الاتحاد

عربي ودولي

مبارك: مصر قدمت 120 ألف شهيد من أجل فلسطين

فلسطينية تقف أمام منزلها الذي حولته الطائرات الإسرائيلية إلى أطلال في مخيم  جباليا

فلسطينية تقف أمام منزلها الذي حولته الطائرات الإسرائيلية إلى أطلال في مخيم جباليا

طالب الرئيس المصري حسني مبارك إسرائيل مجددا بوقف العدوان على قطاع غزة فورا، كما طالب الفلسطينيين بضرورة الالتزام بالتهدئة، مذكرا ''الجميع'' بأن بلاده ضحت بأكثر من 120 ألف شهيد وأنفقت المليارات وستواصل جهودها لدعم القضية الفلسطينية·
جاء ذلك بعد لقاء في شرم الشيخ الليلة قبل الماضية، مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان الذي كرر الدعوة إلى وقف إطلاق نار فوري في قطاع غزة، معربا عن استعداد بلاده للقيام بدور الوساطة بين الفرقاء الفلسطينيين·
وقال مبارك، في تصريحات للتليفزيون المصري عقب استقباله أردوجان، إن مصر تحملت الكثير من أجل القضية الفلسطينية منذ عام 1948 وضحت بأكثر من 120 ألف شهيد وأنفقت المليارات، ولابد أن يعي الجميع ذلك، مؤكدا أن مصر ستواصل جهودها لدعم القضية الفلسطينية ولن تتخلى عنها·وردا على الدعاوى التي تطالب مصر بفتح معبر رفح، قال مبارك ''إن مصر استطاعت بالتفاهم مع إسرائيل فتح المعبر للحالات الإنسانية''، مشيرا إلى أن إسرائيل مسؤولة عن تأمين جميع حدودها بما فيها الحدود مع الأراضي المحتلة''·
وأشار إلى أنه توجد خمسة معابر أخرى، وقال إن حماس'' طردت مندوبي الاتحاد الأوروبى والسلطة الفلسطينية من معبر رفح واستطاعت مصر بالتفاهم مع إسرائيل السماح بفتحه لعبور الحالات الإنسانية، بينما منعت حركة حماس الحجاج الفلسطينيين من عبور المعبر لأداء فرضية الحج''· وتساءل مبارك في هذا الصدد ''هل يكون المقابل الذي تحصل عليه مصر لجهودها في دعم القضية الفلسطينية هو قتل ضابط مصري يدافع عن حدود مصر ؟''· وأوضح مبارك إن معبر رفح مفتوح من الاتجاهين وهو مخصص للأفراد بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي الذي يراقب المعبر من خلال كاميرات مراقبة ومراقبين إسرائيليين·
وكان الرئيس المصري بحث مع رئيس الوزراء التركي سبل التحرك على المستويات كافة من أجل وقف الاعتداءات الاسرائيلية على غزة واستعادة التهدئة والعمل على فتح المعابر· وتناول اللقاء نتائج الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة الربعاء بما في ذلك الاتفاق على توجه وفد وزاري عربي إلى نيويورك لحشد التأييد لقرار يصدر عن مجلس الأمن يتضمن بشكل أساسي ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار·
وإثر اللقاء، كرر رئيس الوزراء التركي الدعوة الى وقف اطلاق نار فوري في قطاع غزة· وقال اردوجان ''ينبغي اعلان وقف اطلاق نار فورا· وكما ينص اتفاق يونيو ،2008 ينبغي رفع الحصار (عن غزة) والسماح بالمساعدات الانسانية''، في اشارة الى التهدئة التي دامت ستة اشهر اعتبارا من منتصف 2008 بين حماس واسرائيل وانتهت في 19 ديسمبر· واشار اردوجان الى ان ''كل النواب الاتراك تقريبا'' استقالوا من مجموعة الصداقة البرلمانية التركية - الاسرائيلية اثر الهجوم على غزة في 27 ديسمبر· وقال ''غير أن العواطف لا وجود لها في العلاقات بين الدول· وينبغي اتخاذ المواقف بالاستناد الى المعرفة والعقل والتجربة''·
