الاتحاد

الإمارات

محكمة رأس الخيمة الابتدائية ترفض دعوى بطلان أوقاف ثابتة لتحويلها إلى ميراث

رفضت الدائرة المدنية الكلية بالمحكمة الابتدائية بدائرة محاكم رأس الخيمة الدعوى المقدمة من عدد من ورثة أحد المحسنين والتي تطالب ببطلان سريان صيغة الوقف على عدد من العقارات وقطع الأراضي كان المحسن قد أوقفها قبل وفاته لأعمال الخير وتحويلها لميراث، بحجة عدم جواز ولاية أحد الأبناء على الوقف بعد وفاة المحسن.

وكان عدد من ورثة المحسن أقاموا الدعوى ضد الفريق الأول من الورثة والقائمين على إدارة الوقف وطلبوا بطلان الأوقاف الثابتة بالإشهادات وحجتي الوقف الصادرتين من المذكور في حدود الحصص المقررة شرعاً للمدعين وتسليمها لهم بوصفها ميراثاً، وهو ما رفضته الدائرة المدنية الكلية، في حكم يعد الأول من نوعه على مستوى محاكم الدولة.
وقالوا شرحاً لدعواهم إن المدعين والمدعى عليهم هم ورثة المحسن الذي أوقف في العام 1991 بناية في إمارة رأس الخيمة تبلغ مساحتها 280 متراً، وأرضاً بإحدى المناطق بالإمارة وقطعتي أرض بمنطقة سدروه، وقد تم اقتطاع قطعة أرض لإدخالها في بناء مسجد، وقد اشترط المحسن النظارة على هذه الأوقاف لنفسه طوال حياته على أن تنتقل لبعض ورثته كان قد عينهم نظاراً عليها وفق كل إشهاد على حدة، ومن ثم فإن الأوقاف سالفة الذكر تكون فقدت شروط صحتها لجهة اشتراط الواقف النظارة لنفسه طوال حياته ولعدم خروج الوقف من يده حتى وفاته، ومن ثم يتعين بطلان الوقف وتسليم المدعين حصصهم المقررة شرعاً.
وذكرت المحكمة في أسباب رفض الدعوى أنه بالإشارة إلى مفاد نص المادتين
1و 136 من قانون المعاملات المدنية الاتحادي فإن النصوص التشريعية في الدولة تسري على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها وفحواها فإذا لم يجد القاضي نصاً في هذا القانون حكم بمقتضى الشريعة الإسلامية على أن يراعي تخير أنسب الحلول من مذهبي الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل، فإذا لم يجد فمن المذاهب المعتمدة الأخرى حسبما تقتضيه المصلحة، إذ كان ذلك وكان القانون المنظم لأحكام الوقف بدولة الإمارات العربية المتحدة لم يصدر بعد، فمن ثم يتعين في هذه الدعوى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وتخير أنسب الحلول. وأضافت المحكمة في حكمها ولما كان ذلك فإن الوقف هو منع التصرف في العين التي يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، وجعل المنفعة لجهة من جهات الخبر ابتداء وانتهاء، وغالباً ما يكون الوقف صدقة على الفقراء والمساكين وستر عوراتهم وسد حوائجهم وفكاك الأسرى وعتق الرقبة وما في معنى ذلك من بر ومثوبة والوقف من القرب المندوب إليها والطاعات التي وردت في السنة الشريفة بالحث عليها، وكان لا يلحق الفقيد من الأعمال الصالحات بعد مماته إلا إحدى ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، وشرط الواقف النظر في وقفه هذا والولاية عليه لنفسه مدة حياته، يستقل به وحده لا يشاركه فيه مشارك ولا ينازعه فيه منازع ولا يتأول عليه فيه متأول وله أن يوصي به ويفوضه إلى من شاء بعد وفاته لولده فلان أو فالأرشد من أولاده وأحفاده، وان شرط الواقف التولية لنفسه أو لغيره اتبع الشرط. وللأسباب السابقة فقد حكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعين المصاريف

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء «اليليلي» في وادي سهم