دبي (الاتحاد) استقبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، في مكتب سموه أمس، وفد مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية واللجنة العليا المنظمة لسباق القفال السابع والعشرين للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً، والذي نظمه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية 14 مايو الجاري من جزيرة صير بونعير في عمق الخليج العربي، وحتى شواطئ الميناء السياحي في دبي. وكان السباق الكبير قد شهد فوز السفينة «زلزال 25» لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، وبقيادة النوخذة مروان عبد الله المرزوقي، وجاءت في المركز الثاني السفينة «مزاحم 64» للمندوس وبقيادة النوخذة عتيق محمد صابر المزروعي، فيما حلت ثالثة السفينة «لزاو 57» لسردال مارين وبقيادة النوخذة خليفة مهير المزروعي. وتلقى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم شكر اللجنة العليا المنظمة وجميع المشاركين في الحدث التراثي البحري الكبير، على الدعم الوفير الذي يقدمه سموه والمكارم السخية التي أبقت هذه الرسالة السامية باقية وصامدة لجميع الأجيال المتعاقبة منذ تأسيس الحدث وانطلاقته العام 1991، حيث أكمل مؤخراً الدورة السابعة والعشرين، الأمر الذي يؤكد النجاح الكبير الذي يحققه عاماً بعد آخر. وتسلم سموه درعاً خاصاً من رئيس مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، نيابة عن أسرة النادي وجميع منتسبيه والمشاركين في الحدث، تقديراً لمواقف ودعم سموه الدائم والمستمر للحدث التراثي الكبير والذي أصبح كرنفالاً شعبياً وتظاهرة مجتمعية لا يضاهى في المنطقة، إن لم يكن العالم بأسره. وأشاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالنجاح الكبير الذي حققه سباق النسخة السابعة والعشرين، والذي حقق انتشاراً واسعاً من خلال الأصداء الكبيرة المحلية والعالمية التي حققها واهتمام مختلف وسائل الإعلام محلياً وعالمياً، الأمر الذي يؤكد المكانة المرموقة التي وصل إليها السباق. وأثنى سموه على الجهود الكبيرة المبذولة من قبل اللجنة العليا المنظمة للسباق في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية والجهات المتعاونة من الدوائر الحكومية والمؤسسات الوطنية، والتي تقف دوماً وراء نجاح هذه التظاهرة منذ بدأت العام 1991 بالقوارب الشراعية المحلية 43 قدماً بمشاركة 52 محملاً، وتوسعت بعد ذلك سنة بعد سنة عبر السفن الشراعية المحلية 60 قدماً، حتى وصل العدد مع إسدال الستار على النسخة الحالية إلى 121 محملاً، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً يشهده الحدث للمرة الأولى. وأضاف سموه: هذه المشاركة الكبيرة والقياسية من قبل النواخذة والملاك والبحارة تعكس مدى اهتمام أهل الإمارات بماضي الآباء والأجداد وتمسكهم بالموروث الحضاري والذي ارتبط بالبحر الذي شكل مصدر الخير والرزق الوفير مهنئاً الفائزين بالمراكز الأولى ومباركاً للجميع نجاح التظاهرة البحرية الكبيرة. وأشاد سموه بقرار اللجنة المنظمة للسباق في تأجيل انطلاقة السباق من يوم 13 الجاري إلى اليوم التالي بعد هبوب رياح السهيلي ليلة موعد السباق، الأمر الذي صعب معه إقامة السباق في ظل ارتفاع الموج وازدياد سرعات الرياح، فكان القرار متماشياً مع متطلبات الأمن والسلامة، وهو أمر يأخذ الأولوية دائماً في السباقات البحرية المختلفة. وطالب سموه مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بضرورة الإعداد المبكر لحدث النسخة الثامنة والعشرين من السباق والترتيب لاختيار موعد مناسب للسباق، خاصة أن فترة السباق تتاخم مواعيد شهر رمضان الفضيل لعام 1439 هجرية، مما يحتم دراسة الموعد بعناية واختيار التوقيت المناسب. ضم وفد مجلس إدارة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية واللجنة المنظمة أحمد سعيد بن مسحار المهيري رئيس مجلس إدارة النادي، رئيس اللجنة العليا المنظمة، وحريز المر محمد بن حريز رئيس مجلس إدارة اتحاد الرياضات البحرية، عضو مجلس الإدارة، ومحمد عبد الله حارب عضو مجلس الإدارة المدير التنفيذي، مشرف الحدث. ونقل الوفد شكر وتقدير جميع المشاركين إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على الدعم الكبير والحرص على إقامة السباق الذي يعد الأجمل والحدث الأكبر الذي يترقبه أهل البحر وكل أفراد الأسرة كل عام منذ 27 عاماً، وذلك لإحياء ماضي الآباء والأجداد وتجديد ذكريات أهلنا في رحلاتهم من أجل البحث عن لقمة العيش في مياه الخليج العربي بين خيراته ومغاصاته. وقدم وفد اللجنة المنظمة لسموه شرحاً وافياً وتقريراً عن الحدث والظروف التي عاشتها اللجنة المنظمة والنواخذة والبحارة المشاركون في السباق قبل وأثناء وبعد الانطلاقة، مؤكدين وبالأرقام أن سباق النسخة السابعة والعشرين حقق نجاحاً عريضاً تمثل في الإقبال الكبير والتطور اللافت الذي سجلته معدلات السرعة والوصول بأمان إلى خط النهاية، وهو الأمر المطلوب، مجسدين بذلك سيناريو عودة السفن من رحلات الغوص في الماضي. المهيري: التوجيهات وراء التميز المستمر دبي (الاتحاد) قال أحمد سعيد بن مسحار المهيري إن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، فيما يتعلق بأمن وسلامة المشاركين وسلامة وصول جميع المحامل والسفن إلى شواطئ دبي، كانت وراء نجاح خطة تنظيم السباق، حيث واجهت اللجنة المنظمة ظروفاً مختلفة، منها تغيير حالة البحر يوم السباق، مما اضطرها إلى الاجتماع بالنواخذة وأخذ رأيهم في تأجيل الحدث يوماً واحداً. وأضاف: الجميع من المشاركين في اللجنة العليا المنظمة والجهات المتعاونة في القيادة العامة لشرطة دبي، وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل (قيادة السرب الرابع)، ومؤسسة دبي للإعلام (قناة دبي الرياضية)، وإدارة اليخوت الأميرية وأبوظبي للإعلام (قناة ياس)، والإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، أبدوا تعاوناً لافتاً وتنسيقاً عالياً في اتخاذ الإجراءات المناسبة والتي جعلت النجاح عنواناً للنسخة السابعة والعشرين.