الاتحاد

دنيا

موقع إلكتروني تفاعلي يثري جودة التحصيل العلمي للطلاب

التكنولوجيا الحديثة تواكب تطور أساليب التعليم

التكنولوجيا الحديثة تواكب تطور أساليب التعليم

في مبادرة تعليمية إيجابية وخلاقة، أقدم أيمن إبراهيم، مدرس اللغة الإنجليزية في مدارس النهضة الوطنية للبنين، بتطوير الموقع الإلكتروني المدرسي التفاعلي الذي كان قد أطلقه العام الماضي، لإثراء وتطوير العملية التعليمية، وتطوير مستوى التحصيل الدراسي والتفاعل المشترك بين الطلاب والهيئة التعليمية في مدارسهم من جانب، وبين الطلاب وأنفسهم وذويهم والإدارة المدرسية من جانب آخر، بما يسهل وييسر عملية التواصل المعرفي ويخدم جوهر العملية التعليمية من خلال رفع وتحسين جودة التحصيل العلمي، كهدف أساسي للعملية المدرسية، وتطوير العملية التعليمية نفسها ورفع أداء المعلم والطالب معاً، بأساليب متطورة وفعالة تسخر فيها أساليب التكنولوجيا الحديثة لخدمة هذه الأهداف.


أبوظبي (الاتحاد) عن فكرة وأهداف وضرورات هذا المشروع، يقول أيمن إبراهيم: “إن العالم يعدو قدماً في تطبيق أساليب التكنولوجيا الحديثة في التعليم، سواء أكان ذلك في المدارس أو الجامعات أو المعاهد. ويشهد العالم ثورة تكنولوجية في جميع المجالات، مما يجعل اللحاق بالتكنولوجيا الحديثة أمر في غاية الصعوبة، فالمتغيرات الحديثة السريعة تأخذنا من اختراع إلى اختراع، ومن تطبيق إلى تطبيق، مما يزيد الفجوة بين العالم العربي والعالم المتقدم اتساعاً في استخدام وتطبيق التكنولوجيا في التعليم، وأصبح واضحاً أن من يملك ناحية العلم والتكنولوجيا فإن له حق البقاء، مما يحتم علينا أن نسابق الزمن، ونضاعف جهودنا للارتقاء بكل ما يخص التعليم في الإمارات، من كتاب وأدوات ووسائط تؤدي إلى زيادة الفاعلية والإنتاجية، ورفع مستوى تحصيل الطلاب ثم زيادة تشويقهم بالمادة، وما إلى ذلك من المحفزات التي تجعل من التعليم متعة، فالعملية ليست مجرد معلومات يجب على الطالب حفظها والاختبار فيها. ?إن التقنيات الحديثة تشكل منهجاً منظماً للعملية التعليمية؛ ولذلك زاد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، واختلفت الآراء حول أهميتها، وجدوى الاستعانة بها”.
علاقة تكاملية
وعن أفضل الأساليب التي يمكن الاستفادة منها في تطوير العملية التعليمية ورفع أداء المعلم والطالب، يوضح أيمن إبراهيم: “?إن علاقة التعليم والتكنولوجيا علاقة تكاملية، ومجموعة من العمليات المتكاملة التي يتوقف نجاحها على مدى اتساقها وتناغمها معاً؛ ولذا تبرز أهمية تعلم أساليب تكنولوجية حديثة، ويكون هناك إلحاح بطريقة التفكير المنهجي القائم على البدائل والاحتمالات ومجموعة الأفكار اللانهائية التي سوف تشكل أجيالاً قادرة ليس فقط على التعامل مع الجديد في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بل أيضاً على إبداع التقنيات المناسبة لحاجة المجتمع. ?