الاتحاد

الاقتصادي

35 مليون دولار قيمة السلع المسروقة يومياً من المتاجر الأميركية

متسوق يخرج من أحد المتاجر الأميركية التي تزيد معدلات السرقة فيها مع تأزم اقتصاد الولايات المتحدة

متسوق يخرج من أحد المتاجر الأميركية التي تزيد معدلات السرقة فيها مع تأزم اقتصاد الولايات المتحدة

في الوقت الذي يتباطأ فيه الاقتصاد الأميركي بوتيرة متسارعة ازدادت ممارسات سرقة السلع من المتاجر في جميع الولايات الأميركية فيما يشير خبراء الأمن في منافذ البيع بالتجزئة إلى أن المشكلة قد تفاقمت إلى أسوأ حالاتها في الموسم الحالي للأعياد، ووفقاً لاحصائيات الجمعية الوطنية لمكافحة سرقة المحلات فإن سلعاً تزيد قيمتها على 35 مليون دولار تتم سرقتها في الولايات المتحدة كل يوم كما أن واحداً من كل 11 شخصاً في الولايات المتحدة قد ارتكب هذه الجريمة مرة واحدة على الأقل·
وأصبح سارقو المتاجر يحاولون اقتناص كل شيء ابتداءً من الأقراص المدمجة وعلب أغذية الأطفال وبطاقات الأعياد وحتى آخر ما توصلت إليه الموضة في الملابس والأحذية·
وذكرت الشرطة في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأميركية أن عمليات إلقاء القبض على اللصوص في سرقة المتاجر والمحلات قد ازدادت بنسبة تتراوح ما بين 10 و20 في المئة مما كانت عليه في العام الماضي·
ولكن المشكلة ربما أكبر بكثير مما تكشف عنه سجلات الشرطة لأن العديد من سارقي المحلات عادة ما يتم الاكتفاء بحرمانهم من دخول هذه المتاجر عوضاً عن تسليمهم إلى رجال الشرطة·
وتأتي معظم الزيادة في هذه الممارسات من الأشخاص الذين يلجأون لأول مرة لارتكاب مثل هذه الجريمة مثل ريتشار جونسون 25 عاماً الذي كان يعمل في مصنع لبناء المقطورات في ولاية انديانا قبل أن يتم تسريحه من وظيفته مؤخراً·
وفي الشهر الماضي دخل جونسون إلى سوبرماركت مارتين لشراء زجاجة من الدواء المنوم بقيمة 4,99 دولار ولما كان بمعيته مبلغ يقل عن ذلك بدولار واحد فقد آثر و''لسبب قهري لا يعلمه'' كما يقول سرقة الزجاجة واخفاءها قبل أن يتم إلقاء القبض عليه في الحال·
وكما يقول بول جونز نائب رئيس حماية الموجودات والسلع في اتحاد صناعة البيع بالتجزئة الأميركي ''لقد أصبح المزيد من الأشخاص يعانون الأمرين من الناحية الاقتصادية بينما يزاول تجار التجزئة أعمالهم بأقل عدد من المستخدمين، كما أن قوات الشرطة لا تمنح بلاغات سرقة المحلات الأولوية الكافية''، ومضى يقول ''إن المشكلة باتت تتسم بالحدة في ديسمبر المنصرم وهو الشهر الذي عادة ما يشهد ارتفاعاً في عمليات سرقة المحلات''·
ولقد ذكرت اثنتان من كبار جمعيات أصحاب محلات البيع بالتجزئة أن 80 في المئة من أعضائها أبلغوا عن زيادات حادة في سرقة السلع وفقاً للاستبيان الذي أجرته في خلال فترة الشهرين الماضيين·
ولكن أكثر ما فاقم من المشكلة تردد المحلات في إلقاء القبض على الزبائن المشتبه بهم نسبة لتخوفهم من إثارة الذعر في أوساط الزبائن الآخرين الذين تحتاجهم بشدة في تسيير أعمالها التجارية·
بل إن باعة التجزئة غالباً ما يحاولون توفير الأموال عبر استئجار وتوظيف العمالة الموسمية المهاجرة والذين تعتبرهم الشرطة أكثر ميلاً إلى ممارسة التحايل والسرقات وأقل معرفة باكتشاف عمليات سرقات السلع من المستخدمين الدائمين·
وتقول سامية جبران مساعد المدعي العام في كنوكسفيل بولاية تينيسي والتي ظلت طوال 13 عاماً تتعامل مع معظم قضايا سرقة المحلات: لقد اعتدنا أن نشهد تكراراً في ممارسات اللصوص الذين يرتكبون هذه الجريمة بسبب الإدمان على المخدرات ولكن معظم اللصوص الجدد اصبحوا يمارسون هذه الجريمة ربما بسبب الأموال الاقتصادية المتعثرة بحيث يضطر أن يلجأ إلى المخاطرة لعدم توفر البدائل، على أن معظم السلع التي تتم سرقتها تباع على الانترنت·
إذ يشير ديف فينلي رئيس موقع شركة ليدز أون لاين - كون المعنية بتوفير برامج المعلومات التي تساعد أصحاب المحلات على تتبع اثر السلع المسروقة، إلى أن شركته قد شهدت ارتفاعاً بنسبة 50 في المئة في خلال فترة العام الماضي في عدد التحقيقات الخاصة بسرقة السلع من المحلات التي أجرتها الشركة·
أما خبراء الأمن فقد ذكروا من جانبهم أن سرقة محلات البيع بالتجزئة قد أصبحت أكثر سهولة بسبب ازدياد مواقع الويب التي تبيع فواتير البيع المزيفة التي يستخدمها اللصوص من أجل الحصول على تعويضات مالية عن سلعهم المسروقة·

عن ''انترناشونال هيرالد تريبيون''

اقرأ أيضا

حظر تداول السجائر بدون طوابع ضريبية اعتباراً من أول أغسطس