الاتحاد

عربي ودولي

الفلوجة على خطى مضايا: حصار وجوع يتخللهما قصف

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

طالب عضو مجلس النواب العراقي فارس طه أمس، الحكومة العراقية والمنظمات الإنسانية بإنقاذ سكان الفلوجة المدنيين المحتجزين من قبل تنظيم «داعش» من مجاعة مخيفة يعانون وطأتها. ودعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إلى إنهاء الأذرع المسلحة للأحزاب السياسية.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» موافقة واشنطن على بيع العراق قنابل ذكية وصواريخ وذخائر للاستخدام في أسطوله المكون من 36 مقاتلة «إف - 16»، في صفقة تصل قيمتها إلى نحو ملياري دولار، في حين التقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فور وصوله دافوس بسويسرا للمشاركة بالمنتدى الاقتصادي الدولي، وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وفي التفصيل، قال النائب طه، إن «السكان المدنيين بالفلوجة وضواحيها من الصقلاوية وقرى أبو سديرة والبقارة والسجر والكرمة يعانون حصاراً شاملاً منذ ثلاثة أشهر، وإن غالبيتهم بدأ يأكل الحشائش وعلف الحيوانات، وإن أطفالهم تحت وطأة مجاعة مخيفة تهدد بموت الكثير منهم». وأضاف أنه قد يحدث بالفلوجة وأطرافها ما حصل لسكان مضايا السورية.

وبحسب تقديرات منظمات إنسانية وحكومية محلية بالأنبار، فإن عدد السكان المدنيين بالفلوجة يبلغ نحو 30 ألف مدني أجبرهم «داعش» على عدم الخروج لمناطق آمنة والعيش كرهائن يحتمي بهم في المواجهات المسلحة ضد القوات الأمنية.

وقال عضو منظمة الرحمة للإغاثة الإنسانية بالأنبار محمد الدليمي، إن «المواد الغذائية والطبية نفدت من الأسواق والصيدليات والمراكز الطبية منذ أشهر، وإن حليب الأطفال أصبح مادة في طي النسيان تماماً، وإن الناس تعيش مجاعة حقيقية.

وأشار العقيد فيصل محمد من شرطة الأنبار أنه يوجد ما يزيد على 2000 عنصر من تنظيم «داعش» في الفلوجة وأطرافها، ويتعاملون بقسوة وجرم غير متوقع لكل إنسان، يحاول الخروج لمناطق آمنة.

من ناحية أخرى، دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أمس، إلى إنهاء الأذرع المسلحة للأحزاب السياسية، التي ارتكبت مليشيات بعضها جرائم طائفية. وحذر الجبوري من أن هناك شعوراً خطيراً وحقيقياً يهدد وجود الدولة العراقية، مشدداً على ضرورة «التبرؤ من الميليشيات المنفلتة بإجراءات عملية وليس بالكلام فقط».

وأكد أنه لا يزال مؤيداً للإصلاحات التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رغم بطئها، مؤكدا على ضرورة أن «يعطى العبادي المزيد من الفرص، وأن يكون أكثر حرصا على ما تم الاتفاق عليه».

وكان العبادي وصل دافوس أمس للمشاركة في المنتدي الاقتصادي العالمي الذي ينعقد في دافوس بسويسرا، والتقى فور وصوله بوزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وفي شأن متصل، قالت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون»، إن واشنطن وافقت على بيع العراق قنابل ذكية وصواريخ «إيه آي إم - 9 إم سايدويندر» وذخائر أخرى للاستخدام في أسطوله المكون من 36 مقاتلة «إف-16».

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاع التابعة للبنتاجون، إنها أخطرت الكونجرس في 15 يناير بالصفقة المقترح بيعها إلى العراق. وأضافت أن الصفقة المقترحة التي تتضمن أيضاً دعماً فنياً وعمليات بالقواعد وأعمال صيانة وقوة عاملة، ستتطلب إقامة نحو 400 من العاملين الأميركيين في العراق حتى عام 2020.

من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل ستيف وارن، أمس، أن الجيش العراقي يحتاج إلى «مئات» المدربين الغربيين قبل بدء هجومه لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش». وأضاف: «نعلم بأننا سنحتاج إلى تدريب مزيد من الألوية، ومزيد من القوات على عدد أكبر من الاختصاصات».

وأكد وارن أنها «فعلاً المرحلة المقبلة لتأمين القوة القتالية الضرورية لتحرير الموصل»، وتابع «سيكون هناك عناصر أميركيون، إضافة إلى ذلك نريد رؤية البلدان الشريكة الأعضاء الآخرين في هذا التحالف يشاركون بدورهم».

وبشأن الرمادي أوضح أن الجيش العراقي يواصل تطهير مدينة زرعت فيها «آلاف» الألغام والعبوات الناسفة سواء على الطرق أو في المنازل.

إلى ذلك، شن طيران التحالف الدولي أمس، 15?? غارة جوية على أهداف للتنظيم تركزت على 7 مدن ودمرت 14 موقعا قتالياً للمتشددين في سنجار.

اقرأ أيضا

موظفة سابقة في الخارجية الأميركية تقر بالتجسس لصالح الصين