صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات ستشهد قانون إجراءات مدنية عصرياً قبل يونيو المقبل يواكب التطورات كافة

محمد مسلم بن حم العامري

محمد مسلم بن حم العامري

حوار: محمود خليل
أكد الشيخ الدكتور محمد بن مسلم بن حم العامري، عضو «تشريعية المجلس الوطني» لـ«الاتحاد» أن الإمارات ستشهد قبل حلول يونيو المقبل ولادة قانون إجراءات مدنية عصري يواكب كافة التطورات ويتضمن بنودا تكفل العدالة وسرعة الفصل بالقضايا وإجراءاتها المتعددة وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لتطوير نظام القضاء في الدولة.
وقال «إن دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مكن المجلس من تفعيل دوره وجعله أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين، منوها بأن كافة الإنجازات التي حققها المجلس ما كانت لتتم لولا دعم صاحب السمو رئيس الدولة».
وأكد في حوار مع «الاتحاد»، أن القيادة الرشيدة للدولة تمضي بكل تصميم وإرادة لاستكمال مسيرة التطوير السياسي وبناء الدولة العصرية الرائدة في جميع المجالات، لافتاً إلى أن برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في وقت سابق وقى الإمارات من تكرار تجارب بعض الدول التي انعكست سلباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأحدثت فوضى في بنية تلك الدولة.
وأشار إلى أن الاستقرار الذي تنعم به دولة الإمارات يعود الفضل فيه بالدرجة الأولى إلى الإرادة القوية لأبناء الإمارات وقيادته، معتبراً أن الخطة الوطنية للتمكين السياسي المتدرج بين أيد أمينة بما يجعل الإماراتيين على ثقة تامة بأن مستقبلا زاهرا بانتظارهم في كافة المجالات.
وأعرب عضو المجلس الوطني عن توقعاته أن تتبنى الحكومة كافة توصيات المجلس الوطني الاتحادي المتعلقة بالتوطين باعتبارها قضية وطنية بامتياز، مشيرا إلى أن نسب التوطين في القطاع الخاص غير كافية.
تبنّي القضايا الوطنية
أكد الشيخ الدكتور محمد بن مسلم بن حم العامري، أن المجلس الوطني الاتحادي أسهم منذ إنشائه في إقرار التشريعات والقوانين التي تنظم مناحي الحياة ومناقشة قضايا المواطنين واحتياجاتهم من الخدمات والتنمية ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية، إضافة إلى تبنّي القضايا الوطنية في مختلف المحافل والفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية.
وقال إن كل ما حققه المجلس الوطني على مدى 42 عاما ما كان ليتحقق لولا الدعم اللامحدود الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة وداعمة للمؤسسة التنفيذية، وأكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين.
ولفت إلى أن اليوم الثاني عشر من فبراير الماضي صادف الذكرى الثانية والأربعين لتأسيس المجلس الوطني الاتحادي، والذي هو جزء من هذا الوطن، وهو حلقة الوصل بين المواطنين والحكومة، موضحاً أن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والمواطنين يعملون وفق مبدأ واحد وهو خدمة الوطن.
وأشار الى أن المسؤولية تقع بشكل أكبر على المجلس، لأنه هو من ينقل صوت المواطن إلى الحكومة ويطرح القضايا الهامة للنقاش وتسليط الضوء عليه، لافتاً الى أن المجلس تمكن من خلال مشاريع القوانين والموضوعات العامة والأسئلة مناقشة الكثير من القضايا التي تهم المواطنين وتمس حياتهم.
وأوضح أن كافة القوانين التي ناقشها المجلس وتم إقرارها لامست مختلف جوانب الحياة في الدولة علاوة على أن الأسئلة التي وجهها أعضاء المجلس للحكومة تناولت الكثير من القضايا التي تهم الوطن والمواطنين.
وقال بن حم إن المجلس الوطني الاتحادي حقق خلال دور الانعقاد الأول والثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر العديد من الإنجازات، منوها بالدور الكبير الذي لعبه المجلس الوطني إزاء مناقشة مشاريع القوانين التي تصب جميعها في المصلحة العامة وتسهم في تطوير المنظومة التشريعية بالدولة.
واعتبر أن النتائج والإنجازات التي حققها المجلس في دوريه الأول والثاني تشجع على القول إن المجلس سيواصل استكمال ما لدى اللجان من مشاريع قوانين وموضوعات عامة، بجانب استمرار الأعضاء في توجيه الأسئلة إلى الحكومة.
وأكد أن أعضاء المجلس لن يترددوا يوماً في طرح أي قضية أو مشكلة صغيرة كانت أو كبيرة، سواء كانت على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي، بالإضافة إلى القضايا الخدمية التي تمس المواطنين بشكل مباشر، من الصحية والتعليمية وغيرها.
مشاركة منتظمة وفاعلة
وأوضح أن المجلس يشارك بصورة منتظمة وفاعلة في جميع المؤتمرات والاجتماعات واللقاءات للاتحادات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، منوها بأن المجلس عمل عبر اعتماده منهجية نشطة للدبلوماسية البرلمانية من خلال مشاركاته البرلمانية إقليميا ودوليا على القيام بدور فاعل لبناء المزيد من جسور التعاون بين دولة الإمارات ومختلف الدول الشقيقة والصديقة.
وعزا دور المجلس النشط على الصعيدين الإقليمي والدولي لإنجازات الدبلوماسية الإماراتية وانفتاحها على العالم الخارجي ما أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم، بما عزز المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي، لافتاً الى أن السياسة الخارجية للدولة تتميز برؤية ثاقبة وتحرك نشط على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأكد الشيخ محمد بن مسلم بن حم، أن القيادة الرشيدة للدولة تمضي بكل تصميم وإرادة على استكمال مسيرة التطوير السياسي وبناء الدولة العصرية الرائدة في جميع المجالات منطلقة من إيمانها بأن قوة الإمارات الحقيقية تكمن في أبنائها، وأن تقدمها مرتبط بمشاركتهم الإيجابية والواعية في قيادة مسيرة التنمية.
