الاتحاد

عربي ودولي

فرنسا تدعم التحالف العربي لوقف النفوذ الإيراني في المنطقة

قال معالي جاك لانغ رئيس معهد العالم العربي في باريس وزير الثقافة الفرنسي الأسبق «إن فرنسا ضد التجاوزات الإيرانية في المنطقة وتدعم التحالف العربي»، مشيراً إلى أن تلاعب إيران في تنفيذ بنود الاتفاق النووي - الذي كانت فرنسا أكثر الدول تشدداً في توقيعه - سيؤدى إلى تطبيق عقوبات أكثر صرامة عليها، وقال «إن لم تلتزم إيران بالحفاظ على سيادة الدول واحترامها فسنقف لها بشدة ولن نقبل تجاوزاتها».

وقال في حوار مع «الاتحاد» أمس «إن دخول الإمارات في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن كان قراراً شجاعاً»، مشيراً إلى أن المعركة الأساسية في العالم هي مكافحة الإرهاب بمختلف صوره.

وأشار إلى أن دخول الجيش الفرنسي إلى العاصمة المالية، بوماكو ، أنقذ قارة أفريقيا من دولة إرهابية كان يجرى العمل على تأسيسها، كما أن تصاعد اليمين المتطرف في أوروبا يغذي الإرهاب ، لافتاً إلى أن العمليات الإرهابية في باريس ليسوا عرباً ولا مسلمين.

ونوه إلى أن جذور الأحداث في العالم العربي حالياً بدأت بدخول (الرئيس الأميركي الأسبق جورج) بوش إلى العراق ، لافتاً إلى أن مواقف المرشح الرئاسي الأميركي ترامب خطيرة وتعزز التطرف ، ومشيراً إلى أن الربيع العربي نتج عن سوء أداء أنظمة عربية وأميركا لعبت لمصالحها .

وقال « استمرار الأسد في سوريا ينافي كل القيم الأخلاقية والإنسانية حيث قتل أكثر من 300 ألف سوري وشرد ملايين اللاجئين»، مشيراً إلى أن الاتفاق الليبي بداية جيدة وما يحدث في العراق كارثي.

وتفضيلاً ، قال لانغ «إن دخول الجيش الفرنسي إلى مالي منع كارثة كبرى كادت تقع باستيلاء الإرهابيين على بوماكو وظهور الدولة الإرهابية التي كانت ستنشر الإرهاب في كل إفريقيا»، مضيفاً أن

فرنسا ستحارب الإرهاب في كل مكان»، لافتاً إلى أن الأحداث التي شهدتها باريس مؤخراً، قام بها مجموعة من الإرهابيين لا يعرفون العربية أو الإسلام ولا حتى الدول العربية.

ولفت إلى أن العدو الرئيسي لمعركة الإرهاب هو الجهل ما يتطلب خلق بيئة توعوية وثقافية عن الإسلام والتسامح وهو ما تعمل عليه الآن فرنسا والإمارات والدول العربية.

وأوضح لانغ، أن انتشار الجهل بين الشباب في مختلف أنحاء العالم حول الإسلام الصحيح، تطلب زيادة العمل علي نشر الإسلام السمح والمعتدل، منوهاً إلى أن الحكومة الفرنسية تحمي كل القاطنين على أراضيها ومنهم المسلمون ولا تقصير في حقوقهم، كما تعمل فرنسا على نشر الإسلام الصحيح القائم على التسامح والاعتدال وقبول الآخر.

وأضاف: نعيش في عصر ترتسم فيه ملامح التطرف والعنف في بعض البلدان العربية، وصعود العنصرية في بعض البلدان الأوروبية، ما يزيد من أهمية مشروع معهد العالم العربي في هذه المرحلة من أجل تقليص سوء الفهم ومن أجل محاربة الجهل، ولإعطاء العالم العربي صورة أكثر إيجابية وأقرب إلى واقع هذا العالم.وقال «الإسلام دين سمح وبريء من كل الأعمال التي ترتكب باسمه».ولفت إلى إطلاق الملتقى السنوي «تجدد العالم العربي»، لتسليط الضوء على المبادرات الجديدة في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية.

وعما تردد عن توقيف العمل بشنغن ، أكد لانغ، استمرار العمل بشنغن وما حدث هو وقف دخول اللاجئين وزيادة التدقيق في الإجراءات.

ونوه إلى أن تصاعد اليمين المتطرف في أوروبا يسهم في زيادة الإرهاب وأن هناك تقاربا فكريا بين اليمين المتطرف والإرهاب فكلاهما يشتركان في عدم قبول الآخر.

وبشأن الوضع في سوريا قال «إن فرنسا ضد الأسد، عازيا تفاقم الوضع السوري إلى دعم روسيا وإيران لنظام الأسد والعمل على استمراره»، لافتاً إلى أن استمرار الأسد يخلق بيئة فعالة لتصاعد الإرهاب.

وحول ما يسمى بالربيع العربي، أفاد لانغ بأن بعض الدول كان الربيع العربي فيها حقيقياً نتيجة لتصاعد الظلم الاجتماعي والاقتصادي وتقاعس الأنظمة الحاكمة عن توفير حلول لمطالب الشباب، فيما ساهمت أميركا في تصعيد الأحداث في دول أخري وقامت باستغلال تلك الموجة لمصالحها.

