الاتحاد

دنيا

علي الحجري: مصنع الشوكولاتة جعل نجاحي «حلواً»

علي الحجري في مصنع صناعة الشوكولاتة

علي الحجري في مصنع صناعة الشوكولاتة

ساهم صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنمية الكثير من الأفكار الاقتصادية الإماراتية، وبواسطته فتحت للشباب الواعدين أبواب مشرعة للنجاح، علي الحجري واحد من الإماراتيين الذين حصلوا على دعم المشروع، فكان صاحب أول مصنع للشوكولاته في أبوظبي. مذّ كان في الثانية والعشرين من عمره، بدأ ببيع الحلوى العمانية والحلويات المحلية، فاكتسب خبرةً من محله الصغير في مدينة بني ياس، ليتمكن من العمل في مجال الحلويات وخبر دهاليزه، ثم تقدم لصندوق خليفة بفكرة مشروع أكبر، مستنداً على خبرته وما تعلمه في مجال صناعة الحلويات المحلية والمتاجرة لفترة طويلة،

في صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ناقشوا أفكاره ومدى نجاحها في أبوظبي، لكن إصراره وخبرته في التجارة جعلت فكرته تسير بخطى قويةً نحو النجاح.
إنه علي سعيد الحجري صاحب مصنع للشوكولاته في مصفح أبوظبي، وممول من طرف صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
الانطلاقة من بني ياس
عن مشروعه وتدرجه فيه ودعم صندوق خليفة يقول علي الحجري: بدأت في حياة التجارة وعمري 22 سنة، وانطلقت من محل صغير في بني ياس، وأنا في الواقع أعمل مصمم خرائط في إحدى الشركات.
جازفت بالدخول لميدان الحلويات رغم أنه لم تكن لي درايةً كافيةً بالموضوع، بدأت بالحلويات العمانية، طورت نفسـي وتدرجت في العمل، والتجارة تتماوج بين الربح والخسارة، فكنت أحاول تجاوز كل العقبات بالصبر والجهد، حتى افتتحت فروعاً أخرى لمحلي.
يضيف علي الحجري: بدأت بالحلويات المحلية ثم بتغليف التمــور، وأذكـر أنني فتحت أول محل قبل 15 ســنةً في بني ياس، ثم فتحت محـــلاً آخر في أبوظبي ثم في العين، بعد هذا النجاح، بدأت أفكر في مشــروع آخر مرتبط بالمشــروع الأول أو يشكل امتداداً له.
يقول الحجري: في سنة 2006 فتحت محلاً لبيع الشوكولاته في بني ياس، وكان آنذاك المحل الوحيد في المنطقة ولم تكن هناك منافسة وعرف المحل إقبالاً كبيراً، حققت نجاحاً كبيراً وبعد 6 أشهر طورّت المنتج بشكل سريع للحفاظ على قيمتي في السوق، وفي عام 2008 قمت بتوسيع المشروع.
الصندوق
ويعتبر الحجري صندوق خليفة إضافةً بالنسبة لأصحاب الأفكار التجارية، ويبحثون عن ممول وداعم معنوي لهم، ويقول: سمعت وقرأت عن صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغرى والمتوسطة عبر الإعلانات، فتوجهت للصندوق أبحث عن دعم فكرة إنشاء مصنع للشوكولاته في أبوظبي، قابلوني بترحيب واستمعوا لأفكاري، وقبلوا بالفكرة رغم ما يحيط بها من منافسة، إذ كان الحل الوحيد في إنجاح الفكرة هو اختصارها في “الجودة واعتماد الأسعار التنافسية”.
ويذكر علي أنه انخرط في دورة تدريبية لمدة شهر للإحاطة بالأمور المالية والإدارية لإنجاح أي مشروع وعن ذلك يقول: قدمت دراسة للصندوق، تشــمل تصــوري كاملاً عن المشروع والإيرادات التي يمكن تحصيلها مستقبلاً.
وبعد قبول الفكرة، أدخلني الصندوق لدورة تدريبية لمدة شهر في كلية التقنية في أبوظبي على أيدي خبراء في إطار الاستثمار والأمور المالية والإدارية، وهذه الدورة أضافت لي الكثير، تعززت معارفي السابقة، إذ كانت هناك جوانب مخفية بالنسبة لي ساعدت الدورة في إظهارها، وزدت ثقة في النفس وفي خبراتي التجارية، والدورة شكلت لي إضافة في حياتي المهنية.


معايير للجودة

يشير علي الحجري الى أن تمويل صندوق خليفة لمصنعه وصل إلى مليون و250 ألف درهم، وأضاف من ماله الخاص 10 ? أما آلات المصنع التي جلبها من إيطاليا فكلفته حوالي 300 ألف درهم، عن ذلك يقول الحجري: كلفني تجهيز المصنع ما يفوق تمويل صندوق خليفة بزايدة 10 ?، فالآلات كلفتني ما يربو إلى 300 ألف درهم وجلبتها من إيطاليا، وانتقيت العمال من كبرى شركات الشوكولاته، من لبنان والكويت، والفلبين، وكلهم ذوو خبرة عالية في مجال صنع الحلويات والشوكولاته والكيك، كما يتم انتقاء المواد الخام حسب معايير عالمية، ونحن مضطرون للتجويد لأن المنافسة عالية من جهة، ومن جهة أخرى فإن صندوق خليفة لتمويل المشاريع يتابع خطواتنا في السوق، بحيث يدعمنا مادياً ومعنوياً ويسهل كل الأمور الإدارية بالمقابل يطلب منا التجويد.
ويتابع الحجري: نبحث عن الجودة لنعزز اقتصاد أبوظبي، ونخطط للدخول للسوق العالمية، بعد السوق المحلية والخليجية، وقد بدأنا في تنفيذ هذه الخطة، بحيث أصبحنا نورد لكل من السعودية وقطر، كما نحاول تغطية كل الإمارات، إذ نورد لبعض شركات بيع الشوكولاته في الإمارات ولمموني الأعراس والحفلات، ولبعض شركات الطيران والمصنع يضم 40 عاملا، منهم 8 نساء، ويذكر الحجري أن المصنع في منطقة المصفح أما محلاته الأخرى فهي منتشرة في أبوظبي ودبي: “بعد محل بني ياس للشوكولاته تمت إضافة فروع أخرى في كل من أبوظبي ودبي، والإيرادات الصافية للمشروع تصل اليوم الحمد لله إلى 150 ألف درهم إماراتي، في حين يصل رأسمال المشروع اليوم إلى مليونين و200 ألف درهم إماراتي، ويضيف الحجري أن المواد الخام يتم جلبها من بلجيكا أما الحشوات من اللوز والفستق وباقي المكسرات من السوق المحلي.
بالإضافة إلى صنع الشوكولاته فإن علي الحجري يمول 6 مدارس بالفطائر، وهي مدارس خاصة وحكومية، ومواصفات المنتج تخضع لشروط صندوق الرقابة الغذائية في أبوظبي.

اقرأ أيضا