الاتحاد

الاقتصادي

محللون: الشركات الخليجية تقود الطلب في عالم صناعة الطائرات

قال محللون إن الشركات الخليجية أصبحت من أهم محركي صناعة الطائرات بعد سلسلة الصفقات التي عقدتها خلال الأعوام الماضية، وخاصة بعد مجموعة من الصفقات العملاقة التي أعلنت مؤخراً في معرض فارنبورو الجوي في بريطانيا·
ووقعت ''الاتحاد للطيران'' أمس الأول في فارنبورو صفقتين مع كل من ''بوينج'' الأميركية و''إيرباص'' الأوروبية لشراء 205 طائرات بقيمة 158 مليار درهم (43 مليار دولار)؛ تبدأ استلامها في 2011 وحتى ·2020
كما أعلنت شركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص أمس تلقيها طلباً لشراء 20 طائرة من شركتي الخطوط الجوية القطرية، وذكرت إيرباص على هامش معرض فارنبورو للطيران ببريطانيا أن الشركة القطرية طلبت شراء أربع طائرات طراز أيه ·321
وقال محللون إن شركات الخطوط الجوية الإماراتية -بشكل خاص- أصبحت تمثل القوة المحركة لشركتي إيرباص وبوينج، خاصة وأن هذه الصفقات الدسمة لشراء الطائرات تأتي في وقت أعلنت فيه 12 شركة خطوط جوية عالمية إفلاسها بسبب ارتفاع أسعار الوقود·
وضرب أحد المحللين مثلاً بشركة ''الاتحاد للطيران'' حيث أشار إلى أنها شركة حديثة النشأة تأسست في أبوظبي قبل 5 سنوات فحسب، إلا أنها أصبحت من الشركات الكبرى القادرة على المنافسة من حيث رقي خدماتها ونمو أسطولها وطموحاتها التي لا حدود لها للتطور والانتشار إلى أكبر عدد من المدن العالمية·
ويضيف: ''تعكس أحجام هذه الصفقات نيّة الإمارات للتحول إلى عقدة اتصال عالمية لصناعة الطيران التجاري''·
ويقول دوج ماكفايتي مؤسس وكبير المستشارين في مؤسسة إيران ايروسبيس في فرنسا: ''أعتقد أن هذه أكثر الأوقات التي تتسم بالغموض في تاريخ الصناعة منذ 29 عاماً؛ إذ أن أسعار النفط أطاحت بكامل الاستقرار في الصناعة''·
وخلال دورة العام الحالي يخيم سؤالان على المعرض الذي يشارك فيه ممثلو أكثر من 1500 شركة من 35 دولة يشاركون في معرض فارنبورو الجوي: أولهما ما مدى الأضرار التي يمكن أن تعمقها أزمة النفط بصناعة الطيران؟ وثانيهما: إلى متى يمكن أن تستمر هذه الأزمة النفطية ؟
ومما لاشك فيه أن أسعار النفط المرتفعة أدت إلى دق نواقيس الخطر وحثت شركات الطيران المحلية على اتخاذ العديد من الخطوات الطائرة الهادفة لتنفيذ أكبر قدر ممكن من ترشيد الوقود في أساطيلها، وهو الأمر الذي يعني أن الشركات الناقلة باتت في حاجة ماسة إلى المزيد من الطائرات الاقتصادية وهي تكافح من أجل تقليص فواتيرها للطاقة والتي أضحت تمثل الآن التكلفة التشغيلية الأكبر·
وأصبحت هذه المعضلة أكثر وضوحاً في الولايات المتحدة الأميركية على وجه الخصوص حيث ما زالت بعض شركات الخطوط الجوية تحلق بطائرات قديمة يعود عمرها إلى عقدين من الزمان مثل طائرات MD-08 والجيل الأول من طائرات البوينج ·737
وفي الشهر الماضي تنبأ جيوفاني بسيجناني المدير التنفيذي لمنظمة الإياتا أن إجمالي الخسائر العالمية التي ستتكبدها صناعة الطيران سوف تبلغ 2,3 مليار دولار إذا ما بلغ متوسط سعر برميل النفط 107 دولارات في هذا العام·

''عن انترناشونال هيرالدتريبيون''









ويقدر بسيجناني أن هذه الخسائر سوف تصل إلى مستوى 6,1 مليار دولار في حال أن توقف سعر النفط عند مستوى 135 دولاراً للبرميل، علماً بأن هذا السعر صعد إلى مستوى قياسي يقارب 147 دولاراً حتى الآن، وكنتيجة لذلك فإن العديد من شركات الطيران عمدت إلى خفض أساطيلها وتقليل أعداد الرحلات وبدأت تفرض الرسوم على الحقائب الزائدة وتعوض تكاليف الوقود في زيادات تفرض على أسعار التذاكر بحيث أصبح الخوض في مسألة شراء طائرات جديدة أكثر ترشيداً للوقود من أجل مكافحة الارتفاع في التكاليف أمراً خارج أجندتها بالكامل·
وكما يقول هاوارد ويلدون الاستراتيجي في شركة ''بي جي جي'' وشركاه للسمسرة والوساطة في لندن: ''بالنسبة لمصنعي الطائرات والمحركات والأجزاء فإن الأزمة ما زالت في مراحلها الأولى وفي أدنى مستوى لها ولكنهم سوف يدركون مدى خطورتها عندما تمضي الأشهر الباقية من عام 2008 عندما يشهدون المزيد من التأجيلات وإلغاء طلبيات الشراء''·
وقد أثارت أسعار النفط المرتفعة انقساماً في الطلب على الطائرات بين عشرات من شركات الطيران الغربية التي تكافح لتفادي شبح الإفلاس وجيل جديد من شركات الطيران الخليجية المدعومة بثروة النفط والتي يحركها مسعى منسق لتطوير المنطقة كي تصبح ملتقى طرق للعولمة من خلال الاستثمار في أساطيل الطائرات الكبيرة·
وتستغل إيرباص ميزة كفاءة استهلاك الوقود للترويج لطائراتها بين شركات الطيران المنزعجة من ارتفاع تكلفة الوقود ولكن بوينج تقول إن صناعة الطيران لا تحتاج للكثير من الطائرات سعة 525 مقعداً·
ويقول محللون إن إيرباص وبوينج ستكافحان لاقتناص نصف الطلبيات المؤكدة القياسية التي تحققت في معرض باريس العام الماضي وبلغت 600 طائرة·

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت