربي في خطر ويواجه تحديات كثيرة والأمر يقتضي الكثير من الحذر والرصانة في التعامل مع هذه التحديات·
وحول الخطوات التي ستقوم بها الحكومة السودانية تجاه قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قال السماني وسيلة إن الحكومة السودانية ستقوم خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بتوضيح الكثير من الحقائق حول مسار هذا الملف مع الوضع في الحسبان أن هذه القضية سياسية في المقام الأول·
وحول وجود مخاوف سودانية حقيقية من تطور الوضع على الأرض، قال إن هذه الخطوة لن تؤدي الى تأزيم الوضع في دارفور فقط وإنما في كل دول الجوار، واتهم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالسعي الى عدم الاستقرار في السودان

اقرأ أيضا

فرنسا تدعو إيران بالعودة للالتزام بالاتفاق النووي