الاتحاد

الإمارات

لا شكاوى ولا انتهاكات حقوقية في مؤسسات الدولة الحكومية

 التقرير عكس التغيرات التي أحدثتها الدولة على صعيد حقوق الطفل (أرشيفية)

التقرير عكس التغيرات التي أحدثتها الدولة على صعيد حقوق الطفل (أرشيفية)

محمود خليل دبي

خلا تقرير جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، الذي تنفرد «الاتحاد» بنشره من أية شكاوى أو انتهاكات حقوقية، داخل المؤسسات الحكومية والاتحادية والمحلية وتركزت غالبية الشكاوى التي تم اعتمادها طبقاً للمعايير الدولية بسلوكيات فردية في القطاع الخاص، وتمثلت بانتهاك وتجاوز قوانين العمل، والخدمة المدنية، والأحوال الشخصية.
وعزا محمد سالم ضويعين الكعبي، رئيس مجلس إدارة الجمعية عدم وجود أي انتهاكات حقوقية في المؤسسات الحكومية إلى تشديد قيادة الدولة على ضرورة التزام الموظفين الحكوميين، والمكلفين بإنفاذ القانون باحترام سيادة القانون وتطبيقه دون أي تمييز أو محاباة، وكذلك إلى الحرص الكبير الذي تبديه المؤسسات الحكومية على نفاذ القانون والنزاهة والشفافية، إزاء موظفيها بغض النظر عن مواقعهم، مشيراً إلى أن المجتمع الإماراتي منفتح على الآخر، تسوده روح التسامح والاعتدال.

وأكد الكعبي في حوار مع «الاتحاد» عشية اجتماع الجمعية العمومية مساء اليوم لانتخاب مجلس إدارة جديد، على أن حقوق الإنسان مصانة في الإمارات بفضل الدستور والقوانين والتشريعات الاتحادية والمحلية، المعمول بها، مؤكداً أن الدولة ماضية في سياستها المتعلقة بحقوق الإنسان، ضمن منهجية قائمة على ضرورة مراعاة وتحقيق التوازن ما بين الاتفاقيات والمعايير الدولية والخصوصية الثقافية والقيم الأخلاقية لمجتمعنا، وفضلاً عن ذلك مراعاة واقع الدولة وخصوصيتها من حيث كونها دولة جاذبة لبقية الجنسيات.
وقال إن الإمارات لا تألو جهداً في سبيل الحفاظ على حقوق الإنسان داخل الدولة وخارجها، لافتاً إلى أن الدولة، وبفضل قيادتها الرشيدة، تمتلك بنية قانونية تؤصل لمفهوم راق لحقوق الإنسان، سواء من حيث النصوص الدستورية أو القانونية.

تطور حقوق الإنسان
وأوضح أن تقرير الجمعية للعام الماضي يعكس التطور الذي بلغته الدولة في العديد من المجالات المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته، سواء على صعيد الإجراءات والتدابير التي تقوم بها مختلف إدارات الدولة على صعيد تطبيق هذه الحقوق، بما يكشف عن حقيقة التقدم والتطور الذي تشهده الدولة في هذا الجانب.
وكشف النقاب عن انخفاض عدد الشكاوى التي تلقتها الجمعية العام الماضي بنسبة 60% من مواطنين ومقيمين يمثلون تقريبا خمس عشرة جنسية، بواقع 128 مقابل 388 شكوى في عام 2016.
وذكر أن الجمعية أسقطت75 شكوى من بين الشكاوى التي وردت إليها العام الماضي، بعد أن أظهرت إجراءات فحص مستندات وأوراق البعض منها عدم توافقها مع المعايير العالمية لشكاوى حقوق الإنسان، فيما البعض الآخر لا يحق للجمعية التدخل فيها كونها لا تزال قيد الإجراءات القضائية، منوهاً بأن دور الجمعية ينحصر في هذه الحالة بتوجيه صاحب الشكوى إلى حين إنهاء الإجراءات القانونية.
وجدد الكعبي تأكيدات سابقة بأن أبواب الجمعية مفتوحة دائماً لتلقي الشكاوى ذات الصلة بحقوق الإنسان للعمل على حلها، لافتاً إلى أن الجمعية تمكنت من حل الشكاوى التي تقع ضمن اختصاصها، فيما تمت إحالة البقية إلى مختلف الجهات المختصة.

معايير دولية
وأوضح أن الجمعية تستند في استقبال الشكاوى إلى المعايير الدولية وفق 8 اشتراطات يجب توافرها لتصنيفها ضمن انتهاكات حقوق الإنسان أبرزها أن تمس بالحقوق التي أقرها دستور دولة الإمارات العربية والتشريعات الاتحادية والمحلية، أو الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة، وأن تتضمن وصفاً للوقائع المتعلقة بالانتهاكات المزعومة والحقوق التي تم انتهاكها وإرفاق أدلة الإثبات الداعمة لصحة الشكوى، وأن يتم إيصال الشكوى للجمعية خلال أسبوعين على الأكثر من تاريخ وقوع أحداثها، وألا تكون الشكوى واقعة خارج دولة الإمارات، لافتاً إلى أن الجمعية في مثل هذه الحالة ترشد مقدم الشكوى وتزوده بأسماء وعناوين مؤسسات معنية في هذه القضايا في بلد الانتهاك.
وأضاف أن من بين الاشتراطات الأخرى ألا يكون موضوع الشكوى يتعلق بإجراءات قانونية وتدابير مشروعة، بمقتضى القانون، أو أن تكون منظورة أمام المحاكم، أو صدر فيها حكم نهائي، وكذلك ألا تكون عبارة عن نزاعات حقوقية بين الأفراد، أو المؤسسات الخاصة، وألا يكون الغرض من الشكوى طلب مساعدات إنسانية أو خدمات ما لم يكن سبب تقديم الشكوى عدم تقديم المساعدة أو الخدمة يعود إلى أي شكل من أشكال التمييز أو المحاباة.

إجراءات متميزة
واعتبر الكعبي أن التقرير الشامل لحقوق الإنسان الذي استعرضته الدولة قبل أشهر أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف عكس مجمل التغيرات التي أحدثتها الدولة بسلطاتها المختلفة، «التنفيذية والتشريعية والقضائية» على صعيد حقوق الإنسان وحرياته، كإصدار قوانين متعددة تمس تعزيز وتكريس حقوق الإنسان في الدولة، مثل قوانين عمال الخدمة المساعدة، وحقوق الطفل ومكافحة التميز والكراهية، وتعديل قانون مكافحة الاتجار بالبشر.
ونوه بالعديد من الإجراءات والقرارات الحكومية في مجال حقوق الإنسان وأهمها إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في فبراير 2015 عن تشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين»، بهدف تفعيل دور المرأة كشريك أساسي في صنع المستقبل، وإطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية للاستراتيجية الوطنية، لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة والانتهاء من التحضير لإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، وفقاً لمبادئ باريس التي من المتوقع أن يتم إطلاقها في العام خلال العام الجاري.

53 شكوى حقوقية

أظهر تقرير جمعية الإمارات لحقوق الإنسان الذي حصلت عليه «الاتحاد» أن الجمعية اعتمدت خلال العام الماضي 53 شكوى حقوقية تندرج ضمن اختصاصاتها، وهي: 14 شكوى تمت مخاطبة ومتابعة الجهات الرسمية بشأنها: وزارة التربية والتعليم، الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، والنائب العام، والمحامي العام لإمارة أم القيوين، بنك دبي الإسلامي، قنصلية المملكة العربية السعودية، كما تم تقديم الإرشاد والنصح إلى أصحاب بقية الشكاوى، وتحديد الجهات الواجب أن يتوجه لها صاحب الشكوى لتسوية وحل قضيته، حيث تم توجيه العديد من الحالات إلى دائرة العمل والعمال لتقديم شكوى وإدارة الهجرة والجوازات ومحاكم الأسرة ووزارة الداخلية. وكشف التقرير عن إسقاط الجمعية لـ 75 شكوى من إجمالي كافة الشكاوى و128 شكوى وردت للجمعية العام الماضي، بعد أن تبين عدم مطابقتها للمعايير والاشتراطات الدولية التي تنطلق منها الجمعية في تصنيف الشكاوى التي ترد لها ومن بين الشكاوى التي تم إسقاطها 21 شكوى، لكونها منظورة أمام المحاكم المحلية، 17 شكوى تتعلق بمساعدات إنسانية ومالية، و3 لكونها تتعلق بخلافات حقوقية مالية، ومثلها تتعلق بأحكام قضائية بإلغاء أوامر إبعاد، وغرامات مالية، و4 شكاوى حقوقية تتعلق بخلافات مع بنوك لا تمت لانتهاكات حقوق الإنسان بصلة وتم إسقاط 11 شكوى استخراج أوراق ثبوتية تبين بعد متابعتها بأنها لم تراع الإجراءات المطلوبة، كما أسقطت الجمعية في العام ما قبل الماضي 200 شكوى من أصل 388 لعدم توافر المعايير الدولية لتصنيفها.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يبحث مع نائب الرئيس الصيني رفع مستوى الشراكة بين البلدين