الاتحاد

دنيا

أهدافنا في «كانكون»

بينما تحمل بعض الدول العظمى في حقائبها الدبلوماسية وثائق حفظ ماء الوجه، وهي توجه وزراءها لحضور مؤتمرات البيئة، هناك دول تحمل هموم تحقيق مبادرات ومشاريع لإيجاد حلول لمواجهة التحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية، ورغم الاختلاف الشاسع في النوايا تجاه التحرك الفعلي من عدم فعل أي شيء سواء التصريحات وإلقاء الكلمات، إلا أن من يدفع ثمن التغيرات المناخية السيئة التي تحدثها ممارسات تلك الدول، هي دول أقل تأثيرا على حالة التغيرات المناخية، بل ربما تعد تلك الدول ضحايا.
سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ممثل دولتنا لدى تلك المؤتمرات، بالأكيد سيحمل في حقيبته أوراقا خلال مؤتمر كانكون، ولكنها ليست أوراق لذر الرماد في العيون، ولكنها تحمل النوايا الصادقة من الإمارات، لإحداث فرق في درجات حرارة كوكب الأرض وتقديم حلول ناجعة في هذا الشأن، والدليل كل الجهود التي تبذل من مختلف الأطراف المعنية بالبيئة، ومن مختلف الدوائر والمؤسسات والهيئات التي تحولت من خلال استراتيجياتها، لوضع خطط يجب أن تنفذ لصالح البيئة، استجابة لدعوة حكومة دولة الامارات، التي تشدد على أهمية تمديد الالتزام باتفاقية كيوتو لفترة ثانية، لأن آلية التنمية النظيفة من أهم الإنجازات التي حققتها الجهود الدولية للتصدي للتغيرات المناخية، ولم ينس سموه خلال "كانكون" جهود الدولة الحقيقية في هذا المجال، حيث ذكر أن الدولة شهدت في السنوات الماضية، العديد من المبادرات الرائدة مثل توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، كواحد من أهم أهداف الدولة في مجال التنمية النظيفة، لإنتاج 7% من احتياجاتها من الكهرباء من خلال الطاقة المتجددة.
وكلمة دولتنا فيها إشارة واضحة إلى طموح الحكومة في بناء محطات للطاقة النووية، ومن المتوقع لها أن تسهم في تأمين ربع احتياجات الدولة من الكهرباء بحلول 2020، خاصة أن مدينة مصدر تعد نموذجا رائدا للمجتمعات الحضارية المنخفضة الكربون، وهي أحد مشاريع دولة الامارات، إلى جانب مركز العلوم والأبحاث والتطوير في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
وقد استعرض سمو الشيخ عبدالله كل تلك المنجزات، وطالب باتخاذ قرارات قوية في إطار الاتفاقية المتعلقة بتغير المناخ، خاصة فيما يتعلق بالتمويل ونقل المعرفة والتكنولوجيا، حيث لا يخفى على أحد من المهتمين بالبيئة وما يتعلق بها، أن خفض درجات الحرارة لن يتحقق إلا إذا تنازل أصحاب المشاريع الضخمة، ومن يمتلكون إمبراطوريات من الأعمال التي تدر عليهم مايحصى بالمليارات، وهم أكثر الشخصيات والمجموعات التي يجب أن تبادر بتمويل المشاريع المتعلقة بخفض بصمة الكربون، من خلال ذات الأعمال التي تضر بالبيئة نتيجة الانبعاثات الدفيئة والخلل الحادث من الإخلال بالتوازن الإيكولوجي.

المحررة

اقرأ أيضا