الاتحاد

عربي ودولي

مقتل رجل أمن وإصابة 59 باحتجاجات العاطلين في تونس

ساسي جبيل، وكالات (تونس)

قتل عنصر أمني وأصيب 59 آخرون في مواجهات مع عاطلين عن العمل في القصرين أثناء احتجاجات تشهدها مناطق عدة في تونس لليوم الخامس على التوالي، فيما اضطرت الشرطة لإطلاق الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع مئات المتظاهرين المطالبين بفرص عمل، بعد أن حاولوا اقتحام مبانٍ حكومية محلية في عدة بلدات أمس.

وإزاء اتساع رقعة الاحتجاجات التي اجتاحت أمس مدن جندوبة وباجة والقيروان وقبلي وبنزرت، أعلنت الحكومة حزمة قرارات لامتصاص غضب العاطلين في القصرين بينها استيعاب 5 آلاف عاطل عن العمل والتكفل بتمويل 500 مشروع صغير بتكلفة إجمالية تصل إلى 6 ملايين دينار تونسي، إضافة إلى تخصيص سيولة لتهيئة البنية التحتية بجهة القصرين برأسمال قدره 150 ألف دينار وبناء ألف مسكن اجتماعي.

وتوفي عنصر أمني تونسي ليل الخميس خلال تفريق احتجاجات بولاية القصرين إثر انقلاب سيارة أمنية واعتداء محتجين عليه بالحجارة، وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية وليد الوقيني.

وذكرت إذاعة «موزاييك» التونسية أن عدداً من المحتجين عمدوا إلى الاعتداء على العنصر الأمني، قائلة: إن حالة من الهدوء سادت المنطقة إثر وفاته، وأضافت الإذاعة أن الوحدات الأمنية نجحت في تفريق المحتجين المطالبين بتوفير فرص عمل وخاصة في منطقتي حي الزهور وحي النور بالقصرين بعد عمليات كر وفر.

كما أكد الوقيني إصابة 59 عنصراً من الأمن والحرس الوطني بالاحتجاجات يومي الثلاثاء والأربعاء، وقال المتحدث باسم الوزارة أمس: إن مجموعات من المحتجين تشوه الاحتجاجات السلمية بما تقوم به من أعمال عنف واعتداء على المقرات الأمنية واستهداف سيارات الأمن وهي أعمال يجرمها القانون، محذراً من إلهاء قوات الأمن وتشتيت جهودها في مكافحة الإرهاب.

وتظاهر بضعة ألوف من الشبان أمس خارج مقار حكومة في القصرين وهي بلدة فقيرة وسط تونس بدأت فيها الاحتجاجات الأسبوع المنصرم، بعد انتحار شاب عقب رفض إعطائه وظيفة حكومية.

كما خرج محتجون في مدن جندوبة وباجة والقيروان وقبلي وبنزرت واتجه أغلبهم إلى مقرات الولايات للمطالبة بفرص عمل وببرامج تنمية على الأرض. وأفادت وسائل إعلام رسمية وسكان أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين حاولوا اقتحام المباني الحكومية.

وقال الوقيني: إن مجموعات قامت برمي قوارير حارقة في مدن تالة وفريانة وحرق العجلات المطاطية في عدد من المفترقات بالعاصمة والقصرين وسيدى بوزيد، إلى جانب مداهمة مقر المعتمدية في مدينة الرقاب ومهاجمة مستودع بلدي بضواحي العاصمة، كما أشار إلى أنه تم حرق وتخريب عدد من سيارات الشرطة ومستودع بلدي بمدينة حيدرة بمحافظة القصرين، مضيفاً أن معتمد مدينة فوسانة وسائقه تعرضا إلى هجوم وعملية سلب بين مدينتي قفصة والقصرين.

إلى ذلك، اتخذت جلسة عمل استثنائية ضمت عدداً من أعضاء الحكومة ونواب الشعب عن ولاية القصرين، جملة من الإجراءات التنموية بينها توظيف 5000 عاطل عن العمل ضمن الآليات المعتمدة في برامج التشغيل، إضافة إلى انتداب 1410 عاطلين ضمن آلية أخرى تعرف بـ«16»، كما تبنى البنك التونسي للتضامن 500 مشروع لتمويله، بكلفة إجمالية تصل إلى 6 ملايين دينار، بحسب وكالة تونس أفريقيا للأنباء الرسمية. كما تم تكوين لجنة وطنية للتقصي في حالات الفساد.

وبشأن البنية التحتية والتجهيز، قالت الحكومة إنه سيتم إحداث 9 مقاولات برأس مال يبلغ 150 ألف دينار وذلك للعناية بالطرقات والجسور بالمنطقة، مشيرة إلى أنه سيتم تخصيص 135 مليون دينار خلال 2016 لبناء ألف مسكن اجتماعي وتهيئة ألف مقسم ترابي.. وستنسحب هذه القرارات والإجراءات على كل الولايات المحرومة.

اقرأ أيضا

نيوزيلندا تبدأ إعادة جثامين ضحايا الهجوم الإرهابي إلى بلدانهم