وأعرب عن استعداد بلاده للقيام بما يطلب منها، وقال ''إنه في حال ترتبت علينا وظيفة في هذا الشأن فإننا جاهزون لذلك''· وقال ''نحن لا نساند الظلم ونحاول أن نحل المشكلة عن طريق المباحثات، والقرار النهائي ليس الآن، لذا فإن المسيرة طويلة فيما يبدو''· وأبدى أردوجان استعداد بلاده للقيام بدور الوساطة بين الفرقاء الفلسطينيين، وقال إنه خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاول ''رأينا أن تحديد موعد للانتخابات مهم جدا في هذا السياق، موضحا أنه أبدى الاستعداد نفسه خلال لقائه بالجانب المصري''·
وأشار إلى أن ''الصورة أصبحت قاتمة في المنطقة وأصبحت كذلك تؤلم أهل المنطقة والعالم كله''، لافتا إلى أن التهدئة التي أبرمتها مصر في يونيو الماضي يجب أن تجدد حتى تمر الأغذية والأدوية والكهرباء وغيرها إلى مواطني غزة·
وأوضح أردوجان أن البنية التحتية لغزة قد انهارت من جراء ''العدوان وأن إعادة بنائها سيستغرق وقتا طويلا، وأنه من الصعب جدا البدء في ذلك الآن وتحت الغارات الإسرائيلية·· داعيا إسرائيل مجددا إلى وقف فوري لإطلاق النار· وأشار إلي أنه إذا عادت التهدئة إلى قطاع غزة، فإن رفع الحصار عن غزة هو أمر ضروري ومن شأنه أن يساعد على حل القضية الفلسطينية برمتها· ودعا أردوجان في ختام مؤتمره الصحفي الطرف الفلسطيني إلى وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل، واصفا دور بلاده في هذا الصدد بأنه ''واجب إنساني من تركيا العضو المؤقت في مجلس الأمن الدولي''·
وكانت مصر قد طالبت إسرائيل أمس بالامتناع عن القيام بأي عمليات برية في قطاع غزة ، وذلك حسب ما أعلنت وزارة الخارجية المصرية· وجاء في بيان أصدرته الوزارة في القاهرة أن وزير الخارجية أحمد أبو الغيط ''كلف السفير المصري في تل أبيب بنقل رسالة الى وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بضرورة امتناع إسرائيل عن القيام بعمليات برية في القطاع ، وضرورة وقفها للعمليات العسكرية كلها بشكل فوري''·
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في البيان الى قيام مصر ''بإجراء اتصالات مع مسؤولين في حركة حماس بشأن الأفكار المطروحة لوقف اطلاق النار''· ولم يشأ حسام زكي في رده على سؤال تحديد ما إذا كانت هذه الاتصالات قد تمت مع مسؤولين في حماس في قطاع غزة أو في المنفى في دمشق·
وكان أبو الغيط أوضح الثلاثاء انه يعتزم تقديم خطة عمل يدعو فيها الى وقف فوري لاطلاق النار والعودة الى التهدئة وفتح المعابر ووضع ترتيبات دولية أو عربية لضمان التنفيذ الدقيق لمثل هذا الاتفاق · وأشار أبو الغيط الى انه يتعين أن تكون هناك ضمانات دولية بالإضافة الى احتمال ارسال مراقبين أوروبيين وعرب ومن جنسيات أخرى لضمان الفتح الدائم للمعابر واحترام الجانبين لوقف العمليات العسكرية و(اطلاق) الصواريخ·
وفي هذا السياق أشار البيان الى أن وزير الخارجية المصري أجرى مساء الخميس ''اتصالا هاتفيا مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ، طالبها خلاله بسرعة العمل من خلال مجلس الأمن الدولى لاستصدار قرار بالوقف الفورى للأعمال العسكرية الإسرائيلية فى قطاع غزة''·
واضاف البيان أن أبوالغيط أجرى ايضا اتصالات عاجلة مع وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا ''وحثهم على ضرورة التحرك بشكل عاجل من خلال المجلس الدولى لإصدار قرار يلزم إسرائيل بالوقف الفورى لعدوانها'

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"