وحول توسيع المشاركة السياسية وقاعدة انتخابات المجلس الوطني، قال بن حم إن برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في وقت سابق وقى الإمارات من تكرار تجارب البعض التي انعكست سلبا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأحدثت فوضى في بنية تلك الدولة.
وأوضح أن الخطة الوطنية للتمكين السياسي المتدرج بين أيدٍ أمينة ما يجعل الإماراتيين على ثقة تامة بأن مستقبلا زاهرا بانتظارهم في كافة المجالات، لافتاً إلى أنه كما حققت قيادة الدولة مستويات متقدمة على المستوى العالمي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية أفضت إلى تصنيف الإماراتيين بأنهم من أسعد شعوب العالم فإنها بالأكيد ستحقق هذا الأمر في المجال السياسي بما يجعل كل إماراتي يشعر بالفخر والاعتزاز.
نسب توطين غير مرضية
واعرب الدكتور محمد بن حم عن توقعاته بأن يقر مجلس الوزراء كافة توصيات المجلس الوطني بخصوص التوطين. واعتبر بن حم أن نسب التوطين في القطاع الخاص غير مرضية، رغم ما يمتلكه المواطنون من مهارات وقدرات وظيفية بما يمكنهم من تبوء الشواغر الوظيفية في القطاع الخاص بشكل كفء في تخصصات عديدة، مضيفاً أن التوطين في القطاع الخاص تكتنفه العديد من المشاكل والتحديات، مشددا على ضرورة وجود إحصاءات وبيانات واضحة تحدد نسبة العاطلين عن العمل ونوعيتهم لتوضيح فرص العمل الحقيقية في القطاع الخاص.
وأكد أن المواطن كان ــ ولا يزال ــ يحتل الأولوية على أجندة العمل الحكومي، لافتا إلى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يؤمن بأن المواطن هو الثروة الحقيقية لبناء وتقدم الأوطان، مشيراً الى أن القيادة الرشيدة تدرك أهمية موضوع التوطين في تعزيز المسيرة التنموية التي تشهدها الدولة، الهادفة إلى الارتقاء بمستوى الأداء والخدمات في مختلف قطاعات العمل، من خلال التركيز بشكل أساسي على مفهوم وتعظيم دور المواطن وعلى إعطائه الأولوية المطلقة في برنامج العمل الوطني، وخطة الحكومة ليكون المواطن موجودا في كل مواقع العمل وفي مختلف القطاعات. وأوضح بن حم، أن قيادة وحكومة دولة الإمارات تولي مسألة التوطين أهمية كبيرة، مطالبا الجهات المعنية بضرورة وضع خطط مشتركة متكاملة والتعامل الجدي مع الموضوع.
وحول الدور الذي لعبه المجلس لجهة التوطين في القطاعين الحكومي والخاص خلال الفترة الماضية، أكد بن حم أن موضوع التوطين يتربع على رأس أولويات المجلس وهو واحد من المواضيع التي تحظى باهتماماته من خلال اللجنة المؤقتة الخاصة بالتوطين في القطاعين الحكومي والخاص، منوها بأن وجود لجنة خاصة لهذا الموضوع سيسهم بفعالية في خروج توصيات مهمة لحل هذه القضية والإسراع بزيادة معدلات التوطين في الدولة.
وكشف الدكتور محمد مسلم بن حم، عن أن المجلس الوطني الاتحادي وافق على إصدار توصية بضرورة إعادة المادة 60 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008 للموارد البشرية التي تمنح زوجات الدبلوماسيين إجازات من جهات عملهن طيلة مرافقتهن لأزواجهن في بعثاتهم الدبلوماسية، موضحاً أن الموافقة على إصدار توصية بهذا الخصوص جاءت عقب السؤال الذي وجهه خلال الجلسة العاشرة من دور الانعقاد الثالث لمعالي رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية حول إلغاء منح زوجات الدبلوماسيين إجازات من دون مرتب.
وأعرب عن أمله في أن تعمد الحكومة إلى الموافقة على توصية المجلس بهذا الخصوص لما في ذلك من تأكيد على دور المرأة بجانب زوجها الدبلوماسي ويعكس اهتمام المرأة بدورها.
وأكد بن حم أهمية إعادة هذه المادة إلى نصوص القانون لما لها من مردود إيجابي على المرأة بشكل عام، مشيرا إلى معاناة زوجات الدبلوماسيين وما سببه لهن إلغاء المادة من صعوبات، منوها بأن إلغاء تلك المادة جاء في وقت تتركز فيه كل الجهود على حل مشكلة التوطين.
وأضاف أن إلغاء تلك المادة وضع شريحة من المواطنين أمام خيارين أحلاهما مر إما الاستمرار بالوظيفة من دون مرافقة الزوج وما قد يتسبب به ذلك من انعكاسات سلبية على التماسك الأسري أو التخلي عن الوظيفة وبالتالي خفض نسبة التوطين في المؤسسات الحكومية.
وجدد بن حم تأكيدات سابقة له أن شطب المادة يعد مخالفة دستورية واضحة خصوصا وانه يتعارض مع المادتين 14 و15 من الدستور الإماراتي اللتين تنصان على المساواة والعدالة الاجتماعية، وتوفير الأمن والطمأنينة، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، وأن الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف.
وكشف عن انه سيعمد خلال الفترة القريبة المقبلة إلى المطالبة بدفع نصف الراتب لزوجات الدبلوماسيين الموظفات في جهات حكومية طيلة فترة مرافقتهن لأزواجهن خارج الدولة، مشيرا إلى أن هناك دولاً خليجية تقوم بدفع نصف الراتب.
قانون عصري
أكد الدكتور محمد بن حم عضو اللجنة التشريعية في المجلس الوطني الاتحادي، أن الإمارات ستشهد قبل حلول يونيو المقبل ولادة قانون إجراءات مدنية عصري يتضمن بنوداً تكفل العدالة وسرعة الفصل في القضايا وإجراءاتها المتعددة وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة لتطوير نظام القضاء في الدولة. وقال إن التعديلات التي تم إدخالها على مشروع قانون الإجراءات المدنية تهدف إلى إيجاد نظام إجراءات سهل وبسيط وسريع على أنها ستمنح، بما يواكب الطفرة الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها الدولة خلال العقدين الماضيين، موضحاً أن التعديلات المتعددة التي أدخلتها اللجنة على المشروع انطلقت من مصلحة المتقاضين من خلال التركيز على مواد يكون من شأنها تسريع الفصل بالقضايا وإجراءات القضية، منوها بأن اللجنة استقبلت ملاحظات المعنيين بالقانون في هذا المجال.


