الاتحاد

الاقتصادي

معدل البطالة في منطقة اليورو يرتفع إلى 11,8? خلال نوفمبر

عواصم (وكالات) - أفادت أرقام نشرها المكتب الاوروبي للاحصاء (يوروستات) أمس، بأن معدل البطالة في منطقة اليورو بلغ 11,8? من السكان العاملين في نوفمبر مقابل 11,7? في الشهر الذي سبقه.
وفي منطقة اليورو بلغ عدد العاطلين عن العمل 18,82 مليون شخص في نوفمبر، بزيادة 113 ألفاً عن اكتوبر و2,15 مليون شخص عن نوفمبر 2011.
واستمر معدل البطالة بالارتفاع الى مستويات استثنائية في اسبانيا، حيث بلغ 26,6? من اصل اليد العاملة الفعلية وفي اليونان، حيث بلغ 26? في سبتمبر، وهو الشهر الأخير الذي توافرت فيه معطيات حول البطالة. وفي اليونان انتقل معدل البطالة من 18,9? الى 26? بين سبتمبر 2011 وسبتمبر 2012.
وارتفع بشكل كبير ايضا في قبرص من 9,5? الى 14? بين نوفمبر 2011 ونوفمبر 2012. وفي الفترة نفسها ارتفع من 23? الى 26,6 ? في اسبانيا. وفي نوفمبر سجلت ادنى مستويات البطالة في النمسا (4,5?) ولوكسمبورغ (5,1?) والمانيا (5,4?) وهولندا (5,6?).
وفي كل دول الاتحاد الاوروبي، بقيت البطالة مستقرة في نوفمبر، مقارنة اكتوبر عند 10,7?. وفي الإجمال فإن 26,061 مليون شخص كانوا عاطلين عن العمل في الاتحاد الاوروبي في نوفمبر، اي 154 الفاً اكثر من اكتوبر و2,012 مليون شخص اكثر مما كان عليه العدد قبل سنة. وعلى سبيل المقارنة فإن معدل البطالة في الولايات المتحدة بلغ 7,8? في ديسمبر. وفي اليابان بلغ 4,1? في نوفمبر.
إلى ذلك، قال مكتب الإحصاء الوطني في إيطاليا “ايستات” أمس إن معدل البطالة بين الشباب ارتفع إلى 37,1% في نوفمبر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ المعدل القياسي في عام 1992.
وذكر المكتب أن عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما غير القادرين على إيجاد وظيفة ارتفع 0,7% على أساس شهري وخمس نقاط مئوية مقابل الشهر نفسه من عام 2011.
وقال المكتب ومقره روما، إن معدل البطالة بوجه عام لم يتغير من 11,1% في أكتوبر الماضي، بينما تراجع عدد العاطلين بمعدل حوالي ألفي شخص إلى 2,87 مليون شخص. وجرى الإعلان عن تراجع معدلات التوظيف وسط احتدام التنافس استعدادا للانتخابات المقررة يومي 24 و25 من الشهر المقبل.
وهاجم رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني، والذي يتقدم في استطلاعات الرأي خلفه ماريو مونتي ملقيا باللوم على تدابير التقشف الصارمة التي طرحها لمعالجة أزمة الديون، في تفاقم أزمة الوظائف وتراجع النشاط الاقتصادي.
ودخل مونتي، الخبير الاقتصادي الذي لم ينتم إلى حزب في الماضي السباق الانتخابي زعيما لتحالف ينتمي إلى تيار الوسط منافسا برلسكوني ومعسكر يسار الوسط المتصدر السباق بقيادة الحزب الديمقراطي.
معنويات الشركات
من ناحية أخرى، تحسنت معنويات الشركات بمنطقة اليورو مجددا في ديسمبر، لكن نسبة البطالة ارتفعت لمستوى قياسي جديد وأحجمت الأسر عن الانفاق في الفترة السابقة على عيد الميلاد، ما يشير إلى أن خروج المنطقة من الركود سيكون بطيئا.
وأظهر مسح المفوضية الأوروبية الشهري للشركات والمستهلكين أمس أن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة ارتفعت 1,3 نقطة إلى 87 مواصلة الصعود للشهر الثاني عل التوالي، بعد هبوطها على مدى عام تقريبا.
لكن التفاؤل بأن منطقة اليورو في سبيلها للتعافي من أزمة ديون مصرفية وعامة شديدة تأثر ببيانات من مكتب الإحصاءات الأوروبي يوروستات أظهرت أن البطالة في نوفمبر بلغت أعلى مستوياتها منذ بدء استخدام عملة اليورو في 1999.
