الإثنين 24 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الرياضي
ملعبان و5 أساطير يودعون «الساحرة» في 2017
ملعبان و5 أساطير يودعون «الساحرة» في 2017
الأربعاء 24 مايو 2017 09:22

محمد حامد (دبي) الملاعب تعتزل أيضاً، فالملعب في عالم الساحرة ليس جماداً، بل هو رمز الحياة والمكان الذي تنطلق فيه صيحات الغضب وهتافات الفرح، إنه المكان الذي تمتزج فيه المشاعر المتناقضة في وقت الانتصار وفي لحظات الانكسار، وهو ما يبرر القول بأن غلق ملعب فيثينتي كالديرون معقل أتلتيكو مدريد، ونهاية ملعب وايت هارت لين في لندن، إنما هو أقرب إلى اعتزال النجوم، حيث يعد الكالديرون ومعقل توتنهام من المعالم التاريخية في مدريد ولندن. وبعيداً عن «الملاعب المعتزلة»، فقد ودع 5 نجوم ملاعب وجماهير الكرة حول العالم، بعد رحلة عطاء امتدت سنوات حافلة بالبطولات والإنجازات، وعلى رأسهم فيليب لام نجم ألمانيا والبايرن، وتشابي ألونسو لاعب البايرن والمنتخب الإسباني، وجون تيري أسطورة فريق تشيلسي والمنتخب الإنجليزي، وكذلك فرانشيسكو توتي ملك روما، ويرك كاوت لاعب هولندا. لام صنع مجداً كبيراً مع البايرن والمنتخب الألماني، وبلغت حصيلته 22 لقباً، أهمها دوري الأبطال والمونديال، وهما قمة المجد في عالم الساحرة، وهو ما ينطبق على النجم الإسباني تشابي ألونسو الذي عانق مجد الأبطال والمونديال ودافع عن ألوان 3 أندية عملاقة هي الليفر والريال والبافاري، ويظل تيري أسطورة خالدة في تاريخ البلوز بحصوله على 5 ألقاب للدوري، كما جاء وداع الهولندي كاوت مؤثراً، خاصة أنه اعترف بأنه رجل عاطفي يتخذ قراراته بقلبه قبل عقله، كما تتجه الأنظار إلى توتي لمعرفة ماذا سيقرر وسط أمنيات بأن يظل وفياً ويعتزل بقميص الذئاب. وايت هارت لين يبدو أن نجوم توتنهام تعاهدوا على أن يكون وداع معقل الفريق «وايت هارت لين» مثالياً، حيث لم يتعرض الفريق لأي هزيمة في بطولة الدوري في موسم الوداع لهذا الملعب، فقد حقق توتنهام الفوز في 17 مباراة وتعادل في مباراتين بمعقله، وكانت النهاية مثالية بالفوز على مان يونايتد بهدفين لهدف في المرحلة الـ37 للدوري الإنجليزي، وكان هاري كين آخر لاعب من توتنهام يسجل على ملعب وايت هارت لين، بينما جاء هدف روني ليكون آخر هدف في الملعب الذي تم افتتاحه قبل 118 عاماً، واللافت أن آخر موسم على وايت هارت لين كان الأفضل في تاريخ مشاركات توتنهام في الدوري الإنجليزي. فيثينتي كالديرون ودع أتلتيكو مدريد معقله فيثينتي كالديرون بطريقة مثالية الأحد الماضي، وذلك بعد الفوز بثلاثية لهدف على أتلتيك بيلباو في المرحلة الأخيرة لليجا، وقد تم افتتاح الملعب في العام 1966، وخضع للتجديد العام 1972، ومرة أخرى العام 1982 قبل مونديال إسبانيا، وسيحتضن فيثينتي كالديرون نهائي كأس إسبانيا السبت المقبل بين برشلونة وألافيس، ليتم هدمه فيما بعد، ويسدل الستار على أحد أشهر ملاعب أوروبا، ولينتقل فريق أتلتيكو مدريد فيما بعد إلى استاد جديد تتسع مدرجاته لأكثر من 70 ألف متفرج، وهو استاد لابينيتا، والذي كان ضمن ملف مدينة مدريد لاستضافة أولمبياد 2012، وكذلك ملف