الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تعلن تأخير مؤتمر سوريا بضعة أيام

عواصم (وكالات)

أعلنت الأمم المتحدة أمس، أن مفاوضات السلام (جنيف-3) المفترض أن تبدأ الاثنين في المدينة السويسرية بين النظام السوري والمعارضة، سيتأخر انطلاقها «على الأرجح» لبضعة أيام، لم يلبث مصدر دبلوماسي روسي أن أفاد باحتمال انعقادها في 29 يناير الجاري، مؤكدا أن موسكو ستدعم وفداً بديلاً من المعارضة السورية إذا لم يتم تعديل فريق المعارضة الحالي أو إذا قاطع المحادثات.

وقالت جيسي شاهين المتحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، إنه «من المرجح أن يتم إرجاء تاريخ 25 الجاري بضعة أيام لأسباب عملية». ودعا دي مستورا القوى الكبرى لمواصلة الضغط الدبلوماسي على الطرفين، نظام الأسد والمعارضة السورية، للجلوس إلى مائدة المفاوضات وربط انطلاق المفاوضات بوقف إطلاق النار ووصول قوافل المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.

وذكر دبلوماسي روسي أمس، أنه تم الاتفاق بين روسيا وأميركا على عقد المحادثات السورية قبل نهاية الشهر الحالي، وأن يوم الجمعة 29 يناير هو آخر موعد محتمل. وقال إن بلاده ستدعم وفداً بديلاً من المعارضة السورية للتفاوض مع الحكومة في محادثات جنيف، إذا لم يتم تعديل فريق المعارضة الحالي أو إذا قاطع المحادثات. وأضاف «ما نحاول تحقيقه هو إما توسيع وفد الرياض ليضم المعارضة المعتدلة، أو أن يكون هناك وفد معارض منفصل». وأكد أنه في حال مقاطعة المعارضة للمحادثات «فسوف يأتي الوفد الثاني، سيتفاوضون مع الحكومة».

من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد لقائه نظيره الأميركي، أن موقف روسيا من مشاركة «جيش الإسلام» و»أحرار الشام» في المفاوضات لن يتغير، باعتبارهما جماعتين إرهابيتين، مقرا بأن تشكيل وفد المعارضة منوط بالأمم المتحدة.

إلى ذلك، حذرت المعارضة السورية من أنها لن تشارك في المفاوضات مع النظام إذا ما انضم طرف ثالث إليها. وكشفت مصادر سياسية في المعارضة السورية في باريس عن تقدم الأطراف المعنية بعدة مقترحات لتشكيل وفد المعارضة في مفاوضات جنيف 3.

وأضافت المصادر، أن «إحدى الصيغ المقترحة هي الرئاسة المشتركة للوفد واعتماد المرجعية التي تكون شاملة لأطياف المعارضة المدعومة من السعودية وكذلك المعارضة المدعومة من روسيا، وهو حل منصف نسبيا طالما هناك أوراق المرجعيات الدولية المقررة سابقا».

وقال أمين حزب الإرادة الشعبية والقيادي في جبهة التغيير والتحرير السورية قدري جميل: «إن اتجاه الحل السياسي في سوريا بات واضحاً، أنه لا مكان نهائيا لتمثيل أحادي احتكاري للمعارضة السورية».

وقال معارض سوري في باريس، إن «إحدى الصيغ المقترحة هي 8-8 أو رئاسة مشتركة وسط تفاهمات وضمانات من الأطراف الدولية الداعمة، أي صيغة المناصفة في الوفد المعارض وهذه واحدة من صيغ الحلول المقترحة للخروج من المأزق الحالي».

بدورها شكلت الحكومة السورية وفدها إلى مفاوضات جنيف وفق ما أفادت صحيفة «الوطن» أمس. ونقلت الصحيفة أن دمشق «سلمت أسماء وفدها المفاوض إلى لقاء جنيف على أن يرأسه ممثل سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، ويشرف عليه نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، وبعضوية عدد من كبار المحامين وكبار موظفي وزارة الخارجية».

إلى ذلك، انتقد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، محاولة «روسيا وآخرين تقويض المفاوضات السورية، بإشراك جماعات مثل وحدات حماية الشعب الكردية السورية».

أمنياً، صرح وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أن القوات الأميركية الخاصة تشارك مباشرة في تحديد الأهداف وشن الهجمات ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق. وقال «لقد بدأت هذه القوات اتصالات مع قوات جديدة تشاركنا هدفنا، وفتحت خطوط اتصالات جديدة مع مقاتلين محليين قادرين ومتحمسين، وحددت أهدافاً جديدة للضربات الجوية ومختلف أشكال الهجمات».

وفي اللاذقية، ذكرت المعارضة أن العشرات من قوات النظام قتلوا في الهجوم الذي استعادت فيه كتائب المعارضة دويركة وتلة النمر، فيما تستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في قرية الغنيمية بجبل الأكراد، بعدما سيطرت الكتائب على قرية الحورغرب مدينة سلمى وتلة ميرو بريف اللاذقية الشمالي ومواقع بجبل التركمان.

واستقدمت المعارضة تعزيزات من ريفي إدلب وحماة لصد هجوم قوات النظام وإيقاف تقدمها في عدة مناطق من ريف اللاذقية، فيما قتلت وأسرت عدداً من جنود النظام بينهم ضباط. وفي ريف دمشق أكدت شبكة «سوريا مباشر» مقتل شخص وإصابة آخرين بقصف من الطيران المروحي ببراميل متفجرة جنوب معضمية الشام في الغوطة الغربية بريف دمشق. كما قتل شخص وأصيب آخرون بغارات لطيران النظام على بلدة حزرما بمنطقة المرج في الغوطة الشرقية، كما قصفت مدينة دوما بالصواريخ العنقودية.

اقرأ أيضا

ترامب خلال استقباله خان: نتعاون مع باكستان للخروج من أفغانستان