الاتحاد

دنيا

النفايات الإلكترونية تحتاج إلى معالجة بيئية سليمة

النفايات الإلكترونية يمكن معالجتها والاستفادة منها

النفايات الإلكترونية يمكن معالجتها والاستفادة منها

دبي (الاتحاد) - النفايات الإلكترونية تتألف من كل الأجهزة الكهربائية أو الإلكترونية، التي تجاوزت العمر اللازم للانتفاع منها ودون الخوض في تعقيدات تقنية، ومعالجة النفايات الإلكترونية تعتبر عملية دقيقة لأسباب أهمها تأثيراتها على الصحة والبيئة، لأن الأجهزة الإلكترونية كما تحتوي على ملوثات ضارة على الأغلب مثل الرصاص والكادميوم، قد تؤدي إلى مشاكل خطيرة في المجتمع إن لم يتم التخلص منها بالشكل الصحيح، ومن أكثر النفايات الإلكترونية شيوعا في مجتمعنا الهواتف النقالة القديمة أو المهملة، البطاريات المستعملة والحاسبات والتلفزيونات، وأيضا الحواسيب المحمولة وغيرها من المنتجات والقطع الالكترونية الاستهلاكية.

حقيقة جلية
خلال إحدى المحاضرات لمجموعة عمل الإمارات للبيئة والتي حاضرت فيها الدكتورة راضية الهاشمي الحاصلة على شهادة الماجستير في الهندسة البيئية، والخبيرة في التعامل مع قضايا البيئة على المستوى العالمي، والعاملة السابقة كمديرة للحلول البيئية بإحدى شركات الهواتف المتحركة في فنلندا، والمسؤولة عن قضايا الاستدامة البيئية على المستوى العالمي، تحدثت راضية قائلة: إنه حسب تقرير أعدته مؤسسة بايك للبحوث في مجال النفايات الالكترونية، وجد أنها أسرع أنواع النفايات المحلية نموا، كما كشف التقرير عن توقعات بزيادة حجم النفايات الالكترونية حول العالم ليصل إلى 73 مليون طن متري بحلول عام 2015، وأكدت أن الحجم الكبير لهذه النفايات لا يشكل المشكلة الكبيرة، إنما كيفية التخلص منها وإعادة تصنيعها بالشكل الصحيح.
كما ذكر التقرير أن ما بين 75-85 ? من المعدات الكهربائية والالكترونية، والتي أنهت حياة الاستخدام الأولى لها ترسل مباشرة إلى المكبات أو مواقد حرق النفايات، بينما يتم الاحتفاظ أو التبرع بما نسبته 10 ?، وفصل قرابة 15 ? لإعادة استخدامها أو تصنيعها، وتدل هذه الإحصائيات على حقيقة جلية ألا وهي أن هناك كميات ضخمة من النفايات تؤثر سلبيا على البيئة، وهناك بالطبع الكثير مما يمكننا فعله للحد من رمي قرابة 85 ? من النفايات الإلكترونية في المكبات، وبالتالي تحولها لمخاطر صحية وبيئية متنوعة.

معالجة مناسبة
وتؤكد الدكتورة راضية أيضا على أهمية تذكير الجميع بدورهم في تحمل المسؤولية تجاه هذه المسألة، حيث يستطيع المجتمع على المستوى الفردي فصل النفايات الالكترونية عن غيرها من أنواع النفايات، لضمان تسليم هذا النوع إلى أنظمة المعالجة المناسبة، ويعد دعم أفراد المجتمع عاملا مهما للتماشي مع الحملات المحلية والعالمية. حيث تلعب المؤسسات والمنظمات العامة والخاصة دورا في هذه المسألة.
ويذكر أن حملات جمع النفايات الإلكترونية التي تقوم بها المؤسسات، ومنها المبادرات التي أطلقتها إحدى شركات الهواتف المتحركة، تعد خطوات ملحوظة تهدف لزيادة الوعي العام تجاه هذا الموضوع، كما قامت بلدية دبي من ناحية أخرى بتنظيم برنامج خاص بجمع النفايات الإلكترونية، ومن ثم تجديد النفايات المجموعة وإعادة توزيعها كقطع مستعملة.

إعادة تدوير
وقد سلطت الدكتورة راضية الهاشمي الضوء على الإدارة المستدامة للنفايات الإلكترونية والمخاطر الصحية والبيئية الناجمة عن ارتفاع مستويات النفايات الإلكترونية، حيث تناولت الخطوات والإجراءات الواجب اتخاذها من قبل كافة الأطراف في المجتمع، والتي من الممكن أن تساهم في الحد من تفاقم هذه المشكلة. ويوجد في الإمارات الكثير من النفايات التي تترك آثارا سلبية على البيئة، ويتحمل المجتمع مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة، ولأن الجميع أفراد في هذا المجتمع، يمكنهم الإسهام في هذا المجال من خلال العمل على فرز وفصل النفايات للتأكد من تسليم النفايات الإلكترونية للجهات المختصة بإتلافها، والتخلص منها وفق أنظمة سليمة وآمنة بيئيا، حيث يشكل الدعم الذي يقدمه أفراد المجتمع أحد أهم الركائز الأساسية لنجاح هذه الحملة، لا سيما في ظل نتائج الدراسات التي أظهرت تراجع جهود المستهلكين، ومشاركتهم في إعادة تدوير أو فرز النفايات الإلكترونية.

اقرأ أيضا