يوسف البستنجي (أبوظبي) زادت البنوك العاملة بالدولة محفظتها الاستثمارية بقيمة 7.9 مليار درهم جديدة تعادل نموا بنسبة 2.73% خلال الشهر الماضي، ليرتفع رصيد استثماراتها الإجمالية إلى 296.8 مليار درهم بنهاية أبريل 2017 مقارنة مع 288.9 مليار درهم بنهاية مارس 2017، بحسب البيانات الصادرة عن المصرف المركزي أمس. وتشير البيانات إلى أن البنوك زادت استثماراتها بشكل ملحوظ في السندات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق بقيمة 3.6 مليار درهم خلال شهر أبريل لتصل إلى 66 مليار درهم، كما زادت استثماراتها في الأوراق المالية التي تمثل ديونا على الغير (سندات الدين) بقيمة 4.5 مليار درهم ليصل رصيدها إلى 188.1 مليار درهم خلال نفس الشهر ، في حين خفضت استثماراتها في الأسهم بقيمة 100 مليون درهم لتستقر عند 12.1 مليار درهم بنفس الفترة. يأتي ذلك تزامنا مع خفض البنوك لمحفظة الائتمان بقيمة 1.2 مليار درهم في أبريل 2017 ليستقر رصيدها عند 1.596 تريليون درهم، علما بأن محفظة القروض والتسهيلات الإجمالية نمت بنسبة 1.3% تعادل زيادة بقيمة 21.1 مليار درهم، خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2017. وخلال شهر أبريل ارتفع رصيد مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة بقيمة 1.2 مليار درهم ليرتفع الرصيد الإجمالي لمخصصات هذه الفئة من القروض إلى 81.7 مليار درهم بنهاية أبريل الماضي مقارنة مع 80.5 مليار درهم بنهاية مارس الذي سبقه، بنسبة زيادة بلغت 1.5% خلال شهر أبريل، علما بأن رصيد هذه المخصصات ارتفع بنسبة 3.4% منذ بداية 2017 بزيادة قدرها 2.7 مليار درهم، ومع أن الزيادة في مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها تعتبر محدودة من حيث القيمة نسبة إلى إجمالي محفظة القروض والائتمان، إلا أن معدل النمو في رصيد المخصصات بلغ أكثر من ضعف معدل النمو في الائتمان، كما أن قيمة المخصصات الجديدة خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2017 تعادل نحو 13% من إجمالي قيمة القروض الجديدة التي منحتها البنوك لعملائها خلال الفترة ذاتها. وتظهر البيانات أن نسبة مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة إلى إجمالي قيمة الائتمان المصرفي، ارتفعت بشكل مطرد منذ نهاية 2015، حيث كانت تبلغ نحو 4.87% وفي نهاية الربع الأول من 2016 بلغت 4.96% وفي نهاية 2016 ارتفعت الحصة إلى 5.01% وبلغت في نهاية أبريل 5.08% ما يعتبر مؤشرا على ارتفاع نسبي في معدلات المخاطر لدى البنوك، وهو الأمر الذي يدفع البنوك للتشدد في عمليات التمويل والإقراض، ويتضح ذلك في انخفاض رصيد محفظة الائتمان خلال أبريل 2017 بقيمة 1.2 مليار درهم. كما يتزامن ذلك مع بدء تطبيق تدريجي لمعايير بازل 3 من قبل المصرف المركزي، وهي المعايير التي تتطلب درجات أعلى من السياسة الاحترازية والتحوطية في عمليات التمويل المصرفي، وتلزم البنوك بالاحتفاظ بنسب أعلى من السيولة المؤهلة في جميع الأوقات. ويعتبر توجه البنوك بالدولة إلى زيادة استثماراتها في أدوات استثمارية مضمونة أو شبه مضمونة مثل السندات والأوراق المالية التي تمثل ديونا على الغير، إحدى نتائج تطبيق هذه المعايير لدى البنوك العاملة بالدولة، الأمر الذي يحمي استقرار القطاع المصرفي ويعزز الثقة به.