ويظهر ضعف الطلب في بيانات تجارة التجزئة التي نشرها يوروستات أمس أيضا، حيث ارتفع حجم المبيعات 0,1? فحسب في نوفمبر مقارنة مع الشهر السابق، وهو ما لا يكفي لتعويض هبوطها بشكل حاد في أغسطس وسبتمبر وأكتوبر.
على صعيد متصل، أظهرت بيانات نشرت أمس، أن التجارة الألمانية انكمشت بشكل حاد في نوفمبر إضافة إلى إشارات بأن النمو تباطأ في أكبر اقتصاد بأوروبا قبل نهاية العام الماضي.
وقال المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا، إن الصادرات على أساس شهري تراجعت 3,4% في نوفمبر، بعدما أخفقت قفزة في الصادرات إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي في تعويض تراجع على الطلب من دول منطقة اليورو التي تضربها أزمة اقتصادية. وارتفعت الصادرات الألمانية 0,2% في أكتوبر الماضي. وتوقع محللون أن تتراجع الصادرات بنسبة 0,5% وأن ترتفع الوردات 0,5%. وارتفعت الصادرات على أساس سنوي إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي بما في ذلك أكبر اقتصادين في العالم، وهما الولايات المتحدة والصين بنسبة 5,6% في نوفمبر الماضي، ولكنها تراجعت 5,7% إلى أكبر شركاء تجاريين لألمانيا في منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة.
وشهدت الصادرات الإجمالية ركودا في نوفمبر الماضي، مقارنة بنفس الشهر في 2011، بينما تراجعت الوردات 1,2%. وقال المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا إن الفائض التجاري ارتفع إلى 17 مليار يورو (22,3 مليار دولار) في نوفمبر الماضي مقابل 15,7 مليار يورو في الشهر السابق عليه.
العجز التجاري
إلى ذلك، أظهرت بيانات أمس أن العجز التجاري في فرنسا تقلص في نوفمبر لأدنى مستوى في أكثر من عامين بفعل انكماش الواردات وزيادة الصادرات من طائرات ايرباص. وقال مكتب الجمارك إن العجز هبط إلى 4,33 مليار يورو متراجعا من 4,71 مليار يورو في أكتوبر مع انخفاض الصادرات إلى 36,49 مليار يورو من 37,53 مليار يورو في الشهر السابق. وتراجعت الواردات إلى 40,83 مليار يورو من 42,24 مليار يورو في الشهر السابق. وبيعت ثلاث طائرات ايرباص إضافية في نوفمبر عن أكتوبر مقابل 2,51 مليار يورو مقارنة مع 1.63 مليار يورو في الشهر السابق.
وقال مكتب الجمارك إن تقلص العجز يرجع بشكل رئيسي إلى انكماش تجارة المنتجات الصناعية وتراجع الواردات.
من ناحية أخرى، أكدت دراسة للمنتدى الاقتصادي العالمي أن استمرار الهوة بين الدخول يهدد الاقتصاد العالمي بشكل متزايد. وحسب الدراسة التي أعلن عنها أمس في بريطانيا، فإن تزايد الهوة بين معدلات دخل الأفراد تعد إلى جانب ارتفاع الفجوة بين دخول الأسر “الخطرين اللذين يسودان العالم” خلال السنوات المقبلة.
غير أن الدراسة أشارت إلى أن غياب نظام مالي دولي ونضوب الماء بشكل كبير بسبب التغير المناخي سيكونان أسوأ عاقبة من هذه الهوة بين معدلات الدخل. وحذر معدو الدراسة من أن “العالم يواجه مخاطر متزايدة في الوقت الذي تلفت فيه الأزمة المالية الاهتمام العام عن التغير المناخي”.
ومن المقر أن تناقش هذه الدراسة عن المخاطر التي تواجه العالم خلال الملتقى السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيعقد خلال أسبوعين في دافوس ويستمر في الفترة من الثالث والعشرين وحتى السابع والعشرين من يناير الجاري ويحضره شخصيات سياسية واقتصادية بارزة عالميا من بينها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف.
واستندت الدراسة بشكل أساسي إلى استطلاع أجري بين أكثر من ألف خبير في المجالات الاقتصادية والسياسية والعلمية بشأن 50 خطرا محتملا يواجهها العالم.

اقرأ أيضا

«الاتحاد للطيران» و«السعودية» تطلقان 12 خطاً جديداً