أولمبياد 2016. فيليب لام قرر فيليب لام النجم الخجول الذي لا يحب الأضواء وضع حد لمسيرته الكروية، بعد أن حقق إنجازات تاريخية مع البايرن ورفقة المنتخب الألماني، ويظل لقب مونديال 2014 ودوري الأبطال 2013، و8 ألقاب للدوري الألماني الأهم في مسيرته الكروية، والتي امتدت من 2001 حتى 2017، وحصد خلال هذه الرحلة 22 بطولة، وخاض 738 مباراة على كل المستويات، وهو يبلغ 33 عاماً، وكان في مقدوره الاستمرار عامين إضافيين، إلا أنه من نوعية النجوم الذين يفضلون الرحيل قبل أن يفرض عليهم، والاعتزال قبل أن تعتزله الملاعب والجماهير. تشابي ألونسو حظي تشابي ألونسو البالغ 35 عاماً بشرف الدفاع عن 3 قمصان لـ 3 أندية من بين الأشهر والأعظم في تاريخ كرة القدم، وهي ليفربول، وريال مدريد، والبايرن، وسبقها بالظهور في صفوف ريال سوسيداد، وخاض ألونسو 815 مباراة طوال مسيرته بين عامي 2000 و2017، وحصد 17 بطولة، أهمها بالطبع مونديال 2010، ويورو 2008 و 2012 مع المنتخب الإسباني، ودوري الأبطال مع ليفربول ورفقة الريال، فضلاً عن الدوري الألماني الذي كان بمثابة التعويض الأفضل له عن عدم حصوله على الدوري مع ليفربول وريال مدريد. جون تيري لا يوجد تاريخ كروي حقيقي لتشيلسي قبل جون تيري، فهو الأسطورة الأهم في تاريخ النادي، وجاءت دموع الوداع في مباراته الأخيرة مع البلوز لتؤكد أنه يرتبط وجدانياً بالنادي، الذي لم يعرف سواه على مستوى الفريق الأول، والذي لعب له بين عامي 1998 و2017، وحصل معه على 5 ألقاب للدوري من بين 6 ألقاب حققها تشيلسي طوال تاريخه، وحصل تيري على دوري الأبطال ويوربا ليج، و7 ألقاب لكأس إنجلترا، وخاض مع الفريق اللندني 723 مباراة، و78 مواجهة بقميص منتخب الأسود الثلاثة، وقرر الاعتزال دون الانتقال لأي فريق آخر. توتي دافع فرانشيسكو توتي عن قميص روما مدة تصل إلى ربع قرن، أي أنه كان قد بدأ مسيرته الكروية مع الفريق الأول قبل أن يولد جميع نجوم الفريق الذين لم يتجاوزوا 25 عاماً ممن يلعبون إلى جواره في الوقت الراهن، وظل توتي وفياً للذئاب، وهو الآن يواجه الاختبار الأصعب في حياته، حيث يتعين عليه الاعتزال بقميص روما دون أن يفكر في الرحيل إلى أي فريق آخر، خاصة أنه يبلغ 40 عاماً، وخاض مع الفريق 785 مباراة، وسجل 307 أهداف، وحصد 5 بطولات، أهمها لقب الدوري الإيطالي عام 2001، وحل ثانياً في 16 بطولة، يمكن تسميتها ببطولات المجد الضائع. كاوت برصيد يتجاوز الـ 900 مباراة، قرر الهولندي ديرك كاوت التوقف في محطة فينورد المتوج بلقب الدوري الهولندي، وسبقه النجم صاحب الجهد الوافر في الدفاع عن قميص ليفربول لمدة 6 مواسم، كما لعب لفريق فناربخشة التركي، وسجل طوال مسيرته الكروية 320 هدفاً، وحصل على 7 بطولات، وكان على وشك الحصول على كأس العالم 2010، إلا أن المنتخب الهولندي خسر النهائي أمام الإسبان، وقال كاوت إنه دائماً كان يتبع قلبه في كثير من قراراته، وهو نفس الأمر الذي حدث في قرار الاعتزال، وأشار إلى أن حلم الحصول على لقب الدوري مع فينورد تحقق، ومن ثم حان وقت الوداع.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©