إن استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في التعليم ليس هو الهدف الأساسي منها، ولكن الغاية من استخدامها هو توظيفها التوظيف الأمثل الذي يعود بالنفع على الطالب والمعلم، ويرفع كفاية الطلاب، ويزيد من دافعيتهم وتشويقهم”. ويضيف إبراهيم: “?إن استخدام التقنيات الحديثة من دون دليل واضح لهو زيادة في العبء على المعلم والطالب، ويعد عاملاً من عوامل تشتيت المعلومة وضياع الهدف، فالمعلم الذي يستخدم التقنيات الحديثة من حاسب آلي، وعارض شفافيات وكاميرا، وما إلى ذلك من التقنيات دون أن يضيف إلى معلومات الطالب شيئاً جديداً، فإنه في تقديري قد أجهد نفسه، وشتت فكر الطالب ولم يصل إلى هدفه المنشود، وليس معنى ذلك أننا ندعو لعدم استخدام التقنيات الحديثة، ولكن للتفريق بين استخدامها وتطبيقها، ومن ثم نناشد بتوظيف التكنولوجيا وتطبقها، وليس حشد استخدامها في الصف الدراسي فقط. ?لقد شهدت العقود الثلاثة الماضية زيادة كبيرة وظهور برمجيات تعليمية كثيرة تتناول موضوعات تعليمية متنوعة ومتوافرة في الأسواق بحيث يسهل الحصول عليها، وقد بني هذا الاستخدام على افتراض أن التعليم الحاسوب أفضل من التعليم والبحث عن المعلومات. ?إن إمكانات الحاسوب الواسعة من محاكاة ورسم وعرض جعلت من استخدام الحاسوب ضرورة في المدارس والجامعات، ولقد أظهرت كثيراً من الدراسات مدى فعالية هذه الأساليب وتوظيفها في رفع تحصيل الطالب ومهاراته، كذلك تقليل العبء على المعلم واستغلال وقته”.
أهمية الوسائل
يشير أيمن إبراهيم إلى خطأ دارج في الخلط بين تكنولوجيا التعليم، وأهمية الوسائل التعليمية، ويقول: “قد يظن البعض خطأً أن أهمية تكنولوجيا التعليم هي أهمية الوسائل التعليمية، لكنّ هناك فرقاً بينهما، حيث إن الوسائل التعليمية هي جزء من تكنولوجيا التعليم، وبالتالي فإن أهمية تكنولوجيا التعليم أعم وأشمل من أهمية الوسائل التعليمية. فأهمية تكنولوجيا التعليم تتمثل في الإدراك الحسي، حيث تقوم الرسوم التوضيحية والأشكال بدور مهم في توضيح اللغة المكتوبة للتلميذ، والفهم، حيث تساعد وسائل تكنولوجيا التعليم التلميذ على تمييز الأشياء، وظهور المهارات؛ لأن وسائل تكنولوجيا التعليم أهمية في تعليم التلاميذ مهارات معينة مثل النطق الصحيح. كما تقوم وسائل تكنولوجيا التعليم بدورٍ كبيرٍ في تدريب التلميذ على التفكير المنظم وحل المشكلات التي يواجهها. بالإضافة إلى تنويع الخبرات، نمو الثروة اللغوية، بناء المفاهيم السليمة، تنمية القدرة على التذوق، وتنويع أساليب التقويم لمواجهة الفروق الفردية بين التلاميذ، وتعاون على بقاء أثر التعلم لدى التلاميذ لفترات طويلة، تنمية ميول التلاميذ للتعلم وتقوية اتجاهاتهم الإيجابية نحوه”.

