الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تدين الهجوم الإرهابي على جامعة في باكستان

أبوظبي، إسلام أباد (وام، وكالات)

أدانت دولة الإمارات الهجوم الإرهابي الذي نفذه مسلحون على جامعة باشا خان في مدينة شارسادا في باكستان أمس الأول، وأسفر عن مقتل وإصابة العشرات. وأكدت وزارة الخارجية في بيانها، أمس، تضامن الدولة مع باكستان، انطلاقاً من موقف الإمارات الثابت والراسخ بنبذ الإرهاب بكل صوره وأشكاله، مهما كانت دوافعه ومبرراته والجهة التي تقف وراءه.

وطالبت دولة الإمارات بتضافر جهود المجتمع الدولي لضمان اجتثاث آفة الإرهاب، وإيجاد حلول جذرية للقضاء على هذه الظاهرة التي تتناقض مع القيم الأخلاقية والإنسانية كافة. وأعربت عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.

وكرمت باكستان، أمس، ضحايا الاعتداء الذي نفذه فصيل من حركة طالبان، والذي أسفر عن 21 قتيلًا. وغداة الاعتداء، أعلنت الشرطة أنها اعتقلت رجلاً كان يزرع قنبلة في محطة حافلات مكتظة في بيشاور. وقال مسؤول كبير في الشرطة «تم تجنب كارثة كبرى نظراً لتيقظ الشرطة، ولو انفجرت القنبلة لكانت أدت إلى مقتل وإصابة العشرات»، مشيراً إلى أن نحو ألفي شخص كانوا قرب المحطة، حين عثر على القنبلة. وأدى العثور على القنبلة إلى موجة قلق جديدة.

وأعلنت الشرطة أنها أوقفت نحو 50 شخصاً في ضواحي جامعة باشا خان في شارسادا.

وانتشرت الشرطة على سطوح حرم الجامعة التي اقتحمها، أمس الأول، أربعة مسلحين ببنادق هجومية، مستفيدين من الضباب. وقتلوا عشرين شخصاً معظمهم من الطلبة، قبل أن تقتلهم قوات الأمن. وذكرت مصادر طبية أن طالباً في الجيولوجيا أُصيب خلال الهجوم قد توفي خلال الليل.

وشارك نحو ألف شخص، صباح أمس، في قرية قريبة في تشييع جنازة حارس للجامعة قتل خلال الهجوم. وقال والده شاه حسين إنه «فخور» به.

وقال «أُريد أن أقول للإرهابيين إنهم لن يستطيعوا أن يربحوا، سيخسرون، سنربح، نحن أنصار السلام». ودفن معظم الضحايا الآخرين أمس. ولا يزال سبعة من الجرحى الآخرين يتلقون العلاج في مستشفيات محلية.

وأصرت السلطات في إقليم خيبر باختونخوا، حيث توجد شارسادا، على استمرار الدروس في المدارس، باستثناء جامعة باشا خان وجامعة أخرى في ماردان.

وقال الوزير الإقليمي للتعليم عارف خان إن «المتمردين يريدون أن تقفل.. أردنا إرسال إشارة بأن التعليم سيستمر».

ونكست الأعلام فوق كل المباني الحكومية في كل الأنحاء وأُقيمت الصلوات.

ونظم طلبة من البشتون ،الأكثرية في خيبر باختونخوا، تظاهرة في إسلام أباد، حيث من المقرر تنظيم حفل تأبين. واحتشد نحو 200 رياضي ومسؤول من الاتحاد الباكستاني للرياضة في أحد الملاعب الرياضية في إسلام أباد، صباح أمس. وقال مديره اختر نواز «نحن مصممون على ألا ينحني الجيل الجديد في باكستان أمام الإرهابيين».

وأعاد هذا الهجوم إلى الأذهان المجزرة التي وقعت عام 2014 في مدرسة يديرها الجيش في بيشاور القريبة، والتي أثارت صدمة في البلاد، ودفعت بالجيش إلى شن هجوم واسع النطاق على متطرفي طالبان. وقد أسفرت تلك المجزرة عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. وكتبت صحيفة «داون» الأبرز في البلاد «في وقت ظن الجميع أن باكستان هزمت وحش الإرهاب، يبدو أنه يطل مجدداً برأسه الشنيع». وأضافت: «خلال 20 يوماً (منذ مطلع السنة)، سقط 60 قتيلاً في هجمات إرهابية في البلاد».

وبعد الهجوم على مدرسة بيشاور أواخر 2014، ساهم هجوم عسكري وحملة حكومية لمكافحة التطرف في جعل 2015 السنة الأقل دموية، منذ بروز حركة طالبان الباكستانية في 2007.

ودعت لجنة حقوق الإنسان في باكستان، وهي هيئة مستقلة إلى إجراء «إعادة تقييم نقدي» للهجوم العسكري، مشيرة إلى أن خطة التحرك الوطني لمكافحة التطرف لا يمكن أن تنجح «دون تدابير قمعية ضد الهيئات والمجموعات التي تدرب الإرهابيين وتساعدهم».

وتبنى الهجوم فصيل من حركة طالبان الباكستانية لكن سرعان ما وصفته قيادة الحركة بأنه «مخالف للإسلام»، متوعدة أيضاً بملاحقة المسؤولين عنه.

اقرأ أيضا

آلاف المستوطنين يقتحمون ساحة البراق