الاتحاد

الإمارات

مسح الغطاء النباتي للدولة بالأقمار الاصطناعية ومبادرات لمكافحة التصحر العام الجاري

ابن فهد (يمين) والفقيدي خلال إلصاق أول «بوستر» لحملة حماية الصحراء

ابن فهد (يمين) والفقيدي خلال إلصاق أول «بوستر» لحملة حماية الصحراء

كشف معالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه، النقاب عن الانتهاء من مسح الغطاء النباتي للدولة عن طريق الأقمار الاصطناعية، ضمن مجموعة مبادرات تنفذ العام الجاري 2010 لمكافحة التصحر وزيادة الرقعة النباتية، من أهمها زيادة عدد المحميات الطبيعية.
وتم مسح الغطاء الغطاء النباتي بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة التابع لجامعة الدول العربية “أكساد”، والاستعانة بالخارطة الإقليمية لوكالة الفضاء الأوربية 2009.
وأشار ابن فهد، إلى أن وزارة البيئة ستنفذ العديد من البرامج بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية لرفع مستوى الغطاء النباتي، تضم توقيع اتفاقيات لمكافحة التصحر وزراعة نباتات أكثر قدرة على تحمل نقص المياه.
وأطلق ابن فهد، يوم أمس في محطة “اينوك” بدبي، حملة للتوعية بالمحافظة على البيئة الصحراوية، ينظمها نادي الهوايات في دبي، وتتضمن إلصاق 1000 “بوستر” في مختلف محطات اينوك، لإرشاد الجمهور إلى ضرورة المحافظة على البيئة البرية، وذلك بالتزامن مع حلول موسم الرحلات والتخييم الصحراوي.
وقام ابن فهد، وزيد الفقيدي ممثل شركة “اينوك” بإلصاق أول “بوستر” للحملة في محطة زعبيل.
وتستمر حماية البيئة الصحراوية للعام 2010، حتى 3 من شهر مارس المقبل، وتهدف في واقع الأمر إلى لفت النظر إلى أهمية بيئتنا الصحراوية وأهمية المحافظة عليها من مختلف أنواع الأنشطة، إضافة إلى إشراك أفراد المجتمع في مسؤولية المحافظة على البيئة.
وذكر ابن فهد في تصريحات صحفية، على هامش إطلاق الحملة التوعية، أن “النصف الأول من العام الحالي سيشهد مطابقة صور الأقمار الاصطناعية للعطاء النباتي بالواقع الميداني، عن طريق تشكيل فرق للقيام بزيارات ميدانية للتأكد من صحة الصور الموجودة”.
وأفاد وزير البيئة أن هذا المسح يقدم نتائج واضحة يتم الاستفادة منها في معرفة الأراضي والأماكن التي تعاني من نقص الغطاء النباتي، وفي المقابل التي تضم غطاء نباتيا كثيفا، مؤكدا أنه سيتم تحليل تلك النتائج والاستفادة منها في طرح المبادرات.
وتضم الدولة 38582 مزرعة بمساحة كلية لها تصل إلى أكثر من 2 مليون و 563 ألف دونم، منها 34,535 مزرعة عاملة تقدر مساحتها بنحو 2,4 مليون دونم، بما يعادل 85% من إجمالي المزارع.
بينما يوجد أكثر من 4 آلاف مزرعة غير عاملة أو تستخدم لأغراض غير زراعية مثل تربية المواشي أو السكن، بمساحة تتجاوز 38,5 ألف دونم، وهو ما يوازي 15%، وفقا لآخر الإحصائيات المعتمدة لدى وزارة البيئة والمياه والخاصة بعام 2007.
وتشير التوقعات إلى أن البيئة الصحراوية تستحوذ على نحو 80% من مساحة الدولة.
وأكد ابن فهد، أهمية المحافظة على مختلف أنواع البيئات في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنها البيئة الصحراوية البيئة التي تعد البيئة الأكبر في الدولة، والتي تمثل، كغيرها من البيئات، جزءاً مهماً من تراثنا وتاريخنا.
وقال، إنه “بالرغم من أنه ينظر إلى البيئة الصحراوية عادة على أنها أقل البيئات ثراء وتنوعاَ، إلا أن دولة الإمارات لم تهمل هذه البيئة، فقد أولتها الكثير من الاهتمام، ووفرت هذه البيئة فضاءَ تنموياً واسعاً استغلته الدولة أحسن استغلال”.
وأشار إلى سياسة استصلاح الأراضي الزراعية لزيادة الرقعة الزراعية ،التي بدأها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مروراً بسياسة استغلال المناطق الصحراوية في التوسع الحضري وإقامة البنية التحتية الحديثة والمشاريع الاقتصادية والعمرانية العملاقة ،التي قادها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وأكد وزير البيئة تبني الدولة لسياسة توظيف البيئة الصحراوية في تأسيس وتطوير السياحة البيئية المستدامة، حيث تمثل هذه البيئة بنقائها وصفائها منطقة جذب سياحي مهمة

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يفتتح جامع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي