الاتحاد

الإمارات

482 مليون درهم ميزانية الأدوية والمستلزمات الطبية خلال العام الجاري

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن أن ميزانية شراء الأدوية والمستلزمات الطبية، للعام الجاري، تقارب 482 مليون درهم، منها نحو 306 ملايين لشراء الأدوية والعقاقير، و135,4 مليون درهم للمستلزمات الطبية، و40,5 مليون درهم للقاحات والأمصال، مؤكدة أن المخصصات المالية لشراء الأدوية تلبي الاحتياجات وتضمن توافر الأدوية للمرضى.

تغطي هذه الأدوية والمستلزمات الطبية، احتياجات المرضى الذين يترددون على 15 مستشفى و69 مركز رعاية صحية أولية، و16 مركزاً متخصصاً، تابعة لوزارة «الصحة» في 6 إمارات، هي: دبي، والشارقة، عجمان، أم القيوين، رأس الخيمة، الفجيرة.

وقال عوض الكتبي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المؤسسية والمساندة بالوزارة، في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: لقد بدأت الوزارة إجراءات إبرام المناقصات الخليجية والمحلية والعقود للطلبيات الدوائية الجديدة، لتوفير 1062 صنفاً دوائياً ونوعاً من الأدوية في مستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للوزارة، والتي تبلغ نحو 90 نقطة في دبي وحتى الفجيرة، بينما يتم استخدام 1800 نوع من المستلزمات الطبية. وأضاف: «في الوقت الحالي، توجد لدينا الأدوية اللازمة لتلبية احتياجات جميع مرافقنا الطبية ولأشهر قادمة عدة، إلا أننا نعمل بسرعة على إبرام الاتفاقيات والعقود الجديدة لضمان سلاسة توافر الأدوية خلال الفترة المقبلة، باعتبار الدواء مسألة توليها الوزارة اهتماماً كبيراً».

طرق الشراء

وأشار الكتبي، إلى أن ميزانية الأدوية تتضمن ما يقارب 190 مليون درهم خصصت لشراء الأدوية عن طريق الشراء الخليجي الموحد المستعمل بين دول المجلس، وهو ما يعادل 26% من إجمالي ميزانية الأدوية للعام الجاري.

وقال: بدأت الوزارة في الإجراءات التنفيذية اللازمة لإبرام مناقصات خليجية عدة، منها أدوية لعلاج الأمراض المزمنة، والأدوية المنقذة للحياة، ويلعب برنامج الشراء الخليجي الموحد، دوراً مميز في توفير الأدوية بمبالغ مخفضة، وسرعة إنجاز عملية طرح وترسية المناقصات، وضمان التوريد المستمر للأدوية ولوازم تجهيز المستشفيات طوال العام من خلال التوريد على دفعات ودعم الصناعة الدوائية الخليجية لتحقيق الأمن الدوائي الخليجي.

وأفاد الكتبي، بأن الوزارة خصصت 37 مليون درهم للمناقصات المحلية، وهو ما يعادل 12% من إجمالي ميزانية الأدوية، وبالفعل هناك مناقصة محلية يتم حالياً اتخاذ الإجراءات اللازمة لطرحها على شركات الأدوية داخل الدولة، منوهاً بأن الوزارة تطبق طريقة ثالثة في توفير الأدوية لمستشفيات الوزارة، وهي العقود، حيث يتم الإعداد لإبرام 3 عقود قيمتها 40 مليون درهم، تمثل 13% من إجمالي الميزانية المرصودة، وهذه العقود مع 3 شركات، أحدها بنحو 10 ملايين درهم، والآخر بأكثر من 10 ملايين درهم، بالإضافة إلى عقد ثالث قيمته 4 ملايين درهم.

