الاتحاد

دنيا

رأس الخيمة ترتدي ثوب الأجواء الربيعية وتوفر المتعة لمرتاديها

جانب من الطبيعة الساحرة في رأس الخيمة

جانب من الطبيعة الساحرة في رأس الخيمة

موزة خميس (دبي) - بدأت درجات الحرارة بالانخفاض تدريجياً، وتزخرفت الأرض بنقوش من الأعشاب والزهور الجميلة، وارتدت بعض المناطق المعروفة بجمالها خلال أيام الربيع والشتاء الدافئ في الإمارات رداءً من الألق المتوهج بأشعة الشمس الدافئة، ومن أكثر المناطق التي حباها الله بروعة وسحر وأمطار لا تتوقف حتى في الصيف، إمارة رأس الخيمة التي كانت منذ ما يزيد عن 200 عام مصيفاً لأهالي الإمارات، حيث تنخفض درجات الحرارة صيفاً، وتتكاثر الثلوج شتاءً على جبل جيس والذي يطلق عليه البعض جبل الشيخ.
ومن نوفمبر، وحتى فبراير تنشط حركة العائلات، التي تعودت على الخروج في الإجازة الأسبوعية إلى مناطق الدولة المختلفة مثل العين وليوا والفجيرة والسيجي، وكذلك منطقة الذيد وخورفكان وكلباء وفلج المعلا، ولكن يبقى لمناطق رأس الخيمة رونق مختلف نظراً لكثرة الأزهار والنباتات، مثل الخبيزة والحماض، كما يجمع الناس البصيلو وهو نوع من الثمار التي تشبه البصل لكنها لا تزرع بواسطة أحد وهي حلوة المذاق، وهناك الطراثيث وهي حمراء اللون وبيضاء من الداخل ويشوب طعمها الحلاوة والملوحة والمرارة أيضا، وتزداد الحشائش والأعشاب طولاً حتى تبلغ في بعض المناطق إلى ما يزيد على 30 سم.
ورغم أن هذا الموسم أصيب فيه مرتادو براري رأس الخيمة ببعض الإحباط، نظرا لعدم توفر تلك الخيرات التي تخرج نتيجة سقوط الأمطار، حيث كان موسم الأمطار هذا العام أقل بكثير مما كان عليه في العام الماضي، فقد يجد محبو قضاء الإجازة الأسبوعية خارج نطاق المدن، متسعاً من الوقت لتوزيع نهايات كل أسبوع بحيث يقضون الإجازة في الخران أو في حديقة صقر وعوافي ومزرع، لكونهما منطقتين غنيتين بالكثبان الرملية العملاقة.
إلى جانب هذه المناطق توجد السهول والجبال التي توفر منظراً خلاباً خاصة عندما تنبت الأعشاب العطرية والدوائية، والشجيرات التي توفر مرعى للكائنات التي تعتمد في غذائها على تلك المناطق، ويمكن لأي أسرة أن تحصل على مكان خاص بين الصخور أو إلى جوارها، حيث تشكل مقايل لقضاء القيلولة.
وربما تكون الشمس ساطعة، لكن هناك نسمات الهواء الباردة والظلال الوارفة، ويمكن نصب الخيام الصغيرة أيضا، كما تفترش العائلات الأرض بالسجاد الملون، وتستعد كل أسرة قبل الخروج إلى مزرع بتحضير ما يحتاجونه من برادات وفناجين الشاي والقهوة، والأطباق والملاعق والشوك وكلها للاستعمال مرة واحدة.
ويمكن للعائلات قضاء يومهم ما بين جالس في هدوء وسكينة وسط الخلاء الأخضر والتمتع بالشمس والهواء العليل، ومتنقل مشيا على الأقدام بين الكثبان الرملية الذهبية والخضراء، ويقضي الشباب يومهم في لعب كرة القدم أو التنقل بسياراتهم ذات الدفع الرباعي، وقد تشاهد عائلات تهوى الشواء، ورجالا وشبابا يلعبون “أونو” أو “ورق”، وهناك من يستمع للمذياع أو من يقرأ صحيفته المفضلة.
وتعد عوافي منطقة صاخبة جدا، لما بها من تلال رملية عملاقة تستفز الشباب على التسابق للصعود بسياراتهم إلى أعلاها، وهناك من يتسابق عليها بالبانشي أو الرابتر، وسط ضوابط تمنع حدوث مكروه، لذا يلاحظ وجود الشباب في عوافي أكثر من العائلات، وقد قامت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة باستثمار الأجواء الربيعية، واستثمرت توافد الشباب إليها لتقيم مهرجانا سنويا لجذب العائلات وتوفر خدمات تصلح لكافة أفراد العائلة، وقد انتهى المهرجان منذ مدة قصيرة، ويمكن لكل رب أسرة أن يصطحب أفراد العائلة في نهاية الأسبوع، لقضاء ليلة رائعة في أحد المنتجعات التي تمنح شعوراً بالروعة والمتعة، وفي الصباح يمكن الانطلاق إلى جبال رأس الخيمة أو براريها أو البقاء بالقرب من الشاطئ.

اقرأ أيضا