الاتحاد

فوضى توزيع الأرز

أدهشني منظر رأيته قبل أيام·· لبرهة اعتقدت اني رجعت إلى الوراء خمساً وعشرين سنة لما رأيته من فوضى وسوء تنظيم وإدارة·
تصورت للوهلة الأولى أني في بلد لم يعرف التطور ولا التحضر·
هذا المشهد رأيته في ميناء زايد وتحديدا في مركز توزيع الأرز تلك المنطقة المخصصة لتوزيع الأرز المدعوم من الدولة بأسعار مخفضة·
شاهدت طابورا طويلا من البشر والسيارات، وحشدا من الرجال والنساء في مكتب سعته القصوى خمسون شخصا·
شاهدت عمالا يرفضون مساعدة المواطنين في حمل أكياس الأرز الثقيلة (لأسباب خفية لا يعلمها إلا الله) ومسؤولاً عن التوزيع لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم، بل حتى لا يحرك ساكنا!
وراعني الأسلوب اليدوي المتبع في هذا المكان منذ تقديم الطلب حتى تسليم كيس الأرز!
واستغربت أيضا عدم وجود منظمين عند عملية تسليم الأكياس، بالإضافة إلى عدم وجود أفراد من الشرطة لتنظيم حركة السير وفض الاشتباكات في حال نشوبها·
عندها فقط قررت أن أشتري الأرز من أي محل آخر حتى ولو كان سعر الكيس ألف درهم!
أنا في دولتي الحبيبة الشابة الفتية التي قطعت أشواطا كبيرة في شتى المجالات من بنية تحتية وتقدم حضاري وعلمي واقتصادي واجتماعي وتكنولوجي سابقة بذلك دولا تخطى عمرها قروناً من الزمن، وذلك كله بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل قادة ارتأوا المجد لهم هدفا فسعوا له سعيا حثيثا، وشعب أبي التف حول قيادته ناصرا ومؤيدا لهم في خطواتهم نحو آفاق التميز والتفرد· أما هذا المنظر في مركز توزيع الأرز بمنطقة ميناء زايد بأبوظبي فلا يمت إلى التطور والتحضر الذي وصلناه بأي صلة، لذلك أناشد وأهيب بالجهات المسؤولة عن الموضوع للتحرك على وجه السرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه·· وأذكرهم بأن حكومتنا مشكورة لم تقصر في حق مواطنيها، حيث ذللت لهم كل الصعاب لراحتهم ورفاهيتهم فاتقوا الله الذي لا يحمد على مكروه سواه·

يوسف عبدالله الجنيبي العين

اقرأ أيضا