أبوظبي (وام) أكدت نشرة «أخبار الساعة»، أن انعقاد القمتين الخليجية - الأميركية والعربية الإسلامية - الأميركية اللتين اختتمت فعالياتهما أمس الأول في الرياض، شكل حدثاً بارزاً في مسار العلاقات الأميركية - الخليجية من جهة، والعلاقات العربية والإسلامية - الأميركية من جهة ثانية تؤرخ لمرحلة جديدة في السياسة الأميركية تجاه المنطقة بعد سنوات من الركود ألقت بظلالها على العديد من القضايا في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى زيادة تعقيد العديد من الملفات وتراجع حجم التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة. وأشارت النشرة، الصادرة عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، تحت عنوان «شراكة استراتيجية وضمان للمصالح المشتركة»، إلى أن التعامل بسياسة اللاحسم وأسلوب المهادنة الذي طبع السياسة الخارجية الأميركية خلال السنوات الأخيرة دفع ببعض القوى الإقليمية إلى محاولات متكررة لزعزعة أمن واستقرار دول الجوار، إضافة إلى استفحال موجة الصراعات والنزاعات المسلحة في العديد من بلدان الشرق الأوسط، وهو ما كانت له تداعيات سلبية مازال العالم يدفع ثمنها في الوقت الحاضر. وأكدت أن الزيارة التي دشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية لا تمهد لعودة العلاقات بين البلدين فحسب، وإنما تعطي دفعاً قوياً للتعاون بين منظومة دول مجلس التعاون وحليفها الأميركي الذي ربطتها معه علاقات شراكة طويلة. وأضافت أنه من هنا جاء حرص الإمارات العربية المتحدة على المشاركة في القمتين الخليجية - الأميركية والعربية الإسلامية- الأميركية بأعلى المستويات، واحتفائها بما صدر عنهما من قرارات مهمة سيكون لها الأثر الإيجابي في مستقبل التعاون بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون وبينها وبين العالم العربي والإسلامي، وخصوصاً أن انعقاد هاتين القمتين يأتي مباشرة بعد اختتام الزيارة الناجحة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى واشنطن، حيث وضع سموه لبنة قوية في صرح العلاقات التاريخية بين الإمارات والبيت الأبيض في ظل الإدارة الجديدة برئاسة ترامب. وأوضحت أن حرص القيادة الرشيدة للإمارات على المشاركة بفاعلية في القمتين يدخل في إطار سعيها الدائم إلى تعزيز التعاون بين واشنطن وبقية عواصم دول مجلس التعاون والعالم العربي والإسلامي، وتعزيز الجهود الداعمة للأمن والاستقرار في المنطقة، وهذا ما أشار إليه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث أكد حرص الإمارات الدائم على تفعيل أطر التعاون والحوار البناء مع شركائها وأصدقائها في العالم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، والمشاركة الفاعلة في الجهود والمبادرات كافة على المستويين الثنائي والجماعي التي من شأنها أن ترسم معالم الطريق لعالم أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً. وقالت إن القمة الخليجية - الأميركية استطاعت بلورة رؤى واضحة لمستقبل التعاون بين الطرفين، ووضعت أسساً عملية لذلك التعاون، وهي تترجم اهتمام الإدارة الأميركية بأمن منطقة الخليج العربي وتقديرها للعلاقات الاستراتيجية بين الطرفين، الأمر الذي يجعل استغلال تلك العلاقات أمراً ضرورياً تمليه طبيعة المصالح والتحديات المشتركة. وأكدت أن النتائج الإيجابية للقمة ستمثل نقطة انطلاق للشراكة الاستراتيجية بين الطرفين وبما يعزز من مصالحهما المشتركة.