الاتحاد

الاقتصادي

القطاع المصرفي يقود البورصات الآسيوية إلى الصعود

صيني يتابع حركة أسهم شنغهاي التي ارتفعت أمس بصورة طفيفة رغم إعلان تباطؤ الاقتصاد

صيني يتابع حركة أسهم شنغهاي التي ارتفعت أمس بصورة طفيفة رغم إعلان تباطؤ الاقتصاد

ارتفعت غالبية مؤشرات البورصات الآسيويّة بصورة طفيفة أمس تقودها الأسهم المصرفية، على الرغم من أن مؤشر ''نيكي ''225 الياباني قد تراجع 0,2% في ظلّ تأثر المصدرين من الارتفاع الذي حققه الين·
وارتفع ''مؤشر كوسبي المركّب'' الكوري بنسبة 0,6%، بينما صعد مؤشر ''إس آند بي/ إيه إس إكس ''200 الأسترالي بنسبة 0,7%، شأنه شأن المؤشر النيوزلندي الذي شهد ارتفاعاً بنسبة 1,1%، كذلك، صعد مؤشر ''هانج سنج'' في هونج كونج بنسبة 0,9%·
وفي هذا السياق، قالت أكيدا إيشيدا، رئيسة قسم الأسهم لدى ''شيو للأوراق المالية'' إن عمليات البيع التي تقوم بها الصناديق الأوروبية تستمر في جرّ ''نيكي إلى التراجع، حيث تقوم الصناديق الأوروبية بتعديل محافظها نظراً إلى الانخفاض الحالي في معدل اليورو/الين''·
ومن بين المصدرين اليابانيين، تراجعت أسهم ''تويوتا موتورز'' بنسبة 3,05% وأسهم ''هوندا موتور'' 5,0% و''كانون'' 3,5% وقد أظهرت البيانات أن الصادرات في البلاد انحدرت بنسبة 35,0% في ديسمبر الماضي بالمقارنة مع العام الأسبق، وهو الشهر الثالث على التوالي من التراجع·
وكانت أحجام التداول العامة في آسيا منخفضة وخيّم الحذر على جلسات التداول، وقال لي جين-وو من ''ميراي أسيت سكيوريتيز'' في كوريا ''يبدو أن الارتفاع الليلي الذي سجلته الأسواق الأميركية هو انتعاش فني ومن المرجح أن يكون له تأثير إيجابي محدود على الأسهم المحلية''·
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي أمس الأول بنسبة 3,5% مستعيداً تقريباً 85% من انخفاض الثلاثاء الماضي إذ إن الانتعاش في القطاع المالي قد حثّ على انتعاش واسع النطاق·
وقدمت العقود المستقبلية على مؤشر ''ناسداك'' التي ارتفعت بنسبة 1% الدعم للأسواق في آسيا، كما ارتفعت أسهم شركة ''آبل'' بنسبة 7,8% بعد ساعات الإقفال في ظلّ ازدياد صافي دخلها المالي للربع الأول بنسبة 1,9% نتيجة ارتفاع مبيعات ''آي فون''، كما أنها تتوقع أن تتخطى نتائج الربع الثاني توقعات ''وول ستريت''·
في المقابل، انخفضت أسهم ''إي باي'' بنسبة 5,8% في ساعات التداول الأخيرة في ظل تراجع صافي دخلها للربع الرابع بنسبة 31%؛ وكان موقع المزايدة الإلكتروني قد أصدر نظرة عامة عن الربع الأول ما دون توقعات المحللين·
وقال المحللون في ''كايلون'' ''ستستمر نظرتنا التشاؤمية فيما يتعلق بالأصول عالية المخاطر في المدى القريب· ونعتقد أن البيانات الاقتصادية الضعيفة عالمياً وتقارير الأرباح المتدنية سوف تستمر في ممارسة الضغوط على شعور المستثمرين''·
بالإضافة إلى ذلك، شكلت أسهم المصارف محفزاً في آسيا والباسيفيك، ففي أستراليا على سبيل المثال، ارتفعت أسهم ''كومنويلث بنك أوف أستراليا'' بنسبة 4% بينما علت أسهم ''بنك أستراليا آند نيوزيلندا'' بنسبة 3,8% كما صعدت أسهم شركة ''كيو بي إي'' بنسبة 3,3%؛ وكذلك الأمر في اليابان، حيث ارتفعت أسهم كلّ من ''نومورا هولدنجز'' و''دايوا سكيوريتيز'' بنسبة 3,4% و5,3% على التوالي بينما في كوريا، علت أسهم ''كاي بي فايننشال'' 5,5% و''ووري فايننس'' 10%·
