الرياضي

الاتحاد

«الملك» يجدد شبابه و «الإمبراطور» أصابته «الشيخوخة»!

فرحة شرقاوية بالفوز على الوصل (تصوير متوكل مبارك)

فرحة شرقاوية بالفوز على الوصل (تصوير متوكل مبارك)

عماد النمر (الشارقة) - ضرب الشارقة عصفورين بحجر واحد، بفوزه على الوصل بهدفين، في مباراتهما مساء أمس الأول، في الجولة الرابعة عشرة لدوري الخليج العربي لكرة القدم، حيث حصل الفريق على النقاط الثلاث، ورفع رصيده إلى 26 نقطة، وحافظ على وجوده ضمن «المربع الذهبي» في الدوري، وكسب مجموعة متميزة من صغار السن، يعتبرون ذخيرة المرحلة المقبلة، بعد أن نجح الصاعدون في إثبات ذاتهم في تجربة صعبة على الفريق الذي افتقد 6 من لاعبيه الأساسيين «دفعة واحدة»، أربعة بداعي الإيقاف، إضافة إلى ثنائي المنتخب الأولمبي، ولم تكن مغامرة من المدرب بوناميجو إشراك 7 لاعبين صغار، بقدر ما كانت ضرورة فرضتها الظروف على المدرب، الذي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه، لكنه نجح بامتياز في قيادة لاعبيه الصغار الذين أثبتوا جدارتهم، وأحقيتهم في حجز مكان لهم في التشكيلة الأساسية لـ «الملك» في المرحلة المقبلة، وأكدوا أيضاً أنهم في قمة تركيزهم، وانضباطهم التكتيكي في الملعب، ونجاحهم في تطبيق خطة المدرب بكل «حرفية».
ولعل الشارقة ساعدته الظروف وخدمته القرعة بأن يلعب ثلاث مباريات متتالية على أرضة، ولم يخب ظن جماهيره، وحقق 7 نقاط من أصل 9 نقاط ممكنة، بعد فوزه على الشعب، والتعادل مع الجزيرة والفوز الأخير على الوصل.
في المقابل، دفع الوصل ثمن الأخطاء العديدة، التي ظهرت من لاعبيه في المباراة بداية من الخوف الشديد من الشارقة، وظهر ذلك واضحاً في الشوط الأول، رغم معرفة اللاعبين أن الشارقة يلعب بالصف الثاني من لاعبيه، وفي الشوط الثاني ظهر التوتر على الوصلاوية، ما أفقدهم تركيزهم، وكان سبباً في حصولهم على 6 بطاقات صفراء وواحدة حمراء، يضاف على ذلك علامات الاستفهام العديدة على المدرب الأرجنتيني كوبر، وطريقة تعامله وإدارته للمباريات، فمن أصل 8 مباريات خاضها الوصل، تحت قيادته خسر 4 وتعادل مرتين وفاز في مباراتين فقط، ولم تظهر له بصمة واضحة على الفريق منذ تسلمه زمام الإدارة الفنية للفريق، علاوة على تدني مستوى لاعبيه الأجانب عن الطموح، ولا نعرف هل التعاقدات الجديدة سوف تحسن من حال الفريق، أم تستمر لعنة الفوز على الأهلي مسيطرة على الفريق الذي لم يحقق الفوز منذ هذه المباراة، وخسر 11 نقطة، ولم يحصل إلا على نقطة واحدة من أربع مباريات؟، ويبدو أن «الإمبراطور» بدت عليه أعراض الشيخوخة!!.
وستكون مباراته القادمة أمام العين في الكأس حاسمة في مسيرة المدرب مع الفريق الذي يعاني غياب ثلاثة من لاعبيه الأساسيين، هم الحارس أحمد ديدا ووحيد إسماعيل ومحمد جمال، وهو عبء يضاف على الفريق الوصلاوي.