وحول الانتخابات الأميركية وتصريحات المرشح الرئاسي الأميركي، ترامب في حملته الانتخابية بمنع المسلمين من دخول أميركا في حال فوزه، قال لانغ «إن ما يفعله ترامب هو نوع من الجنون ويشكل خطراً علنيا، معرباً عن اعتقاده بأن فرص ترامب في الفوز ضئيلة جداً وأنه في حال اختيار الشعب الأميركي لترامب فسيكون أكبر خطأ تاريخي ترتكبه أميركا.

وقال «ارتكبت أميركا الكثير من الأخطاء في السابق»، لافتاً إلى أن ما فعله بوش في العراق أحدث فراغاً كاملاً واصفاً الحرب على العراق بـ«المجزرة»، قائلا «إن الأوضاع التي نتجت عن الاحتلال الأميركي للعراق كارثية».

تأسيس معهد باريس

أبوظبي (الاتحاد)

تأسس معهد العالم العربي بباريس في العام 1980 بالقانون الفرنسي، ليكون أداة للتعريف بالثقافة العربية ونشرها، ويهدف إلى تطوير معرفة العالم العربي وبعث حركة أبحاث معمقة حول لغته وقيمه الثقافية والروحية، كما يهدف إلى تشجيع المبادلات والتعاون بين فرنسا والعالم العربي، خاصة في ميادين العلوم والتقنيات، لتنمية العلاقات بين العالم العربي وأوروبا.وتحتوي مكتبة معهد العالم العربي على أكثر من 50 ألف عنوان، و1200 دورية بالعربية والفرنسية، إضافة إلى لغات أخرى، مثل الألمانية والإنجليزية والإسبانية والإيطالية، وبمقدور الزوار استخدام الكتب والحصول عليها بأنفسهم من على الأرفف، كما أن بمقدور الزوار أيضاً استكشاف مجموعات الصور والتسجيلات الموسيقية في المركز السمعي البصري.ويقع معهد العالم العربي على ضفاف نهر السين بجانب كاتدرائية نوتردام في وسط العاصمة الفرنسية باريس، وقد كان لبنائه أهمية ودور على الصعيدين الهندسي والثقافي، فالمشروع عبارة عن محصلة تضافر الجهود العربية لافتتاح مركز ثقافي عربي في أوروبا، وقد اعتبر فريداً من نوعه في تلك المناطق، وصممه المهندس الفرنسيجان نوفال «Jean Nouvel»، وذلك في عام 1981 لتفتتح أبوابه للزوار عام 1989.

الإمارات وفرنسا يد واحدة لنشر الاسلام الصحيح

أبوظبي (الاتحاد)

قال جاك لانغ رئيس المعهد العربي وزيرالثقافة الفرنسي الأسبق إن الإمارات وفرنسا يعملان معاً لنشرالاسلام الصحيح وأن الإمارات تشكل منارة إشعاعية واستثنائية في العالم العربي فهي وجه مهم للتسامح، والتعايش مع الآخر. وقال: «إننا في فرنسا لدينا احترام كبير جداً للقيادة الرشيدة في الإمارات ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن الإمارات تحقق إنجازات كبيرة وأنها أصبحت عنوان المستقبل، مضيفاً: دعمت مشروع متحف اللوفر في أبوظبي وجامعة السوربون في أبوظبي.ولفت إلى تقديم المعهد في مايو الماضي فيلماً تاريخياً عن الإمارات ومسيرة الشيخ زايد ، طيب الله ثراه في الإمارات، وأنهذاالإجرآء يعتبر استثنائياً في العالم من أجل تسليط الضوء لما فعله الشيخ زايد.وتم العرض الأول للفيلم الوثائقي «الشيخ زايد.. أسطورة عربية»، الذي يتناول مراحل من حياة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».

وقال: «إن الفيلم سلط الضوء على شخصية رجل دولة وسلام من الطراز الرفيع، حيث أجمع الحاضرون على أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، كان يتميز بنفس السمو والرقي اللذين تميز بهما جده الشيخ زايد بن خليفة الذي كان من رواد السياسة الخليجية منذ أكثر من نصف قرن».وقال لانغ: إن دولة الإمارات العربية المتحدة تبوأت بفضل حكمة الشيخ زايد وبعد نظره وتخطيطه المسبق مكانها في مصاف الدول المنتجة للنفط والغاز في العالم، وبفضل تضافر جهود القيادة الرشيدة في الإمارات أصبح لديها اقتصاد متنوع يضم عدة صناعات غير نفطية، مشيراً إلى أن هذا ما تجسد اليوم من خلال هذا الخير الذي عم مواطني الدولة، حيث مكنتهم من الاستفادة من خدمات اجتماعية عالية المستوى تسهر على تقديمها وتنميتها مختلف الوزارات الاتحادية وعلى رأس هذه الخدمات المجانية الجليلة التعليم والسكن والرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية التي مهدت الطريق لنمو سريع وتطور قياسي للبلاد.ولفت إلى أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله ، ساهم في إنشاء المعهد في باريس، مشيراً إلى دعمه تدريس اللغة العربية في فرنسا، معرباً عن تفاؤله بالصداقة القوية جداً بين الإمارات وفرنسا وأنه هذه العلاقة تشكل محركاً استثنائياً لإنجاح ثقافة السلام.

اقرأ أيضا

إنقاذ 40 مهاجراً قبالة سواحل تونس