ولفت الكتبي، إلى أن الوزارة لديها ما يعرف بتوفير الأدوية بالأمر المباشر لنحو 30 صنفاً دوائياً من الأصناف المهمة جداً للمرضى، وقد تم الاتفاق حالياً على توفير 25 صنفاً منها بمبلغ قدره 13 مليون درهم، وهو ما يعادل 6% من إجمالي الميزانية المرصودة.

وأوضح الكتبي، أن نسبة الـ 7 % المتبقية موزعة على إبرام مزيد من العقود وتوفير بقية الأصناف الدوائية عن طريق الشراء المباشر، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة تشهد إبرام الاتفاقيات والعقود المتبقية.

وذكر أن الوزارة تتبع نظم معينة في التعاقد والشراء، تفادياً لمضاعفة أسعار الدواء، مشيراً إلى أن المناقصة المحلية لشراء الدواء تتكامل مع المناقصة الخليجية للشراء الموحد، بحيث يتم التحكم في ضبط السعر وتجنب الحصول على الأدوية بأسعار مضاعفة.

وأكد وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع الخدمات المؤسسية والمساند، اهتمام الدولة بتوفير الدواء اللازم للأفراد والمراجعين لمرافق الوزارة الصحية كافة، منوهاً بأن المنشآت الطبية التابعة للوزارة تقوم بتوفير الأدوية حسب الحاجة والموجود لديها، مشددة على اهتمام الوزارة بتوفير الرعاية العلاجية، وعلى رأسها الدوائية بما يساعد المريض على الشفاء.

وأشار إلى أن الوزارة تبذل جهودها لتوفير أجود أنواع الأدوية وإبرام عقود مع الشركات لضمان استمرار تدفق الدواء لمنشآت الوزارة، وعدم حدوث العجز فيها.

وقال الكتبي: الطلبيات الجديدة تعتمد على ما يناسب استراتيجيتنا ويحقق أهدافنا، وهذا سيكون المحور الرئيس في تحركنا وقراراتنا بعملية شراء الأدوية خلال الفترة المقبلة.

ونوه الكتبي بالدعم الذي تحظى به وزارة الصحة من القيادة السياسية، سواء مادياً أو معنوياً، مؤكداً أن الوزارة تنال دعماً غير محدود لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمواطن والمقيم على أرض الدولة، مثمناً دور وزارة المالية في تعزيز بنود الأدوية بالاعتمادات اللازمة. يذكر أن شركات الأدوية المتعاقد معها، تلتزم بتأمين 25% من الكميات المتفق عليها في مستودعاتها داخل الدولة، وتساعد هذه السياسة على توفير الدواء على مدار العام وضمان عدم وجود خفض في المخزون، خاصة بالنسبة لأدوية الأمراض المزمنة، وتلك المنقذة للحياة والأدوية المستخدمة في أقسام الطوارئ.

مراقبة المخزون

وذكر الكتبي، أن الوزارة تطبق نظاماً متميزاً لمراقبة المخزون الدوائي في المستودعات الرئيسة والفرعية، حيث يقوم بتتبع دائم لحركة الدواء ابتداءً من وجوده لدى المورد وانتهاء بصرف الأدوية.

ويتم تسجيل أي دواء في هذا النظام مباشرة عقب تسلم المستودع له، وهو ما يساعد على معرفة الأدوية التي تحظى بإقبال من المرضى والجهة الطبية التي تقبل عليها، وكذلك معرفة كمية المخزون ومتابعة المخزون الاستراتيجي السنوي. ويهدف نظام مراقبة المخزون الدوائي، إلى توحيد الإجراءات على مستوى المرافق كافة التابعة لوزارة الصحة، والتقليل من عمليات الشراء بالأمر المباشر، واتباع خطة شراء محكمة، وكذلك الحد من الهدر والأدوية المعدومة، بالإضافة إلى تطوير عمليات الشراء وإدارة المخزون لتقليل الصرف العشوائي والعجز في الأدوية.

اقرأ أيضا

سعود القاسمي: الإمارات تتمتع بتميز تعليمي وتفوق علمي