الاتحاد

دنيا

وسام خزام يجيد الحوار مع الكاميرا ويحلم بشركة إنتاج

وسام خزام (الاتحاد)

وسام خزام (الاتحاد)

فاطمة عطفة (أبوظبي) - ينتقل بكاميرته من حدث لآخر، يحاول إيصال الواقع إلى الشاشات الصغيرة بشكل واضح، وسام خزام، شاب يعشق الكاميرا ويحلم بشركة إنتاج تلفزيونية خاصة به.
تمتاز الصورة بأهمية بالغة في العالم الحديث وتكاد تتفوق بقدرتها على منافسة النص المكتوب، وفي أحيان كثيرة تنفرد الصورة وحدها بإيصال الفكرة للمتلقي، ومن هنا تبرز مكانة الصورة التلفزيونية في عالم المعلومة اليوم، فهي الواصلة إلى البيوت من عين الحدث، وهي الوسيلة التي تجذب المشاهد بجودتها وقوتها، ووراءها يقف مصوروا فيديو يعشقون عملهم، منهم وسام خزام الذي يجد في الصورة التلفزيونية تحديا يحبه.
أحب المصور الشاب وسام خزام الكاميرا الفيديو ولغتها في مرحلة مبكرة، فمنذ كان في الخامسة عشرة من العمر علمه أحد أقاربه المبدعين في التصوير التعامل مع الكاميرا فأحبها وارتبط بها كصديقة مميزة.
عن شعوره بكاميرا التصوير التلفزيونية يقول وسـام: “أشعر أن الكـاميرا تمنحني القوة وتدعمني للأمام، تزيد ثقتي بنفسـي عندما يقال عني إن عملي ناجـح، وهذا يشجعني على الاستمرار وبذل مزيد من الجهد لكي أقدم الأفضل”.

مهارة المصور
وعن المهارة في فن التصوير التلفزيوني يوضح وسام: “عين المصور هي التي تحدد الهدف ويرى فيها المشهد، وتنعكس الصورة على العين بحيث يحركها المصور حسب الرؤية التي يراها، ليشاهدها الناس بالطريقة التي هو أخذ اللقطة بها.
تميز التصوير من رؤية المصور، سواء من ناحية الإضاءة أو زاوية التصوير، وبشكل عام فإن فهم الكاميرا شيء أساسي، ومعرفة برمجتها حسب كل مشهد وبعد المكان والإضاءة فيه، لكن الأهم من كل ذلك رؤية العين، عين المصور فهي الأهم وليس لها علاقة بتكنولوجيا الكاميرا”.
أما عن معايير ضبط وتحقيق الجودة، يشرح خزام: “جودة الصورة حسب نوع الكاميرا، لكن جمالية الصورة تعود إلى المصور، ولكل حدث طريقة تصويره، للبرامج الفنية يمكن تحريك الكاميرا بشكل لا يظهر ولا يزعج الشخص الآخر الذي تصوره.
في مجال الأخبار الصورة تكون جدية ثابتة دون اهتزاز، بالرياضة يكون الاهتمام بوضوح الصورة، أما البرامج الفنية فيمكن أن نعمل فيها حركات فنية خاصة بالدراما التي تتبع مباشرة للمخرج.
كذلك في الصور المرافقة مع الفنانين في تصوير الأغاني، (فيديو كليب) يمكن أن يكون فيها حركات فنية بشكل لا تزعج عين المشاهد، وهذه تتبع المصور”.
مشاكل العمل
وعن مواجهة مشاكل في العمل الميداني وكيف تتم معالجتها، يشير وسام بقوله: عندما يواجهنا عطل يمكن تجاوزه من معرفة المصور لبعض الأمور. أما عطل أوتوماتيكي يوقف الكاميرا فيجب على المصور أن يحمل معه بشكل دائم معدات بسيطة للمساعدة في استبدال بعض القطع، وبحالة توقف كامل أستعين بأحد زملائي، ونحن كزملاء نتعاون كثيرا، على اختلاف المحطات التي نعمل فيها”.
ومن هذا التعاون الجميل ينبع التنافس الشريف الذي يقول عنه وسام: “بالتأكيد هناك تنافس لكنه تنافس فني نحو الأجمل وليس مهني، وهذا لا يحصل أبدا”.
وعن بعض المصاعب المحتملة في هذا العمل الفني الدقيق، يوضح لنا: “يكون التصوير من زاوية معينة، لكن هناك قلة تتقصد إضعاف الصورة الملتقطة، عن طريق هز الكاميرا أثناء التصوير مثلا، أو عن طريق إضعاف الإضاءة بالوقوف فجأة أمام الآخر، ومحاولة حجب الرؤية عنه، لكن هذه الأمور مهنيا لا تحدث بين الزملاء”.
التصوير في الملاعب
وعن التصوير في الملاعب والمؤثرات على العدسات يوضح خزام: “في الملعب عدسات مقربة تكون الكاميرات كلها تابعة للمخرج، التصـوير في الملاعب الرياضية فيه متعة بحيث يمر الوقت 45 دقيقـة دون أن يشعر به المصور، المخرج يكون مع عدد من المصورين يعتمد عليهم يختار منه للكاميرات الأساسية لأخذ بعض اللقطات من زاوية يراها مناسبة”.
يحتفظ وسام بكاميراته الغالية على قلبه، يتابع: “عندي واحدة خاصة محتفظ بها وعمرها أكثر من سبع سنوات، كل الكاميرات لا أفرط بها لأن كل واحدة لها مرحلة وفترة زمنية معينة”.
وعن ضرورة الأرشفة في الصور القديمة، يؤكد وسام قائلا: عندي أرشيف كامل للذكريات، إذا لم أحتفظ بها لا معنى لعملي، كما أنني أنظر إليها بين الحين والآخر وأتعلم من أخطائي. أهم شيء أن ينظر المصور إلى عمله بعين الناقد ويتعلم ويصحح”.
وإذا كان لكل واحد منا مشروعه الخاص، فإن وسام يأمل قائلا: أحلم، ولو على المدى البعيد، بإنشاء شركة إنتاج تلفزيوني”.

اقرأ أيضا