تكنولوجيا التعليم
ويكمل أيمن إبراهيم: “دور تكنولوجيا التعليم في مواجهة المشكلات التربوية المعاصرة، ?يمكن من خلال تكنولوجيا التعليم مواجهة المشكلات المعاصرة، فمثلاً الانفجار المعرفي والنمو المتضاعف للمعلومات، يمكن مواجهته عن طريق استحداث تعريفات وتصنيفات جديدة للمعرفة، من خلال الاستعانة بالتلفزيون والفيديو والدوائر التلفزيونية، والبحث العلمي، والاستعانة بالوسائل الحديثة مثل الدوائر التلفزيونية المغلقة. وتغيير الدور التقليدي للمعلم في التعليم. ?أما تحقيق التفاعل داخل المواقف التعليمية من خلال أجهزة تكنولوجيا التعليم، والارتفاع بنوعية المعلم، فينبغي النظر إلى المعلم في العملية التعليمية على أنه مرشد وموجه للتلاميذ وليس مجرد ملقن للمعرفة، وهو المصمم للمنظومة التدريسية داخل الفصل الدراسي، كما تسهم ?تكنولوجيا التعليم في معالجة مشكلات التعليم مثل ?انخفاض الكفاءة في العملية التربوية نتيجة لازدحام الفصول بالتلاميذ، والأخذ بنظام الفترات الدراسية، ويمكن معالجة ذلك من خلال استخدام الوسائل المبرمجة لإثارة دوافع وميول التلاميذ.? أونقص أعضاء هيئة التدريس، ويتم علاج هذه المشكلة عن طريق التلفزيون التعليمي أو استخدام الدوائر التلفزيونية، والأقمار الصناعية والمواقع التعليمية الإثرائية المتفاعلة”.
معالم التطوير
يوضح أيمن إبراهيم معالم التطوير الحاصل في الموقع الإلكتروني المدرسي التفاعلي، يتمثل في تزويد الموقع بمواد إثرائية تفاعلية تأخذ بعين الاعتبار الحاجات الخاصة للشرائح الثلاث من الطلاب وهم الطلاب العاديون، والطلاب الأقل حظاً، بالإضافة إلى الطلاب الموهوبين، وذلك يتم عن طريق تقديم هذه المواد للطلاب عبر الموقع وتوظيفها أيضاً داخل الصفوف والمختبرات التفاعلية في المدرسة. ويستطيع الطالب الدخول إلى الموقع واختيار التمارين التي تناسبه وعملها عبر شبكة الإنترنت أو تحميلها والاستفادة منها لاحقاً، كما تتم متابعة الطلاب من قبل المعلم فالصف وأيضاً عبر تقييم الطالب في الموقع. وتقترن هده الوسائل بتقارير عن أداء الطالب بشكل دوري ومع متابعة مستمرة من قبل الأهل الذين يمكنهم الدخول إلى حسابهم في الموقع في أي وقت، علماً بأن هذه الوسائل متاحة أيضاً لمن يرغب من المعلمين المهتمين بتطبيق مثل هذه الأفكار. ويقترن تطبيق هذه الوسائل بسياسة تحفيزية تمنح الطالب جوائز معينة تشجعه على الاستمرار في استخدامها”.



التفاعل مع الطلاب وأولياء الأمور

يشير أيمن إبراهيم إلى أنه تمت أيضاً إضافة قسم جديد إلى الموقع يمكن المعلمين الزملاء من التفاعل مع طلابهم وأولياء الأمور في مختلف المواد ويجعل التواصل بينهم غير قاصر على الفصل الدراسي أو الإدارة المدرسية، حيث يمكن للطالب أن يسأل مدرسه عن ما يشاء وفي أي وقت شاء، كما يمكن المعلم من تلبية احتياجات الطالب وولي الأمر عن طريق التسجيل لحساب إلكتروني. كما يتيح الموقع الفرصة للمعلم والطالب الالتقاء بالصوت والصورة عبر جلسات تفاعلية تمكن المعلم والطالب من استكمال مواد معينة أو عرض معلومات جديدة. كما يمكن عبر هذا البرنامج وجود أكثر من شخصين عبر الشبكة مما يخلق جواً أشبه بالحصة الدراسية. كما يتم حالياً العمل على تطوير نادي اللغة الإنجليزية عبر الموقع مما يتيح للطلاب والمعلمين من مختلف المدارس والمؤسسات التعليمية الالتقاء وتبادل الخبرات والمعلومات التي يمكن أن تثري المجال. فالموقع يتيح فرصة للطلاب للاشتراك أو التسجيل في دورات تعليمية مختلفة في عدد من المعاهد والمراكز التعليمية في أبوظبي عن طريق تقديم حسومات جيدة على رسوم التسجيل في حال تم من خلال الموقع”.

اقرأ أيضا