الاتحاد

الرياضي

معركة سانتياجو

«مساء الخير، المباراة التي على وشك أن تراها هي أكثر عروض كرة القدم غباءً واشمئزازاً، وربما تكون الأسوأ في تاريخ كأس العالم، إن لم تكن الأسوأ في التاريخ» هذا ما وصف به المعلق البريطاني ديفيد كولمان معركة سانتياجو قبل بثها على التلفزيون البريطاني، بعد يومين من إقامة اللقاء بسبب الأحداث الكثيرة التي صاحبته.
كان يوماً عصيباً في تاريخ المنتخب الإيطالي، أو على الأقل الـ 11 لاعباً الذين مثلو الآزوري في 02 يونيو من عام 1962 في مباراة منتخبهم أمام منتخب التشيلي بكأس العالم، عندما دخل الطليان أرضية ميدان ناسيونال في سانتياجو وأمامهم أكثر من 66000 مشجع غاضب بسبب حماقة أحد الصحفيين الطليان الذين وصفوا الدولة المستضيفة بإهانات لم يتقبلها الشعب بتاتاً، في مواجهة صنفت كأحد أعنف المباريات في تاريخ كرة القدم، وليست منافسات كأس العالم فحسب، دخل المنتخبان وسط هالة إعلامية كبيرة تدين الطليان، ما سبب ثورة من الجنون اعترت مشجعي تشيلي ولاعبي المنتخب المشحونين من الصحف المحلية قبل المواجهة، فكان الحساب بانتظار الآزوري داخل الميدان.
كانت المواجهة أشبه بكرة القدم الأميركية أو رياضة الرجبي بعيداً عن كرة القدم، ظل الطرفان في صراع لمن يضرب أكثر وسط ذهول حكم المباراة الذي لم يستطع السيطرة عليها، وتدخلت الشرطة في أكثر من مناسبة لفض الاشتباكات بين اللاعبين، ووصفت الصحافة الإيطالية الحكم الإنجليزي بالمتحيز بعد تجاهله طرد أكثر من لاعب تشيلي في اللقاء برغم الخشونة المفرطة، وفي المقابل طرد لاعبين اثنين من الطليان.
برغم الخشونة بين الطرفين، إلا أن الحكم الإنجليزي كين استون أشعل شرارة اللقاء بشكل كبير، عندما أعلن طرد اللاعب الإيطالي جورجو فيريني بعد ارتكابه خطأ لمصلحة هورينو اندا، لكن اللاعب الإيطالي رفض الخروج ! قبل أن تتدخل الشرطة لإخراجه، وفي غضون دقائق لكم لاعب تشيلي ليونيل سانشيز اللاعب الإيطالي ماريو ديفيد، ولكن الحكم تغاضى عن احتساب أي شيء، ليرد ديفيد اللكمة بركلة على الرأس فما كان من الحكم إلا أن أعلن طرد اللاعب الثاني في صفوف المنتخب الإيطالي، وبالتالي اللعب بتسعة لاعبين، تناسى لاعبو الفريقين كرة القدم، وأصبحت معركة بحد ذاتها في أرضية الميدان حتى انتهت المباراة بتفوق تشيلي 2-0».

اقرأ أيضا

مودريتش بعد مباراته الـ300 مع الريال: أتمنى خوض 100 مباراة أخرى