الإمارات

الاتحاد

فيلات تتحول إلى علب سردين لحشر المستأجرين

مخالفات عديدة في المساكن تخل بشروط السلامة

مخالفات عديدة في المساكن تخل بشروط السلامة

قامت بلدية أبوظبي بحملة تفتيشية لمتابعة ومعاينة الفيللات والمساكن المخالفة لشروط الإسكان في عدد من المناطق في أبوظبي، وركزت حملات التفتيش على التغييرات الهندسية والتصميمية والإنشائية غير المرخصة في البيوت والتي من شأنها الإخلال بالشروط الهندسية للمباني· وأكد عبدالله ناصر الجنيبي مدير عام قطاع الخدمات العامة في البلدية أن ظاهرة الإسكان العشوائي تنعكس سلباً على مستوى خدمات النظافة العامة والشروط الصحية للمساكن، موضحاً أن فرق التفتيش المختصة والتابعة للبلدية لا تدخر جهداً في سبيل محاصرة هذه الظاهرة ضمن إمكاناتها وصلاحياتها المحدودة·
ودعا مديرعام قطاع الخدمات العامة إلى ضرورة تعاون أصحاب الفيللات والمساكن خصوصاً المستثمرة إلى الالتزام بالشروط الهندسية، وجعل القرار بأيديهم وليس بأيدي المستثمرين الذين يسعون فقط لتحقيق الأرباح على حساب القوانين والمواصفات والمعايير التي تحرص عليها الحكومة بشأن السكن العصري والصحي الملائم لجميع الناس· وقال الجنيبي: إن جشع بعض المستثمرين وصل إلى حد تحويل الحمامات والمطابخ إلى غرف نوم تتكدس فيها الأسر فوق بعضها البعض في تشكيل هندسي يعكس مأساة هؤلاء الناس وطمع من أراد الثراء على حساب شقاء محدودي الدخول·
وقال الجنيبي: لا يمكن أن يتصور أحد أن أحد عشر إنساناً محشورون داخل غرفة صغيرة وينامون متلاصقين في أجواء وبيئة أقل ما يقال عنها إنها وبائية خطيرة من الناحية الصحية·
ولفت الجنيبي إلى التلاعب بالمواصفات الهندسية للشقق، واصطناع الجدران الفاصلة لكسب المزيد من الوحدات السكنية، الأمر الذي يرفع من أرباح المستثمر الصغير، ويضاعف من آلام ومعاناة السكان المغلوبين على أمرهم·
وأوضح أن هذه الوحدات السكنية تفتقر إلى التهوية الصحية والتبريد المطلوب، وغياب تام للشروط الصحية في الحمامات والمطابخ مع الكم الكبير من الأشخاص الذين يسكنون الشقة· وأضاف إذا أعطينا معدلاً وسطياً لساكني الغرفة الواحدة بسبعة أشخاص، فالبيت الذي يحتوي على ثلاث غرف رسمية، بالإضافة إلى الصالون والقواطع الخشبية التي تضاعف عدد الوحدات، فإن أقل بيت من هذه البيوت أو الفيلات يضم خمسين ساكناً، مما ينعكس سلباً على حال الصحة العامة والنظافة وانتشار الأمراض والأوبئة بين هؤلاء الناس·
وحول قانونية الإجراءات التفتيشية والرقابية التي تتبعها بلدية أبوظبي، قال الجنيبي: إن عمل البلدية يستند أولاً وأخيراً إلى القانون واللوائح والنظم التي تحدد علاقة المفتشين بالناس وآليات التفتيش، بحيث نحرص دائماً على عدم خرق الأعراف والعادات والتقاليد الاجتماعية والمحافظة على حرمات البيوت، ولهذا فإن القانون ومن خلال دائرة القضاء والنيابة العامة ونيابة بلدية أبوظبي منح القائمين على مراقبة المساكن والتفتيش عليها الصلاحيات والإذن بالدخول إلى الفيللات والمساكن المحددة وفقاً لكشوف معدة مسبقاً، وذلك بهدف معاينتها ورصد المخالفات المتعلقة بها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها· وعادة ما تمنح النيابة هذا الإذن لمرة واحدة فقط ولعدد محدد من الفيللات والبيوت· وخلال الحملة الأخيرة التي قامت بها البلدية، تم التفتيش على 27 فيللا وبيتاً شعبياً ومعاينتها، وتقدير حجم المخالفات الحاصلة بها واشكالها، وتم إعداد جدول وتقرير مفصل عن أوضاع هذه الفيللات والبيوت والمخالفات والإجراءات التي اتبعها المفتشون·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يرعى ختام تمرين أمن الخليج العربي 2