توطين مهنة التدريس

أعرب الدكتور بن حم عن توقعاته بأن يناقش دور الانعقاد الرابع للفصل الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي الكثير من القضايا التي تهم وتمس حياة المواطنين، معتبراً في رده على سؤال أن قضية توطين مهنة التدريس من القضايا الهامة التي تستحق طرحها للنقاش، مشددا على ضرورة توطين هذه المهنة. وأضاف أن المجلس الوطني يصبو إلى حل هذه القضية بأسرع وقت، منوها بأن الإمارات بكافة مؤسساتها تولي هذا الجانب أهمية استثنائية، لجعلها أكثر جاذبية للمواطنين علاوة على ارتباطها الوثيق بالهوية الوطنية. وقال إن الدولة تطمح إلى أن تصل نسبة المواطنين العاملين في سلك التربية والتعليم إلى 90% بحلول عام 2020، لافتاً إلى أن لدى وزارة التربية والتعليم خطة في هذا المجال سيتم تطبيقها في العام الدراسي المقبل 2014 /2015 تتضمن بحسب ما أعلنته الوزارة استقطاب كوادر متميزة من المواطنين ليكونوا معلمين ولو لفترات محددة، وتكوين صورة إيجابية محفزة لمهنة التعليم، وتوفير مسارات متعددة للنمو والتقدّم الوظيفي للمعلم، ورفع نسبة التوطين في مهنة التعليم.

البت في الشكاوى
أكد الدكتور بن حم عضو لجنة الطعون والشكاوى في المجلس الوطني أن اللجنة عكفت على حل 80% من الشكاوى المعروضة عليها خلال دور الانعقاد الثالث، لافتا إلى أن سبب عدم البت ببقية الشكاوى يعود لكونها منقوصة الشروط والوثائق والمستندات المطلوبة.
وقال إن المجلس ينتهج دور وسيط خير بين المشتكي والجهة المعنية في تلك الشكوى، مشيراً إلى أن الشكوى تمر بعدة مراحل وصولاً إلى مرحلتها النهائية ضمن خيارين، الأول إما أن يخرج بها توصية من المجلس للجهة المعنية أو أن يقوم المجلس بمخاطبة المعنيين، وفي كل الأحوال يقوم المجلس بدور وسيط خير سواء كانت الشكوى بحق جهة اتحادية أو محلية.