الاتحاد

الاقتصادي

المركزي الياباني يتوقع انكماشاً لمدة عامين

عامل يمر بجوار حاويات معدة للتصدير في ميناء يوكوهاما باليابان حيث تراجعت الصادرات اليابانية بشدة الشهر الماضي

عامل يمر بجوار حاويات معدة للتصدير في ميناء يوكوهاما باليابان حيث تراجعت الصادرات اليابانية بشدة الشهر الماضي

خفض البنك المركزي الياباني أمس توقعاته الاقتصادية للعامين الماليين 2008-2009 و2009-،2010 متوقعاً انكماشاً نسبته 1,8% للأول و2% للثاني·
تأتي هذه التوقعات فيما هبطت الصادرات اليابانية بنسبة قياسية بلغت 35 بالمئة في ديسمبر الماضي مقارنة مع نفس الشهر من العام السابق، وذلك مع تأثر المستهلكين في آسيا بالأزمة المالية العالمية وتهاوي الطلب على الالكترونيات والسيارات في الولايات المتحدة بسبب الكساد·
وكان المركزي الياباني قد توقع سابقاً تحسناً في اجمالي الــنـاتج المحلـي يصــل الى 0,1% في 2008 - 2009 و0,6% في 2009-،2010 لكنه عدل تقديراته متوقعاً تحسناً في 2010-،2011 حيث ستسجل اليابان نمواً في إجمـــالي الناتج المحلي بنسبـــة 1,5% على ما توقع المصرف المركــــزي·
وأوضح المصرف في بيان أن ''الظروف الاقتصادية تدهورت بشكل كبير وستستمر في التدهور في الوقت الراهن''، متحدثاً عن انهيار الصادرات وتباطؤ الطلب الداخلي وتفاقم الوضع في سوق العمل·
وأضاف ان ''توقعات النمو للسنتين الماليتين 2008-2009 و2009-2010 تراجعت بشكل كبير والنمو سيسجل نسباً سلبية''، وقال إن الانكماش الذي ينتظر ثاني اقتصاد عالمي سيترافق مع معاودة تراجع الاسعار·
ويفترض أن تسجل الاسعار عند الاستهلاك تراجعـــاً بنسبــــة 1,1% في 2009-2010 و0,4% في 2010-2011 بعد ارتفاع نسبته 1,2% في 2008-·2009
وكان الاقتصاد الياباني قد دخل رسمياً مرحلة انكماش خلال الفصل الممتد بين يونيو وسبتمبر 2008 بسبب انهيار في الصادرات باتجاه الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا جراء الازمة الاقتصادية·
وأتى خفض المصرف المركزي الياباني لتوقعات النمو في ذات اليوم الذي نشرت فيه احصاءات سيئة جداً حول التجارة الخارجية محرك النمو في الاقتصاد الياباني·
وفي عام 2008 برمته تراجع الفائض التجاري الياباني بنسبة 80%، وهي اكبر نسبة مسجلة على الإطلاق، وقررت لجنة السياسة النقدية في بنك اليابان المركزي في ختام اجتماع استمر يومين أمس، إبقاء نسب الفائدة الرئيسية على 0,1%، وأعلن المصرف المركزي من جهة اخرى سلسلة اجراءات جديدة لدعم الشركات التي تعاني تقلص توافر القروض·
ورجح محللون أن يكون الهبوط الحاد في الصادرات قد جعل اليابان تغوص أكثر في مستنقع الكساد في الربع الأخير من عام ·2008
ومع تداعي الاقتصاد العالمي وارتفاع الين إلى أعلى مستوياته في 13 عاماً مقابل الدولار لا تلوح في الأفق أي بارقة أمل·
وهبطت الواردات في ديسمبر، مما يشير إلى تقلص الطلب المحلي· وأظهر مسح أن معنويات قطاع الأعمال آخذة في التراجع مما يفاقم المشاكل التي يتعين على بنك اليابان المركزي التصدي لها في اجتماعه اليوم لمراجعة السياسة النقدية·
وقال جونكو نيشيوكا كبير الاقتصاديين في ار·بي·اس للسمسرة ''سيخفض الطلب الخارجي على الأرجح الناتج المحلي الاجمالي لليابان بأكثر من نقطة مئوية واحدة في الربع الأخير من العام الماضي''، وأضاف ''من المرجح أن تواصل الصادرات الهبوط على الأقل خلال الربع الأول من هذا العام وربما لفترة أطول''·
وهبطت الصادرات اليابانية لأوروبا والولايات المتحدة وباقي آسيا بوتيرة قياسية في ديسمبر الماضي، وفي حين أخذت الصادرات للولايات المتحدة تتراجع منذ تفاقم أزمة الرهن العقاري الأميركية لتصل إلى أزمة ائتمان عالمية، فقد صمد الطلب الآسيوي طوال معظم العام، لكن الصادرات الاقليمية تتهاوي الآن بنفس السرعة·
وهبطت صادرات اليابان لآســيـــا بنســـبــة 36,4 بالمـــئـــة في ثالث شـــهر على التـــوالي من الهبوط، وانخفضت الصادرات للصين بنسبة 35,5 بالمئة·
وقال يوشيكي شينكي كبير الاقتصاديين في معهد داي ايتشي لايف ريسيرش للأبحاث ''الهبوط الحاد في الصادرات لآسيا يظهر أن تدهور الظروف الاقتصادية في الولايات المتحدة وأوروبا يضر باقتصادات الصين''·
وهبطت الصادرات للولايات المتحدة بنسبة 36,9 بالمئة مع تراجع صادرات السيارات، وقال شينكي ''الارتفاع الحاد للين مضر للغاية أيضاً وسيؤخر انتعاش اقتصاد اليابان''·
وأدى تنامي عزوف المستثمرين عن المخاطر بسبب المخاوف بشأن استقرار البنوك الأميركية والأوروبية إلى ارتفاع الين الذي يعد ملاذاً آمناً إلى أعلى مستوى في 13 عاماً عند 87,1 ين للدولار أمس الأول·
وخلال عام 2008 كله هبط فائض الميزان التجاري لليابان 80 في المئة، وكان هذا أكبر معدل هبوط منذ عام 1981 حينما بدأت اليابان تسجيل فوائض تجارية بصورة منتظمة

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار