لندن (أ ف ب)سيحدد نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» المصير الأوروبي لمانشستر يونايتد الإنجليزي «الشياطين الحمر» في الموسم المقبل،عندما يلاقي أياكس أمستردام «المحاربين» الهولندي العريق بتشكيلته الشابة اليوم على ملعب «فراندز أرينا» في سولنا في ضواحي العاصمة السويدية ستوكهولم، يسعى الفريقان الى التتويج لاستعادة المجد الغائب، بعد أن كانا في العقود السابقة ضمن أبرز الفرق المنافسة والمتوجة دائماً بالألقاب القارية والمحلية.وفضلاً عن اللقب القاري الرديف، يملك يونايتد حافزاً إضافياً يتمثل في حصول الفائز على بطاقة التأهل إلى دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد حلوله سادساً في الدوري المحلي ما يؤهله خوض منافسات يوروبا ليج موسماً ثانياً على التوالي، فيما حل أياكس وصيفاً للدوري الهولندي بفارق نقطة أمام فيينورد وتأهل إلى الدور التمهيدي الثالث من دوري الأبطال.ويخوض يونايتد النهائي بعد ساعات معدودة على الاعتداء الذي حصل خلال حفل موسيقي في مانشستر، وأودى بحياة العديد من الأشخاص وإصابة العشرات.وأعلن مدرب يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو صراحة عن أولوياته في الأسابيع الماضية، من خلال إراحة نجومه في مباريات الدوري، لكنه يدعي أن الإصابات لم تترك له الخيار: لم تكن مقامرة. كان قراراً بسيطاً.وتابع مورينيو الذي استدعى فريقاً احتياطياً بلغ معدل إعماره 22 عاماً و284 يوماً لمباراته الأخيرة في البريمير ليج ضد كريستال بالاس: عندما تخسر لاعبيك في 17 مباراة خلال 7 أسابيع، تصبح مهمتك مستحيلة. لم تكن مقامرة، لكنها نتيجة لوضعنا الحالي.وكان مورينيو الذي أحرز اللقب مع بورتو البرتغالي في 2003، قبل أن يضيف لقبين آخرين في دوري الأبطال، قال إبان عودته إلى تشيلسي الإنجليزي في 2013: لا أريد التتويج في يوروبا ليج. ستكون خيبة كبيرة لي.ولم يكن أداء يونايتد مطمئناً في بداية البطولة الحالية، إذ خسر أول مباراتين خارج أرضه ضد فيينورد وفناربخشة التركي، واحتاج إلى وقت إضافي للتغلب على أندرلخت البلجيكي في ربع النهائي.لكن مع بلوغ «الشياطين الحمر» النهائي، بدل المدرب المميز نظرته إلى البطولة الرديفة، زاعماً أنه بعد إحرازه لقب كأس الرابطة محلياً سيكون موسمه أكثر نجاحاً، مقارنة مع خصميه المحليين مانشستر سيتي وليفربول.وفي هذا الإطار قال المدافع فيل جونز: سيقول الناس أننا لم نقدم موسماً جيداً، هل تفضلون الحلول في الوصافة وعدم التتويج، أو إحراز لقبين والتأهل إلى دوري الأبطال.ويسمح التتويج ليونايتد إكمال تشكيلته من الألقاب القارية، لينضم إلى مجموعة من الأندية التي أحرزت البطولات الأوروبية الثلاث، وهي دوري الأبطال ويوروبا ليج وكأس الكؤوس الأوروبية «ألغيت بعد 1999». وحقق هذا الإنجاز تشيلسي، يوفنتوس الإيطالي، أياكس أمستردام وبايرن ميونيخ الألماني.وتوج يونايتد بدوري الأبطال (1968 و1999 و2008)، وكأس الكؤوس (1991)، إلا انه لم يسبق له إحراز الدوري الأوروبي.وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها مانشستر يونايتد المباراة النهائية لمسابقة يوروبا ليج، والمرة السابعة التي يصل فيها إلى نهائي إحدى المسابقات القارية، والأولى منذ نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2010-2011، عندما خسر أمام برشلونة الإسباني 1-3 على ملعب ويمبلي.وتخطى يونايتد سلتا فيجو الإسباني في نصف النهائي «1-صفر خارج أرضه و1-1 على ملعبه»، فيما بلغ أياكس النهائي على حساب ليون الفرنسي «4-1 على أرضه و1-3 في ليون». وخلافاً ليونايتد، يقارب أياكس المباراة من دون ضغوطات، وذلك في النهائي القاري الأول له منذ خسارته نهائي دوري الأبطال في 1996 أمام يوفنتوس الإيطالي بركلات الترجيح (2-4).ويسعى أياكس أحد أبرز فرق القارة العجوز خلال أيام الراحل يوهان كرويف، إلى استعادة أمجاده القارية، إذ أحرز لقب المسابقة القارية الأولى أعوام 1971 و1972 و1973 ثم 1995، كما توج بلقب كأس الكؤوس الأوروبية 1987 وكأس الاتحاد الأوروبي «يوروبا ليج حالياً» 1992.ومن جيل التسعينيات الذهبي، تبوأ عدد كبير من اللاعبين مناصب عدة في الإدارة الحالية للنادي، على غرار الحارس إدوين فان در سار والجناح مارك أوفر مارس عضوي إدارة النادي، فيما يساعد صانع الألعاب السابق دنيس بيركامب المدير الفني الحالي بيتر بوس.حتى أحد اللاعبين الصاعدين الجناح جاستن كلايفرت «18 عاماً»، تربطه صلة قرابة مع نجم آخر من تلك الفترة، فهو نجل الهداف باتريك كلايفرت صاحب هدف الفوز ضد ميلان الإيطالي في نهائي دوري الأبطال 1995.وقال بوس الذي يفتقد قلب دفاعه نيك فيرغيفر الموقوف: «لا أشعر بالضغط. الجميع يحلم بتلك المباريات، لذا لسنا تحت الضغط، بل في مناسبة كبرى».وتابع: لديهم ميزانية أكبر بالتأكيد، وإذا كانوا يشعرون بالضغط بسبب ذلك، فهذا جيد. نحب ممارسة لعبة جميلة وآمل تحقيق الفوز.ويتمتع أياكس بتشكيلة يافعة جداً، قوامها الحارس الكاميروني أندريه أونانا «21 عاماً»، المدافعان ماتيس دي ليخت «17 عاماً» الكولومبي دافيسنون سانشيس «20 عاماً»، لاعبا الوسط الألماني أمين يونس «23 عاماً»، المغربي حكيم زياش «24 عاماً» والمهاجمان البوركين برتران تراوري «21 عاماً» والدنماركي كاسبر دولبرغ «19 عاماً» صاحب 6 أهداف في 12 مباراة في المسابقة.والتقى الفريقان في دور الـ32 من المسابقة عام 2012، فتأهل يونايتد لفوزه في أمستردام 2-صفر وخسارته على أرضه 1-2. كما التقيا في الدور الأول من نسخة 1977، ففاز أياكس 1-صفر على أرضه وخسر في مانشستر صفر-2.وتوج أياكس بطلاً لدوري بلاده 33 مرة «رقم قياسي» والكأس 18 مرة، فيما توج يونايتد 20 مرة في إنجلترا «رقم قياسي» و12 مرة بلقب الكأس و5 مرات بكأس الرابطة.