الاتحاد

دنيا

وساوس ومتاعب

المشكلة :


عزيزي الدكتور :
عانيت طويلاً من الوساوس، وتعالجت وتعافيت منها منذ مدة طويلة والحمد لله. لكن مع وفاة أخي الشاب إثر حادث أليم، صدمت صدمة كبيرة جداً، وعاودتني الأعراض النفسية والوساوس من جديد، وعدت لوساوس الخوف الشديد على كل من أحبهم من الفقدان، وأتعرض كثيراً للكوابيس والأحلام المزعجة والمخيفة، فأصبت بالأرق
لخوفي الشديد من النوم،لأنني أخاف من الأحلام وأخاف أن تتحقق لأنني رأيت وفاة أخي في الحلم قبل الحادث وقد تحقق ذلك. وازدادت نوبات الهلع بكل أعراضها لو رأيت كابوسا، أو رأيت حشرة معينة توافق وجودها لحظة وفاة أخي، وكذلك عندما أكون في مكان واسع على البحر تصيبني نوبات الهلع وأشعر بالبرودة في أطرافي وخفقان وشعور بالاختناق.... إلخ. وإذا اشتكى أحد أمامي من صداع أشعر بصداع وكأنني مغناطيس يجذب آلام الآخرين، لدرجة أنني سمعت أن سيدة من أقاربي أصيب بالفشل الكلوي، عانيت مباشرة من آلام في الجنب، وأجريت فحصاً وتبين سلامتي والحمد لله.
حسين م.ح


النصيحة

أرجوك أولاً أن تطمئن تمامًا أن الأعراض التي ذكرتها هي أعراض نفسية في المقام الأول، وأنت والحمد لله لا تعاني من أي مرضٍ عضوي.
ومن خلال الأعراض التي ذكرتها في رسالتك يبدو والله اعلم انك تعاني من القلق النفسي المصحوب بنوبات الهلع والتوهم المرضي والذي ترسب لديك بسب عوامل كثيرة منها طبيعة شخصيتك والصدمات النفسية التي تعرضت لها. فالتوهم المرضي هو أحد الأمراض النفسية العصابية وهو عبارة عن اعتقاد راسخ بوجود مرض رغم عدم وجود دليل طبي علي ذلك والانشغال الزائد والمفرط بالصحة البدنية والجسمية بحيث يطغي علي كل اهتمامات الفرد الأخرى ويعوق اتصاله السوي بالآخرين ويشعر بالنقص والشك في نفسه وهو نوع من الوسواس المركز على الصحة الجسدية.
.. عليك الابتعاد عن الأحاديث التي تدور حول الموت والأمراض المستعصية لكي لا يتم فهمها من قبلك ومقارنتها بالتي عندك وعليك بذكر الله دائما وقراءة القرآن والصلاة وإشغال وقت الفراغ بكل شيء مفيد والابتعاد عن العزلة التي تسبب زيادة الاكتئاب كالجلوس مع الأصدقاء والاستمرار في ممارسة الرياضة، لأن الرياضة دائمًا تشعر الإنسان بوجود الصحة والقوة والدافعية.

اقرأ أيضا