الاتحاد

الاقتصادي

النفط يتجاوز 44 دولاراً قبل بيانات المخزون الأميركي

ارتفع النفط متجاوزا 44 دولارا للبرميل أمس يدعمه الطقس الشتوي البارد في نصف الكرة الشمالي وأنباء عن تراجع الامدادات قبل بيانات المخزون الأميركية·
وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود مارس المقبل 1,25 دولار إلى 44,80 دولار للبرميل، قبل أن يتراجع إلى 44,67 دولار للبرميل بحلول الساعة 10,00 بتوقيت جرينتش·
وقفز عقد مارس امس الأول 2,71 دولار ليغلق على أعلى مستوى منذ السادس من يناير الجاري، وارتفع سعر مزيج برنت 1,13 دولار إلى 46,15 دولار للبرميل·
وسجلت أسعار نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ارتفاعا طفيفا في منتصف أسبوع التعاملات أمس الأول، وأعلنت الأمانة العامة لـ''أوبك'' في فيينا أمس أن سعر برميل نفط ''أوبك'' (159 لترا) سجل أمس الأول 39,54 دولار بارتفاع قدره 20 سنتا عن اليوم السابق·
وقال توني ماتشاكيك السمسار في باخ كوموديتيز في لندن إن السوق تجد دعما في عدة عوامل من بينها ارتفاع الطلب على وقود التدفئة وموجة ارتفاع في أسواق الأسهم الأوروبية والأميركية عززت معنويات المستثمرين·
ورغم أن ''اوبك'' تقول انها تطبق بالكامل أكبر تخفيضات على الأطلاق في انتاجها، وهو ما ينبغي أن يعزز الأسعار فإن محللين يقولون إن التخفيضات البالغة 4,2 مليون برميل يوميا والتي تعهدت بها ''اوبك'' منذ سبتمبر الماضي قد لا تكون كافية لتغيير اتجاه السوق·
وقد هوت سوق النفط من مستواها القياسي فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو الماضي مع تراجع الاستهلاك بسبب الأزمة المالية العالمية·
وقال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل أمس الأول إن ''اوبك'' قد تخفض الانتاج في اجتماعها القادم في مارس المقبل إذا اقتضت الضرورة اتخاذ هذه الخطوة·
وفي علامة أخرى على تباطؤ الطلب العالمي على النفط الخام، قالت وزارة المالية اليابانية امس إن واردات اليابان من النفط الخام حسب بيانات الجمارك تراجعت بنسبة 6,4 بالمئة في ديسمبر الماضي مقارنة مع نفس الشهر من العام السابق، وهذا هو ثاني شهر على التوالي من هبوط الواردات لعوامل من بينها تراجع الامدادات من الشرق الأوسط·
وأظهرت بيانات أولية أن اليابان ثاني أكبر مستورد في العالم للنفط الخام استوردت 22,154 مليون كيلولتر (4,49 مليون برميل يوميا) من النفط الخام في الشهر الماضي·
ويأتي هبوط الواردات مع خفض المصافي المحلية للانتاج وسط ضعف الطلب نتيجة تفاقم الكساد الاقتصادي، وفي نوفمبر الماضي استوردت اليابان 17,733 مليون كيلولتر (3,72 مليون برميل يوميا) من النفط الخام·
وانخفضت الواردات من الشرق الأوسط وهو المصدر الرئيسي لليابان 1,6 بالمئة في ديسمبر الماضي لتصل إلى 19,599 مليون كيلولتر مقارنة مع عام سابق أو ما يمثل 88,5 بالمئة من إجمالي واردات اليابان·
وكانت واردات اليابان الاجمالية الشهر الماضي أكبر من واردات الصين التي بلغت 14,37 مليون طن (3,38 مليون برميل يوميا)، وارتفع إجمالي واردات اليابان من النفط في عام 2008 كله 0,9 بالمئة إلى 241,766 مليون كيلولتر (4,15 مليون برميل يوميا) مقارنة مع العام السابق، وذلك في أول زيادة للواردات في ثلاث سنوات، وهو ما يرجع في جانب منه إلى توقف أكبر محطة للطاقة النووية في العالم عن العمل لفترة طويلة·
وفي الصين، انخفض الطلب على النفط للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر الماضي مع خفض المصافي لانتاجها بأكبر معدل في سبع سنوات ونصف السنة بسبب ضعف الاستهلاك على الرغم من انخفاض أسعار الوقود واجراءات تحفيز الاقتصاد·
وانخفض الطلب الضمني - وهو حجم النفط الخام المعالج، إضافة إلى صافي الواردات من ست منتجات نفطية رئيسية وباستبعاد أي تغيير في المخزونات - بنسبة 5,5 بالمئة عن مستواه قبل عام بعد تراجعه 3,2 بالمئة في نوفمبر الماضي وكان ذلك أول تراجع في نحو ثلاث سنوات وفقا لحسابات رويترز·
وأظهرت بيانات رسمية امس أن الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم عالجت 27,17 مليون طن (6,40 مليون برميل يوميا) من النفط الخام في ديسمبر بانخفاض بنسبة 7,4 بالمئة بالمقارنة مع ديسمبر من العام السابق وهو أكبر انخفاض منذ منتصف عام ·2001
وتؤكد هذه البيانات توقعات سابقة بالخفض، وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن المصافي الصينية من المتوقع أن تخفض نشاطها في يناير الجاري إلى أدنى مستوياته في عامين ونصف العالم، مما يشير إلى عدم وجود دلائل على انتعاش الطلب في ثالث أكبر اقتصاد في العالم·
وتمثل هذه أنباء سيئة للأسواق العالمية التي تجاهد لوضع حد لانخفاض أسعار النفط على مدى ستة أشهر ويخشى المتعاملون أن يستغرق الأمر بضعة اشهر أخرى قبل أن تبدأ إجراءات حكومية مثل خطة تحفيز اقتصادي أعلنتها الصين بقيمة اربعة تريليونات يوان في دعم الاستهلاك

اقرأ أيضا