الاتحاد

الرياضي

العنبري: أخيراً.. انتهى "الكابوس"!

العنبري يعبر عن فرحته الكبيرة بالإنجاز التاريخي (الاتحاد)

العنبري يعبر عن فرحته الكبيرة بالإنجاز التاريخي (الاتحاد)

علي معالي (الشارقة)

«فرحة لا يُمكن وصفها، مشاعر من الصعب تحديدها، ولكن الأهم أن «الملك» عاد بطلاً من جديد، وما عشته من سعادة لاعباً، أكرره مدرباً حالياً»، هكذا بدأ عبدالعزيز العنبري المدير الفني للشارقة تصريحاته بعد التتويج باللقب السادس في تاريخ «الملك»، وبعد غياب 23 عاماً، وقال: أخيراً انتهى «الكابوس» بتحقيق الحُلم، بعد موسم استثنائي في كل شيء، وما قدمه الفريق هذا الموسم، يجب أن نشكر فيه الكثيرين، خاصة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للجرعات المعنوية التي حصلنا عليها من كلمات ومتابعات سموه، إضافة إلى إدارة واعية لمعنى الاحتراف، سواء اللواء سالم عبيد الشامسي، رئيس مجلس الإدارة، أو محسن مصبح، رئيس شركة كرة القدم.

وأضاف: من يقول بأننا كنا نخطط للفوز بالدوري قبل الموسم، فهو إنسان مجامل جداً، لأننا كنا نفكر في أن نكون من الأربعة الأوائل فقط، خاصة أن «الملك» عانى خلال المواسم السابقة، وتعاملنا مع الأمور والمباريات بمنتهى الاحترافية، جعلنا نصل إلى القمة خطوة بخطوة، وخدمنا أنفسنا كثيراً، ولا مانع من خدمات الآخرين، وهذه طبيعة في المسابقات وكرة القدم عامة. وعن الأوقات التي بدأ يشعر فيها العنبري بأنه ربما يكون بطلاً، قال: بداية من «الجولة 15»، والفوز على النصر بهدف، وأيضاً «الجولة 16»، بالتفوق على شباب الأهلي بهدفين، بدأت أشعر باقتراب البطولة، وطوال الدور الأول بالكامل لم تكن لدي ولا لدى الإدارة، أو ربما اللاعبين نزعة المنافسة أو الاقتراب من القمة الخاصة بالدوري، لكن الدور الثاني وبدايته القوية جعلتنا نسير بخطوات نحو اللقب.
وقال العنبري: في «الجولة 17» شعرت بالرعب الكبير، في مباراة الفجيرة، وشارك إيجور وهو مصاب، وكنت أخشى أن تتفاقم إصابته، وإذا به يصنع الهدف الذي جاء منه الفوز بتمريرة رائعة، بعد أن قطع كرة جميلة، من هجمة علينا، ليعود بها إلى مرمى «الذئاب» في اللحظات الأخيرة، ويمررها إلى ريان منديز سجل منها هدفاً بمثابة نقلة كبيرة إلى أجواء البطولة واللقب.
وأضاف: قبلها مباراة الظفرة في «الجولة 14» كنت أعرف أن المنافس يعيش أحلى أوقاته، وحاولت توصيل ذلك إلى اللاعبين، وشعرت قبل المباراة بأن الفوز سيكون صعباً عليه، وبالفعل جاءت المباراة مريرة للغاية، وحققنا الفوز 2-1 بصعوبة بالغة، ولذلك فإن فرحتي كانت لا توصف عندما حصدنا النقاط الثلاث، ومن بعدها شعرت بأن القادم من المباريات أصعب، وهو ما حدث بالفعل.
وقال: لم أتحدث مطلقاً عن الدوري بشكل واضح وصريح، إلا بعد الخسارة من الوصل، حيث تحدثت في اجتماع مع اللاعبين خلال أول تدريب بعد الخسارة، بأننا لن نفكر في الخسارة مطلقاً، وأنه لابد من حسم اللقب في مباراة الوحدة، وشعرت بأن عناصر الفريق لديهم رغبة كبيرة فيما قلته، ولهذا طلبت أن تدخل الجماهير التدريبات الثلاثة الأخيرة قبل مباراة الوحدة، حتى تعود الثقة والمودة والحب بين جميع اللاعبين والجماهير التي شعرت بخوفها من ضياع الدوري من الفريق، ولكن هذا الاجتماع بين اللاعبين والجماهير أزال الكثير من الخوف، وقبل مباراة «العنابي» قمت بتغيير الاستراتيجية الخاصة بالمران وجاءت إيجابية للغاية، وأثمرت عن ثقة متبادلة بين الجميع، انتهت بالتتويج باللقب، وتقديم مباراة جيدة في حسم البطولة على ملعبنا وبين جماهيرنا.
وتحدث العنبري عن نقطة، وكأنه يقولها مازحاً بأن نجله سعود أضاف عليه المزيد من الضغوط قبل المباراة، بخلاف كل المحيطين به، وقال: سعود طالبني كثيراً بضرورة الحسم، وكنت استمع له وأقول له إن شاء الله، لدرجة أنه قال لي قبل مباراة الوحدة مازحاً بالطبع إذا لم تفز على الوحدة، وتحقق اللقب لن تدخل البيت، وضحكت كثيراً لهذه العبارة وقلت له أيضاً إن شاء الله الفوز من نصيبنا.
وبسؤال العنبري عن القلق للغيابات قبل المباراة الأخيرة، قال: تعودت من لاعبي «الملك» أن يظهروا وقت الشدائد، وهذا الموقف تكرر كثيراً، وعلى سبيل المثال عندما غاب شوكوروف، وجدت محمد الشحي يقوم بالدور بمستوى جيد للغاية، وعندما ابتعد محين عن مستواه في بداية الموسم، تألق ماجد سرور، وعندما وجدت هذا العدد الغائب قبل مباراة الوحدة، كانت ثقتي موجودة في جميع البدلاء، وتربطنا معاً علاقات جيدة، وهذا ما كان على مدار الموسم وجعلتنا نحقق في النهاية اللقب الأهم هذا الموسم، وعلينا أن نستثمر كما قلت كل هذه الأمور لبناء مستقبل «الملكي».
وأضاف: كنت أهنئ اللاعبين عقب كل تعادل من الثلاثة الأخيرة، ولكن بعد الخسارة من الوصل والاجتماع الأول قلت للاعبين انتهت كل الأمور، ولم يعد أمامنا سوى الفوز على الوحدة، لكي ننهي الموسم وترتاح الأعصاب، ولم أخش المباراة أو أي غيابات للثقة الكبيرة التي رأيتها في عيون الجميع، وما دار بين اللاعبين والجماهير.
وأضاف: خبرة إيجور من لعبه في الدوري الإيطالي، استفدنا منها مع لاعبي الفريق، وهو لاعب حققنا معه ما نريده هذا الموسم، ومجموعة الأجانب رائعة، ولا يمكن إنكار التأثير الذي تركه شوكوروف، لكن كان علينا التعامل مع الواقع، وهو ما حدث ونجحنا في ذلك.

اقرأ أيضا

دي ليخت يؤجل قرار انتقاله إلى ما بعد نهاية دوري الأمم الأوروبية