أما أسهم شركات الموارد الطبيعية فقد كانت متباينة بعد أن تراجعت بورصة لندن للمعادن أمس الأول (حيث خسرت أسهم شركات النحاس 4%)، فلقد انخفضت أسهم ''بي اتش بي بيليتون'' بنسبة 0,6% بينما ارتفعت أسهم ''ريو تينتو'' بنسبة 4,2%·
من ناحية أخرى، تراجعت أسهم بعض الشركات الإلكترونية في طوكيو حيث أدت أخبار عن شركة ''انتل'' إلى تراجع الثقة، وفي هذا السياق، انخفضت أسهم ''طوكيو الكترون'' بنسبة 2,2% و''أدفانتست'' 1,2%؛ علماً أنه كان من المتوقع أن تنشر ''أدفانتست'' خسارة تشغيلية مجمعة بقيمة 15 مليار ين لفترة التسعة أشهر لغاية ديسمبر ،2008 حسبما أفادت ''نيكي''·
وتراجع سهم ''سوني'' بنسبة 2,2% بعد إعلان الشركة أنها ستغلق أحد المصنعين المحليين لتصنيع التلفزيونات اللذين تملكهما·
وكانت المكاسب التي حقّقتها الأسهم الكوريّة محدودة بسبب تقرير أظهر أن الاقتصاد سجّل أسوأ أداء له منذ نحو 11 سنة في الربع الرابع· وقد تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة مُعدّلة موسمياً تساوي 5,6% مقارنةً بالأشهر الثلاثة الماضية·
ولم يشهد سهم ''كيا موتورز'' أي تحرّك بعد التراجع الذي شهده في وقت سابق، وذلك نتيجةً لأنباء أفادت بأن صافي أرباح الربع الرابع قفز بنسبة 97% مقارنةً بالفترة عينها من العام الماضي، بفضل تراجع الوون والسيارات الجديدة·
وفي هونج كونج، شهدت الأسواق ارتفاعاً، غير أن أحجام التداول تتراجع قبل عطلة عيد رأس السنة الصينيّة الأسبوع المقبل، وفي هذا السياق، قالت كونيتا هانج من ''دلتا إيجا سكيوريتيز'' ''من غير المرجّح أن يبدي المستثمرون اهتماماً قوياً بالتداول، وقد يقدمون على بيع الأسهم لدى ارتفاع أسعارها، في حال قفزت الأسهم بعد التراجع الحاد الذي شهدته''·
وكسب سهم ''إتش إس بي سي'' 3,4% بعد الانخفاض الملحوظ الذي سجّله مؤخراً، علماً أن السهم تراجع الآن عن المستويات العالية التي بلغها صباحاً·
وارتفع مؤشر ''شانغهاي المركّب'' بنسبة 1,2% على ضوء المكاسب التي حقّقتها أسهم الشركات المتخصّصة في الرعاية الصحيّة، إثر إعلان بكين أنها ستنفق أكثر من 120 مليار دولار أميركي خلال السنوات الثلاث المقبلة على قطاع الرعاية الصحيّة· هذا وقد سجّل سهم شركة ''شنفا مديكال إنسترومنت'' ارتفاعاً بنسبة 7,7%·
وتجاهلت الأسواق الصينيّة الأخبار التي أفادت بأن الاقتصاد سجّل نمواً بنسبة 6,8% في الربع الرابع من ،2008 فيما يمثّل أدنى نسبة نمو ربعي تُسجّل منذ سبع سنوات·
وقفز مؤشر ''ستريتس تايمز'' السنغافوري بنسبة 0,9%، في حين ارتفعت الأسهم الماليزيّة بنسبة 0,9%، والأسهم الفلبينية بنسبة 1,5%، والأسهم الإندونيسيّة بنسبة 0,8%·
إلى جانب ذلك، سجّلت السندات الحكوميّة اليابانيّة ارتفاعاً، بحيث انخفض سعرها في العقود المستقبليّة المُستحقة في شهر مارس المقبل بواقع 0,17 نقطة إلى ،139,48 ولا يزال السوق ينتظر نتائج اجتماع البنك المركزي الياباني بشأن السياسة النقديّة· وفي هذا السياق، ذكرت الخبيرة الاستراتيجيّة ماومي هازيجاوا من شركة ''ميتسوبيشي يو إف جاي سكيوريتيز'' ''يركّز السوق على ما إذا كان البنك المركزي الياباني سيقدم على المزيد من الخطوات في إطار سياسة التسهيل النقدي غير التقليديّة، كشراء سندات مؤسساتيّة أو اتّخاذ المزيد من الأصول التي تنطوي على مخاطر كضمان في عمليات التمويل'

اقرأ أيضا

إقبال على شراء الذهب بأبوظبي مع تراجع الأسعار