من جانبه، أعرب المدرب باولو بوناميجو عن سعادته بالفوز الذي حققه الشارقة على الوصل بهدفي فليبي وزي كارلوس ووصول الفريق إلى النقطة 26، مؤكداً أن الفريق حقق المطلوب منه في المباراة، وهو الحصول على النقاط الثلاث، بجانب النتيجة الرائعة، في ظل الظروف التي واجهها الفريق والممثلة في غياب 7 من لاعبيه في مباراة واحدة، وقال «كنا ندرك تماماً قبل المباراة قوة الوصل، خاصة في خطي الوسط والهجوم، وتوقعنا أن تكون مباراة صعبة على الفريقين في الغيابات، ورغبة كل طرف في الفوز لتأمين مركزه، وبالفعل خرجت المباراة صعبة.
وأوضح أن الفريقين تقاسما المباراة تقريباً، فقد سيطر الشارقة على الشوط الأول بشكل جيد، وكان الفريق الأفضل انتشاراً وهجوماً، وفي الشوط الثاني ظهر تفوق الوصل، وهدد مرمى الشارقة أكثر من مرة حتى طرد اللاعب جمال، بعدها استعاد الشارقة زمام المبادرة، وكان الأفضل حتى نهاية اللقاء.
وأشار بوناميجو إلى أن تحقيق 7 نقاط في ثلاث مباريات أقيمت على الملعب «البيضاوي» أمر جيد يصب في مصلحة الفريق، ويعزز من مركزه ومكانته بين الكبار، ويمنح ثقة كبيرة للاعبين في أنفسهم، ويسعد الجماهير الكبيرة التي تساند الفريق بشكل رائع في كل مباراة.
وحول الاستعانة بستة لاعبين من فريق 19 سنة، والزج بهم في مباراة، قال «إن ظروف الغيابات جعلتنا نمنح هؤلاء اللاعبين الفرصة والثقة، ولعبوا بشكل جيد، وكانوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وعلينا أن نعتمد عليهم ونعطيهم الفرصة في المباريات القادمة، دون أن نستعجل في «الزج» بهم في المباريات الرسمية، لكن بالتدريج حتى يكتسبون الخبرة المناسبة لمن في سنهم، وقال إن غيابات الشارقة تركزت في خط الوسط بغياب سالم خميس وكيم يونج وأحمد خميس ويوسف سعيد وعمر جمعة ربيع، وهو أمر صعب على الجميع، لكن البدلاء ظهروا بشكل جيد فنياً وبدنياً وذهنياً، وحافظوا على المستوى المعروف عن الشارقة، ولعبوا بالنهج نفسه الذي نسير عليه، ونفذوا المطلوب منهم بشكل جيد.
وحول حصول زي كارلوس على البطاقة الصفراء التي تمنعه من مصاحبة الفريق في مباراته المقبلة أمام الشباب، أكد المدرب أن زي كارلوس لم يتعمد الحصول على الإنذار، فهو لاعب منضبط تكتيكاً، ولديه الخبرة التي تجعله يحافظ على انفعالاته، إلا أن الخشونة الزائدة وتوتر الأعصاب في الدقائق الأخيرة من المباراة أدت إلى اعتراضه بشكل غير لائق ما استوجب حصوله على الإنذار، وقال سوف نقوم خلال الأسبوع بتجهيز البديل المناسب لزي كارلوس، وهذه ليست المرة الأولى التي يلعب فيها الشارقة دون اللاعب، فقد سبق أن غاب أيضاً في لقاء العين.
وبشأن خروج البرازيلي فليبي بعد الإصابة التي تعرض لها نتيجة تدخل عنيف من اللاعب وحيد إسماعيل، أوضح أن الإصابة كدمة قوية وسوف يتعافى منها خلال أيام وسيكون جاهزاً للمباراة المقبلة أمام الشباب.

