الخميس 20 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
13 مليار درهم سنوياً قيمة خسائر الإمارات بسبب هدر الغذاء
13 مليار درهم سنوياً قيمة خسائر الإمارات بسبب هدر الغذاء
الإثنين 22 مايو 2017 23:52

شروق عوض (دبي) أعلن معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة عن انتهاء الوزارة من تطوير «استراتيجية الإمارات للتنويع الغذائي»، لتتضمن في شكلها الجديد 5 محاور رئيسة، وهي طرق رفع الإنتاج المحلي عن المعدلات الحالية، وتنويع الاستثمارات الخارجية بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووزارة الاقتصاد والقطاع الخاص، والاستفادة من البنية التحتية القوية للدولة لجعلها مراكز عالمياً لإعادة التصدير، وإصدار سياسات تختص بطرق تقليل هدر الغذاء والنفايات الغذائية، وإصدار برامج غذائية خاصة بتحديد الكميات والأنواع المناسبة لصحة الإنسان بالتعاون مع وزارة الصحة. وأوضح معاليه أن اعتماد الشكل المطور للاستراتيجية الإمارات للتنويع الغذائي ومحاورها الخمس في طوره النهائي، ومن المتوقع الإعلان عنها والعمل فيها على مستوى الدولة قريباً، مؤكداً أن تطبيق الاستراتيجية سيخدم القطاعات كافة، وستنبثق عنها مبادرات مستقبلية عدة، تصب في مصلحة التنويع والأمن الغذائي في آنٍ واحد. وأشار معاليه، خلال فعالية التوعية للحد من هدر الغذاء التي نظمتها الوزارة في دبي أمس، إلى إطلاق وزارة التغير المناخي والبيئة أيضاً مبادرتين جديدتيّن لتقليل نسب هدر الغذاء، ورفع مستوى الوعي والثقافة بخفض استهلاك المياه وأهمية الزراعة ضمن مبادرات عام الخير، وذلك بالتعاون مع عدد من البلديات، والمدارس في المناطق الشمالية. وبيّن معاليه أن المبادرة الأولى والتي تختص بتقليل هدر الغذاء، بالتعاون مع البلديات وجمعيات الصيادين، استهدفت فائض الأسماك الذي يتبقى من الصيادين بعد عمليات البيع في أسواق السمك، والتي يتم التخلص منها كنفايات، إذ تعمل وزارة التغير المناخي والبيئة على التواصل مع هؤلاء الصيادين عن طريق جمعياتهم، وتجمع الفائض وتعيد توزيعه بشكل سريع على الأسر المحتاجة لتحقيق هدفين الأول توفير غذاء جيد لهم، والثاني إيجاد مصدر دخل جديد لهذه الأسر عبر استخدام الأسماك في مشاريع صغيرة منزلية مثل إعداد الوجبات الجاهزة. ولفت معاليه إلى أن هذه المبادرة حققت نجاح كبير في إمارة الفجيرة، بالتعاون مع بلديات الفجيرة، وبلدية دبا الفجيرة، وخورفكان، ويتم العمل على التوسع فيها حالياً. وبخصوص المبادرة الثانية، قال معاليه إنها تستهدف توعية طلبة المدارس بأهمية ترشيد استهلاك المياه والزراعة، إذ تم بالتعاون مع بعض المؤسسات المتخصصة إعداد أسطوانات خاصة لزراعة بعض المنتجات الغذائية، يمكنها تقليل استخدام المياه بكميات كبيرة، وإنتاج محصول جيد للطالب، ويجري الإعداد حالياً لتوزيع 28 أسطوانة على عدد من المدارس في المناطق الشمالية. وأضاف معالي الزيودي: سيتولى الطلبة بعد خضوعهم لمحاضرات وورش عمل تثقيفية، عملية الزراعة والإشراف على المحاصيل، التي ستقسم عليهم عند جنيها، مؤكداً أن هذه المبادرات، وأخرى يجري الإعداد لها تأتي ضمن مبادرات عام الخير، واليوم الوطني للبيئة، وجهود الوزارة ولفت معاليه إلى أن متوسط قيمة الخسائر المالية التي تتكبدها الإمارات بسبب هدر الغذاء تصل إلى 13 مليار درهم سنوياً تقريباً، بحسب تقديرات بنك الإمارات للطعام، ما يتطلب مزيداً من جهود التوعية لتغيير وتعديل سلوكيات الأفراد والمؤسسات للحد من هذا الهدر. وأكد معالي الزيودي أن نسب الهدر تسجل أعلى معدلاته السنوية خلال شهر رمضان، نتيجة للسلوكيات الخاطئة التي ينتهجها الأفراد في التعامل مع الطعام خلال الشهر الفضيل؛ لذا نهدف بالفعاليات التي ننظمها إلى توجيه الجهات والمؤسسات العاملة في قطاع الأغذية إلى ضرورة الحفاظ على فائض الطعام وتوجيهه إلى الجمعيات الخيرية والجهات التي تتولى دور إعادة توزيعه على من يحتاجون إليه، لتحقيق الاستفادة القصوى منه، لافتاً إلى أن الدولة من خلال إطلاقها بنك الإمارات للطعام تستهدف الوصول بنسب هدر الغذاء إلى الصفر.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©