أحمد مبارك: تخطينا عقبة «الأصفر» بروح «شباب النحل»

الشارقة (الاتحاد) - أكد أحمد مبارك مدير فريق الشارقة أن لاعبي الشارقة الصغار لم يخيبوا الظن بهم، وأنهم على قدر الثقة التي منحها لهم المدرب، وأنه ذكر قبل المباراة أن الشارقة قادر على تخطي عقبة الوصل، وأن النقص العددي لن يكون عائقاً أمام رغبة لاعبي «الملك» في تحقيق الفوز، وأن البدلاء ليسوا أقل من الأساسيين، وهو ما تحقق بالفعل، وشاهدنا مجموعة متميزة من اللاعبين الصغار في السن، لكنهم كبار في الأداء والعطاء، ولديهم روح الشباب وقدرته على صنع المستقبل، موضحاً أن المباراة جاءت تكتيكية من الجانبين، نجح فيها الشارقة من فرض كلمته وخطف الفوز مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور.

تراوري: تخلصنا من «لقاء الخوف»
الشارقة (الاتحاد) - أبدى عبد الله تراوري مدافع الشارقة، سعادته الغامرة بالفوز على «الأصفر، وقال إن فرحتي مضاعفة لأسباب عدة، أهمها أننا اكتشفنا مجموعة صغار في السن، لا يقلون في المستوى عن الأساسيين، ولأن الفريق حقق الفوز للمرة الثانية هذا الموسم على «الإمبراطور»، واستمرار الوجود في «المربع الذهبي».
وأوضح تراوري أن لاعبي الشارقة دخلوا المباراة ويطاردهم الخوف من النقص العددي بصفوف الفريق، خاصة أعمدته الأساسية، سالم خميس وكيم يونج وأحمد خميس ويوسف سعيد وشاهين عبد الرحمن، ورغم الثقة في البدلاء، إلا أن الشعور بالخوف سيطر على «الملك»، خاصة أن الوصل فريق كبير، ويستطيع الفوز بالمباراة في أي لحظة، ويملك لاعبين متميزين، كما أن لديه الرغبة في «رد الدين» بخسارته في الدور الأول، وكل هذه العوامل ولدت لدى لاعبي الشارقة الخوف قبل المباراة، لكن خلال المباراة، شاهدنا أداءً جيداً من اللاعبين البدلاء، ما سهل من مهمة الفريق في تحقيق الفوز على الوصل للمرة الثانية، مشيراً إلى أن مشاركة محين خلفية منحت الشارقة المزيد من الحيوية للفريق. وأضاف «أننا احترمنا الوصل منذ البداية، ونجحنا في إغلاق مفاتيح اللعب في صفوفه، برقابة سانجاهور ومحمد ناصر وبوتش، ما حد من خطورة الفريق. وقال إن أداء «الفهود» جاء ضعيفاً، خاصة في الشوط الأول، لكنه كان نداً قوياً في الثاني، لكن «الملك» تفوق عليه باستغلاله الفرص التي أتيحت له، وحقق من خلالها الهدفين من ضربتي جزاء صحيحتين ومستحقتين.

بدر عبد الرحمن: الفوز بروح الفريق الواحد

الشارقة (الاتحاد) - قدم بدر عبد الرحمن مدافع الشارقة التهنئة إلى الحارس محمد يوسف، معتبراً أنه أهم أعمدة الفريق، مشيراً إلى أن تألق الحارس له الفضل في تحقيق الفوز على الوصل، وطالب مدرب المنتخب مهدي علي بإعادة النظر في ضم يوسف لصفوف «الأبيض» قريباً.
وقال «الفوز على «الأصفر» تحقق بروح الفريق الواحد، وبقوة الصف الثاني الذي تحمل عبء المباراة، وكان سبباً في الحصول على النقاط الثلاث من المباراة ، موضحاً أن المباراة جاءت قوية وصعبة، ولم يفز «الملك» بسهولة بسبب افتقاد خط الوسط بالكامل نتيجة الإيقاف.
وحول الفوز بضربتي جزاء وليس من أهداف «ملعوبة»، قال الشارقة يلعب بواقعية ويعرف إمكانياته جيداً، وحققنا المطلوب بالفوز، وحصلنا على النقاط الثلاث، وسواء جاء الفوز من ضربات جزاء أو من غيرها، فالمهم هو تحقيق الفوز.
وكشف بدر عبدالرحمن أن لاعبي الشارقة تخوفوا من صعوبة المباراة قبل بدايتها، خاصة في ظل غياب أعمدة الفريق في الوسط، سالم خميس وكيم يونج وأحمد خميس، لكن الصغار كانوا في حالة جيدة وأسهموا في صنع الفوز.

أكد أن الطرد حرم فريقه من إدراك التعادل
كوبر: «اللعنة الحمراء» ليست سبباً في الخسائر الأربع لـ «الفهود»

الشارقة (الاتحاد) - أكد الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب الوصل أن الفريق واجه صعوبات عديدة أمام الشارقة، خاصة في الشوط الأول، حينما تكون الكرة في حوزة المهاجم زي كارلوس، أو الكرات الطويلة التي مثلت صعوبة على لاعبي الوصل، ولكن الشوط الثاني ظهر الفريق بشكل أفضل، وتحسن الأداء، وكان الأكثر خطورة، لكن حصول اللاعب محمد جمال على البطاقة الحمراء زاد من صعوبة الأمور على الفريق، وكنا الأخطر في الشوط الثاني، لكن دون وجود فرص صريحة للفريق على المرمى الشرقاوي. وأشار إلى أن الإنذارات التي حصل عليها وحيد إسماعيل وأحمد ديدا ومحمد جمال سوف تفقد الفريق هؤلاء اللاعبين في المباراة المقبلة أمام العين، وهو ما يمثل مشكلة كبيرة.
وقال إن الفريق لو لعب كاملاً دون طرد لنجح في تحقيق التعادل، ولا نقول الفوز لأن الفريق بشكله كان من الصعب أن يفوز، لكن في النهاية إنها كرة القدم، والمباراة جاءت صعبة على الوصل، وعلينا أن نعيد ترتيب حساباتنا، وأن نجهز الفريق للمباراة المقبلة.
ورفض هيكتور القول إن لعنة الفوز على الأهلي، هي سبب خسائر الفريق في مبارياته الأربع الأخيرة، مشيراً إلى أن الهزائم تعود إلى أخطاء يرتكبها الفريق، سواء في أسلوب اللعب، أو ضياع فرص حقيقية للتسجيل، أو سوء أداء الفريق عموماً، دون أن يكون للحظ أو اللعنة دور في ذلك.
وحول أسباب ظهور الوصل بهذا السوء، خاصة في الدفاع، قال «في لعبة كرة القدم الأخطاء واردة، ولا يمكن تحميل خط الدفاع بمفرده أسباب الخسائر، فاللعبة جماعية، والكل مسؤول عن الفوز والخسارة، واللعب بعشرة لاعبين، كما حدث أمام الشارقة يصعب على الفريق الأمور.
وعن تعاقدات الفريق الجديدة في فترة الانتقالات الشتوية، قال سوف ننتظر حتى تتم التعاقدات فعلاً، وسوف نعلن ذلك بمجرد الانتهاء من الاتفاقات التي تجري حالياً لتدعيم خطوط الفريق.

ديدا: ضربة الجزاء الأولى بـ «ارتماءة»!
الشارقة (الاتحاد) - رفض لاعبو الوصل التصريح لوسائل الإعلام عقب نهاية المباراة، ورغم انتظار الصحفيين ومراسلي القنوات، اللاعبين والإداريين في «المنطقة المختلطة» إلا أن الجميع رفضوا الوقوف لإجراء أي لقاءات صحفية أو مقابلات تلفزيونية، وكان الوحيد صاحب الشجاعة في التصريح لوسائل الإعلام، هو الحارس أحمد ديدا الذي تحدث قائلاً، إن أسباب خسارة الوصل لنتيجة المباراة، يعود إلى عدم صنع الفرص الحقيقية للتسجيل، رغم استحواذ الفريق على الكرة خاصة في الشوط الثاني، لكن دفاع الشارقة كان قوياً ومتماسكاً بشكل لافت إضافة إلى يقظة حارس المرمى، وهو ما حد من خطور الهجمات الوصلاوية القليلة التي أتيحت للاعبين.
وحول تسببه في ضربة الجزاء الأولى، وتلقيه بطاقة صفراء سوف تمنعه من اللعب في المباراة القادمة، قال تداخلت مع المهاجم زي كارلوس، من أجل الاستحواذ على الكرة، لكن اللاعب ارتمى بين يدي، فاحتسب الحكم ضربة جزاء.
وأضاف أنه لا يستطيع الحكم على صحة الضربتين، سواء الأولى والثانية، وهذا الأمر يترك للمسؤولين عن ذلك، وأن هناك حالة توتر بين لاعبي الوصل، ما أدى إلى حصول الفريق على 6 إنذارات، إضافة إلى البطاقة الحمراء لمحمد جمال الذي حاول منع هجمة شرقاوية، لكنه تدخل بشكل غير سليم على فليبي.
وقال ديدا إن وضع الوصل أصبح سيئاً بوجوده في المركز العاشر، وهو ترتيب لا يليق بـ «الفهود»، ويجب أن يتكاتف الجميع، من أجل تصحيح المسار، وعودة الفريق إلى الطريق الصحيح.

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»